بدأ تركيب أول مولد بخار بالوحدة الأولى بمحطة الضبعة النووية
شهدت محطة الضبعة للطاقة النووية، يوم 6 أكتوبر 2026، بدء أعمال تركيب أول مولد بخار بالوحدة النووية الأولى، في خطوة جديدة ضمن مراحل تركيب المعدات الرئيسية لمنشأة المفاعل، بما يعكس استمرار التقدم في تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، أحد المشروعات القومية في قطاع الطاقة.
ويعد مولد البخار من المعدات الرئيسية في منظومة المفاعل النووي من طراز VVER-1200، حيث يؤدي دورًا مهمًا في نقل الطاقة الحرارية الناتجة عن المفاعل إلى الدائرة الثانوية، مع الحفاظ على الفصل بين الدائرتين، بما يسمح بإنتاج البخار الذي يتم توجيهه بعد ذلك إلى التوربينات لتوليد الطاقة الكهربائية.
مولد البخار حلقة أساسية في إنتاج الكهرباء
يعتمد مولد البخار على نقل الحرارة من سائل تبريد الدائرة الأولية إلى مياه الدائرة الثانوية، دون حدوث اختلاط بين السوائل في الدائرتين. وتؤدي هذه العملية إلى تحويل مياه الدائرة الثانوية إلى بخار، يتم توجيهه إلى التوربينات للمساهمة في إنتاج الكهرباء.
وتبلغ القدرة الحرارية التي ينقلها مولد البخار الواحد نحو 800 ميجاوات حراري، بينما تصل كمية البخار الناتج عنه إلى نحو 1600 طن في الساعة، وهو ما يوضح ضخامة المعدات المستخدمة في منظومة المفاعل وقدرتها على التعامل مع كميات كبيرة من الطاقة الحرارية والبخار.
4 مولدات بخار لكل وحدة نووية
تضم كل وحدة نووية في محطة الضبعة أربعة مولدات بخار، وبناءً على هذه الأرقام، يصل إجمالي القدرة الحرارية المنقولة عبر المولدات الأربعة في الوحدة الواحدة إلى نحو 3200 ميجاوات حراري.
كما يبلغ إجمالي معدل إنتاج البخار من مولدات البخار الأربعة نحو 6400 طن في الساعة لكل وحدة نووية، بما يعكس الدور المحوري لهذه المعدات في منظومة تحويل الطاقة الحرارية إلى طاقة كهربائية.
ويأتي تركيب أول مولد بخار ضمن سلسلة من المراحل الهندسية والفنية المرتبطة بتجهيز الوحدات النووية، وتركيب المعدات الرئيسية اللازمة لاستكمال منظومة المفاعل.
مواصفات ضخمة لمولد البخار في مفاعلات VVER-1200
يبلغ طول مولد البخار المستخدم في مفاعلات VVER-1200 نحو 14 مترًا، فيما يصل وزنه إلى قرابة 350 طنًا، ويضم نحو 11 ألف أنبوب للتبادل الحراري.
وتعكس هذه المواصفات طبيعة المعدات الهندسية المتقدمة المستخدمة في المحطات النووية، والتي تتطلب عمليات نقل وتركيب دقيقة نظرًا إلى أبعادها ووزنها وطبيعة وظيفتها داخل منظومة المفاعل.
ويتزامن بدء تركيب أول مولد بخار بالوحدة النووية الأولى مع ذكرى السادس من أكتوبر، في مشهد يجمع بين رمزية المناسبة الوطنية واستمرار تنفيذ أحد المشروعات الكبرى في مجال الطاقة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية للطاقة وتعزيز قدرات مصر في مجال الطاقة النووية.
ومن المنتظر أن تمثل مراحل تركيب المعدات الرئيسية محطة مهمة في مسار تنفيذ مشروع الضبعة، الذي يستهدف دعم تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتعزيز استدامة إمدادات الطاقة على المدى الطويل.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




