انتقل إلى المحتوى
الدليل نيوز · علشان البلد والناس
رئيس مجلس الإدارةمحمد البقري
رئيس التحريرأيمن عبدالعزيز
مدير البثأكمل النشار
آخر الأخبار

إلغاء اشتراط التليفون الأرضي للإنترنت المنزلي في مصر.. متى يبدأ التطبيق؟

التليفون الأرضي
أخبار مصر

يتجه مجلس النواب إلى دراسة مقترح قد يغير قواعد الاشتراك في خدمات الإنترنت المنزلي بمصر، من خلال إلغاء اشتراط وجود خط تليفون أرضي للحصول على الخدمة، بما يتيح للمواطنين الاشتراك في الإنترنت بصورة مستقلة عن خدمة المكالمات الهاتفية الثابتة، ويخفف الأعباء المالية عن الأسر التي تضطر إلى دفع رسوم دورية لخط أرضي لا تستخدمه.

وجاءت هذه المناقشات خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، لمناقشة طلب إحاطة تقدمت به النائبة جيلان أحمد، بشأن دراسة إلغاء ربط خدمة الإنترنت المنزلي بالاشتراك في التليفون الأرضي.

وأبدت الشركة المصرية للاتصالات ترحيبًا مبدئيًا بالمقترح، حيث وصفه المهندس الحسيني محمد عادل، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون المناطق بالشركة، بأنه مقترح جيد يستحق الدراسة، لكنه يحتاج إلى تقييم فني وتشغيلي شامل، في ظل التحديات المرتبطة بتطبيقه على شبكة تضم نحو 14 مليون عميل.

ورغم أهمية المقترح بالنسبة للمواطنين، فإنه لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن، ولم يصدر قرار رسمي يحدد موعد تطبيقه أو شكل الاشتراكات الجديدة، كما لم تُحسم مسألة تأثيره على التكلفة الإجمالية لخدمة الإنترنت المنزلي.

مجلس النواب يناقش فصل الإنترنت عن التليفون الأرضي

ناقشت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب إمكانية إتاحة خدمة الإنترنت المنزلي دون اشتراط الاشتراك في خدمة التليفون الأرضي، وذلك استجابة لطلب الإحاطة المقدم من النائبة جيلان أحمد، التي طالبت بدراسة هذا الملف لتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين.

وأكدت النائبة أن استمرار ربط الإنترنت المنزلي بالخط الأرضي يفرض تكلفة إضافية على عدد كبير من الأسر، خاصة أن كثيرًا من المواطنين يعتمدون على الهواتف المحمولة في إجراء المكالمات، ولا يستخدمون التليفون الثابت إلا باعتباره وسيلة للحصول على خدمة الإنترنت.

ويستهدف المقترح منح المواطنين حرية اختيار الخدمة التي يحتاجون إليها، بحيث يتمكن العميل من الاشتراك في الإنترنت المنزلي دون الاضطرار إلى دفع رسوم مقابل خدمة المكالمات الهاتفية التي لا يستخدمها.

ومن شأن هذا التوجه، حال إقراره، أن يفتح الباب أمام تطوير أنظمة الاشتراك في خدمات الاتصالات الثابتة، بما يتناسب مع أنماط الاستخدام الحالية، التي أصبح فيها الإنترنت من الخدمات الأساسية داخل المنازل، بينما تراجع الاعتماد على المكالمات عبر الهاتف الأرضي لدى قطاعات واسعة من المستخدمين.

المصرية للاتصالات تكشف تحديات تطبيق المقترح

أكد المهندس الحسيني محمد عادل، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون المناطق بالشركة المصرية للاتصالات، أن مقترح فصل الإنترنت عن الاشتراك في التليفون الأرضي يستحق الدراسة، لكنه يتطلب تقييمًا فنيًا وتشغيليًا قبل اتخاذ أي قرار بشأن تطبيقه.

وأوضح أن الفصل بين الخدمتين قد يستلزم إجراء تعديلات على أنظمة التشغيل وآليات تقديم الخدمات، فضلًا عن دراسة تأثير النظام المقترح على الشبكات والتعاقدات القائمة، بما يضمن استمرار كفاءة الخدمة وعدم التأثير على استقرار البنية التحتية.

وأشار ممثل الشركة إلى أن تطبيق نظام جديد على عدد محدود من المشتركين يختلف تمامًا عن تعميمه على شبكة تضم نحو 14 مليون عميل في مختلف محافظات الجمهورية، وهو ما يتطلب تخطيطًا دقيقًا قبل الانتقال إلى أي نموذج جديد للاشتراك.

وشدد على ضرورة مراعاة استدامة الشبكة وكفاءة تشغيلها، مؤكدًا استمرار أهمية خدمات الاتصالات الثابتة، وعدم إمكانية الاستغناء عنها بالكامل.

وتكشف هذه التصريحات أن موافقة الشركة المبدئية على دراسة المقترح لا تعني إقراره أو تحديد موعد لتنفيذه، إذ لا تزال هناك جوانب فنية واقتصادية وتشغيلية تحتاج إلى الحسم قبل الإعلان عن أي تغيير في قواعد الاشتراك.

هل يمكن الحصول على الإنترنت دون خط أرضي وهل تنخفض الفاتورة؟

يستهدف المقترح إتاحة الإنترنت المنزلي بصورة مستقلة عن الاشتراك في خدمة المكالمات الهاتفية الثابتة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة الاستغناء عن الكابلات الأرضية أو البنية التحتية التي تنقل الخدمة إلى المنازل.

فهناك اختلاف بين إلغاء إلزام العميل بالاشتراك في خدمة الهاتف الصوتي، وبين الاستغناء عن وسيلة التوصيل المستخدمة لتقديم الإنترنت؛ إذ يمكن من الناحية الفنية بحث فصل الخدمتين تجاريًا وتشغيليًا مع استمرار استخدام الشبكة القائمة، وفقًا للحلول التي تقررها الجهات المختصة.

أما بالنسبة إلى تكلفة الإنترنت المنزلي، فمن المتوقع أن يمثل المقترح فرصة لتخفيف الأعباء عن الأسر التي تدفع مقابل الإنترنت وخط التليفون الأرضي في الوقت نفسه، خاصة إذا لم تكن بحاجة إلى إجراء مكالمات عبر الهاتف الثابت.

ومع ذلك، لا يمكن الجزم بانخفاض الفاتورة بمجرد إلغاء الاشتراط، لأن الأمر يرتبط بنظام التسعير الذي ستعتمده شركات الاتصالات حال تطبيق المقترح. فقد تستمر رسوم مقابل استخدام البنية التحتية وصيانة الشبكة وتقديم الخدمة، حتى مع إلغاء الاشتراك في المكالمات الأرضية.

ولذلك، فإن حجم التوفير الذي يمكن أن يحققه المواطنون لن يتضح إلا بعد إعلان تفاصيل الباقات الجديدة، وآلية احتساب تكلفة الإنترنت بصورة مستقلة عن خدمة الهاتف الثابت.

متى يطبق إلغاء اشتراط التليفون الأرضي وما مصير الفاتورة الحالية؟

حتى الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، لم تعلن الجهات المعنية موعدًا رسميًا لتطبيق مقترح إلغاء اشتراط التليفون الأرضي للحصول على الإنترنت المنزلي، كما لم تصدر موافقة نهائية أو قواعد جديدة تنظم الاشتراكات.

ولا يزال الملف في مرحلة المناقشة والدراسة الفنية والتنظيمية، على أن يتوقف أي تحرك نحو التنفيذ على نتائج تقييم التحديات المرتبطة بالشبكة وأنظمة التشغيل والتعاقدات القائمة، إلى جانب التنسيق بين المصرية للاتصالات ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وبناءً على ذلك، تستمر شروط الاشتراك الحالية إلى حين صدور إعلان رسمي يتضمن تفاصيل أي تعديلات جديدة، سواء بالنسبة إلى العملاء الجدد أو المشتركين الحاليين، الذين لم يتضح بعد ما إذا كان بإمكانهم الانتقال تلقائيًا إلى النظام المقترح أم سيتطلب الأمر تعديل العقود أو الاشتراك في باقات مختلفة.

وفي السياق نفسه، تناول اجتماع لجنة الاتصالات عددًا من الملفات المرتبطة بتطوير خدمات الإنترنت والبنية التحتية، من بينها شكاوى تأخر إحلال وتجديد كابلات التليفونات الأرضية وتحويلها إلى شبكات الألياف الضوئية «الفايبر» في مركز ومدينة إدكو بمحافظة البحيرة.

كما ناقشت اللجنة تأخر تركيب خطوط التليفونات وشبكات الإنترنت في مركز ومدينة كفر الدوار، إلى جانب عدم وصول الخدمات إلى بعض القرى والمراكز بمحافظة أسيوط بسبب نقص التجهيزات الفنية.

وتعكس هذه الملفات أهمية تطوير البنية التحتية بالتوازي مع دراسة مقترح فصل الإنترنت عن التليفون الأرضي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمة وتوسيع نطاق التغطية، وتوفير خيارات اشتراك أكثر مرونة للمواطنين، دون التأثير على استدامة شبكات الاتصالات.

شارك الخبر
Verified by MonsterInsights