6 مشروبات صحية للأطفال قبل المدرسة تساعد على النمو والتركيز
مع بداية العام الدراسي، تحرص الأمهات على اختيار وجبة إفطار متوازنة تساعد أطفالهن على بدء اليوم بنشاط واستعداد للتعلم، ويأتي الاهتمام بالمشروبات الصباحية ضمن العادات الغذائية المهمة التي تدعم صحة الطفل ونموه، خاصة مع الاستيقاظ المبكر وقضاء ساعات طويلة في المدرسة.
وتتنوع المشروبات التي يمكن تقديمها للأطفال قبل الذهاب إلى المدرسة، ما بين الحليب والماء وعصير البرتقال الطبيعي ومشروبات الفاكهة والشوفان بالحليب، مع ضرورة مراعاة عمر الطفل واحتياجاته الغذائية، وعدم الاعتماد على مشروب واحد باعتباره وسيلة مضمونة لزيادة التركيز أو التحصيل الدراسي.
ويؤكد خبراء التغذية أهمية الجمع بين الإفطار المتوازن والنوم الكافي وشرب الماء بانتظام، باعتبارها عوامل أساسية تساعد الطفل على الحفاظ على نشاطه خلال اليوم، مع الحد من المشروبات المحلاة وتجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
6 مشروبات صحية مناسبة للأطفال قبل المدرسة
هناك مجموعة من المشروبات التي يمكن للأمهات إدراجها ضمن وجبة الإفطار، وفقًا لعمر الطفل واحتياجاته الغذائية، ومن أبرزها:
1- الحليب
يُعد الحليب من الخيارات المناسبة لإفطار كثير من الأطفال، لاحتوائه على البروتين والكالسيوم الضروريين لنمو العظام والأسنان، إلى جانب عناصر غذائية أخرى، وقد يكون مدعمًا بفيتامين «د».
ويمكن تقديم الحليب غير المحلى إلى جانب البيض أو الخبز أو الشوفان، للحصول على وجبة أكثر توازنًا. وينبغي مراعاة عمر الطفل وحالته الصحية، خاصة في حالات حساسية بروتين الحليب أو عدم تحمل اللاكتوز.
2- الماء
يأتي الماء في مقدمة المشروبات الضرورية لصحة الطفل، إذ يساعد على ترطيب الجسم بعد ساعات النوم، ويدعم وظائفه الطبيعية. وقد يؤثر نقص السوائل في الانتباه والشعور بالتعب، لذلك يُفضل تشجيع الطفل على شرب الماء بعد الاستيقاظ، وإرسال زجاجة مياه نظيفة معه إلى المدرسة.
وتختلف احتياجات الأطفال من الماء بحسب العمر ومستوى النشاط ودرجة الحرارة، لذا يُنصح بإتاحة الماء لهم بانتظام على مدار اليوم.
3- عصير البرتقال الطبيعي
يوفر البرتقال فيتامين «ج»، الذي يدعم الوظيفة الطبيعية للجهاز المناعي ويساعد الجسم على امتصاص الحديد من المصادر النباتية. ويمكن تقديم كمية صغيرة من عصير البرتقال الطبيعي دون إضافة السكر ضمن الإفطار.
ومع ذلك، يظل تناول البرتقال كاملًا خيارًا أفضل في كثير من الحالات، لأنه يحتوي على الألياف التي يقل جزء منها عند عصر الفاكهة، كما ينبغي تجنب الإفراط في العصائر حتى الطبيعية منها بسبب احتوائها على السكريات.
مشروبات الفاكهة والشوفان.. خيارات لإفطار متوازن
4- مشروب الموز بالحليب
يمكن إعداد مشروب الموز بالحليب للأطفال الذين يفضلون تناول شيء سهل قبل الذهاب إلى المدرسة، إذ يوفر الموز الكربوهيدرات التي تمد الجسم بالطاقة، بينما يضيف الحليب البروتين والكالسيوم.
ويُحضر المشروب بخلط كمية مناسبة من الموز مع الحليب، دون الحاجة إلى إضافة السكر، ويمكن إدراجه ضمن وجبة إفطار متكاملة بدلًا من الاعتماد عليه وحده بصورة يومية.
5- الزبادي المخفوق بالفواكه
يمثل الزبادي الطبيعي غير المحلى خيارًا غذائيًا مناسبًا، لاحتوائه على البروتين والكالسيوم، ويمكن خلطه مع الفراولة أو الموز أو غيرهما من الفواكه المناسبة لعمر الطفل.
ويُفضل استخدام الفاكهة الطازجة بدلًا من السكر المضاف أو الشراب المركز، مع الاهتمام بحفظ المشروب في درجة حرارة مناسبة إذا جرى تجهيزه مسبقًا أو اصطحابه إلى المدرسة.
6- الشوفان بالحليب
يمكن تحضير مشروب أو وجبة خفيفة من الشوفان والحليب، مع إضافة قطع الفاكهة حسب الرغبة. ويوفر الشوفان الكربوهيدرات والألياف، بينما يمد الحليب الجسم بالبروتين والكالسيوم، ما يجعل هذا المزيج خيارًا مناسبًا ضمن إفطار متوازن.
ويُفضل إعداد الشوفان بقوام يناسب عمر الطفل، مع الحد من السكر المضاف وتجنب استخدام المكملات الغذائية أو المساحيق غير الضرورية.
مشروبات يجب الحد منها قبل الذهاب إلى المدرسة
في المقابل، ينبغي الحد من المشروبات الغازية والعصائر المحلاة والمشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر، لأنها قد توفر سعرات حرارية مرتفعة دون تقديم القيمة الغذائية نفسها الموجودة في الحليب أو الفاكهة الكاملة.
كما لا تُعد مشروبات الطاقة مناسبة للأطفال، نظرًا إلى احتوائها على الكافيين ومكونات منبهة قد تؤثر في النوم ومعدل ضربات القلب. ويُفضل أيضًا تجنب تقديم الشاي والقهوة للأطفال باعتبارهما وسيلة لزيادة التركيز، إذ قد يؤدي الكافيين إلى اضطرابات النوم وآثار غير مرغوبة.
وتُنصح الأمهات بقراءة الملصقات الغذائية على المنتجات قبل شرائها، والانتباه إلى كمية السكر المضاف وحجم الحصة، وعدم الاعتماد على العبارات التسويقية وحدها عند اختيار المشروبات المخصصة للأطفال.
كيف تساعد الأم طفلها على بدء اليوم بنشاط وتركيز؟
لا يعتمد نشاط الطفل وتركيزه على نوع المشروب وحده، بل يرتبطان بمجموعة من العوامل، أبرزها الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتناول وجبة إفطار متنوعة، وشرب الماء بانتظام، وممارسة النشاط البدني المناسب للعمر.
ويمكن للأم تشجيع طفلها على تناول إفطار يضم مصادر للبروتين والحبوب والفواكه، مع اختيار المشروب المناسب لاحتياجاته وتفضيلاته، وتجنب إجباره على شرب كميات كبيرة دفعة واحدة.
وفي النهاية، فإن تأسيس عادات غذائية صحية منذ الصغر يساعد الطفل على تلبية احتياجاته اليومية، ويدعم نموه الطبيعي واستعداده للأنشطة المدرسية، مع ضرورة مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال واستشارة الطبيب عند وجود حساسية غذائية أو احتياجات صحية خاصة.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




