انتقل إلى المحتوى
الدليل نيوز · علشان البلد والناس
رئيس مجلس الإدارةمحمد البقري
رئيس التحريرأيمن عبدالعزيز
مدير البثأكمل النشار
آخر الأخبار

إيران تضع 7 شروط لإعادة فتح مضيق هرمز.. ورضائي: الرد الأمريكي غير مقنع

إيران
عربي وعالمي

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، الثلاثاء، أن الرد الأمريكي على مطالب طهران لم يكن مقنعًا، مشددًا على أن إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بتنفيذ الولايات المتحدة الشروط السبعة التي وضعتها إيران، في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة القطرية للتوصل إلى تسوية تنهي التوتر وتعيد حركة الملاحة إلى الممر البحري الاستراتيجي.

وقال رضائي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن على الولايات المتحدة الوفاء الكامل والصريح بالشروط السبعة التي حددتها طهران، مضيفًا أن إعادة فتح مضيق هرمز لن تتم إلا بعد تنفيذ تلك المطالب. وتعكس هذه التصريحات استمرار الخلاف بين الجانبين بشأن ترتيب الخطوات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق، خاصة فيما يتعلق بإنهاء الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، وضمانات إعادة فتح المضيق وتأمينه.

وتأتي المواقف الإيرانية في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها قطر، إلى جانب استمرار التوتر العسكري في المنطقة، ما يجعل مستقبل الملاحة في مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة الاتصالات بين واشنطن وطهران.

محسن رضائي يربط فتح مضيق هرمز بتنفيذ المطالب الإيرانية

شدد محسن رضائي على أن إعادة فتح مضيق هرمز ليست خطوة منفصلة عن التفاهمات السياسية والأمنية مع الولايات المتحدة، وإنما ترتبط بتنفيذ الشروط السبعة التي وضعتها إيران، مؤكدًا ضرورة التزام واشنطن بهذه المطالب بصورة كاملة وواضحة.

وتستند المطالب الإيرانية، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية، إلى خطة من سبع خطوات طرحتها طهران في سبتمبر الماضي، بهدف إعادة فتح الممر البحري وإنهاء الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية. وتبحث الاتصالات الجارية إمكانية تنفيذ هذه الخطوات وفق جدول زمني أسرع، في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن القضايا العالقة.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد طرح إمكانية تنفيذ الترتيبات الخاصة بإعادة فتح المضيق خلال يومين بدلًا من أسبوع، حال التوصل إلى اتفاق بين الطرفين. إلا أن هذا الطرح يظل مرتبطًا بتحقيق التفاهم المطلوب، ولا يمثل موعدًا نهائيًا أو إعلانًا عن استئناف الملاحة بصورة كاملة.

وساطة قطرية مستمرة رغم اتساع الفجوة بين واشنطن وطهران

في المقابل، أكدت قطر استمرار جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن الطرفين لا يزالان ملتزمين بالمسار الدبلوماسي، ويعملان على مراجعة المقترحات التي قدمها الوسطاء بهدف تقريب المواقف والتوصل إلى تسوية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الثلاثاء، إن المحادثات مستمرة رغم عودة الفريق القطري من طهران إلى الدوحة، موضحًا أن هناك جهودًا إقليمية مكثفة تستهدف احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد.

وفي السياق نفسه، أفاد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» بأن واشنطن وطهران لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن بلاده لن تقبل ما وصفه بالمطالب الأمريكية المفرطة. وأضاف أن بدء المفاوضات النووية لن يكون ممكنًا قبل تلبية الشروط الإيرانية، وهو ما يكشف عن ارتباط الملفات السياسية والبحرية والنووية في مسار التفاوض الحالي.

من جانبه، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي شارك في محادثات الدوحة لتسهيل تبادل الرسائل مع الجانب الأمريكي عبر الوسطاء القطريين، في إطار التحركات الرامية إلى دفع المفاوضات إلى الأمام.

خلاف على ترتيب الخطوات ومصير الحصار البحري

يتركز جانب مهم من الخلاف بين واشنطن وطهران حول ترتيب تنفيذ الالتزامات، إذ تصر إيران على أن إنهاء الحصار البحري وتلبية مطالبها يمثلان شرطين أساسيين لإعادة فتح مضيق هرمز وتأمينه، بينما لا تزال المواقف متباعدة بشأن المقترحات المطروحة وآلية تطبيقها.

ويعكس تمسك طهران بخطتها المكونة من سبع خطوات رغبتها في ربط استئناف حركة الملاحة بتسوية أوسع تشمل القيود المفروضة على موانئها، بدلًا من التعامل مع فتح المضيق باعتباره إجراءً منفصلًا عن بقية الملفات.

وفي ظل غياب اتفاق معلن، تظل الاتصالات عبر الوسطاء القطريين المسار الدبلوماسي الرئيسي لمحاولة تجاوز الخلافات، خاصة مع استمرار تبادل الرسائل بين الجانبين ومراجعة المقترحات المطروحة. ويزيد من تعقيد الموقف أن كل طرف يتمسك بشروطه بشأن الخطوات التي ينبغي تنفيذها أولًا، وهو ما يعرقل الوصول إلى تفاهم نهائي حتى الآن.

ضربات أمريكية في جزيرة قشم وسط ترقب ردود الطرفين

بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية، استمر التوتر العسكري، إذ أفادت وكالة «رويترز» بأن الولايات المتحدة نفذت خلال الليل ضربات وصفتها بأنها دفاعية في جزيرة قشم الإيرانية.

ونقل التقرير عن مسؤول أمريكي أن الضربات استهدفت صواريخ أرض-جو قال إنها استخدمت ضد أصول أمريكية، بينما وصف مسؤول آخر العملية بأنها محدودة، ولا تشير إلى استئناف العمليات القتالية الكبرى.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير أي تصعيد عسكري جديد على فرص التوصل إلى اتفاق، وعلى أمن الملاحة في مضيق هرمز الذي يمثل ممرًا بحريًا بالغ الأهمية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وفي تطور متصل، قال مسؤول مطلع على المحادثات إن الوسطاء يتوقعون تلقي ردود من واشنطن وطهران خلال 36 ساعة على اقتراح جديد يهدف إلى دفع المسار الدبلوماسي. ومع ذلك، لا توجد ضمانات بأن تؤدي هذه الردود إلى اتفاق خلال المهلة المذكورة، لتظل الأنظار متجهة إلى موقف الطرفين ومدى استعدادهما لتقديم تنازلات تسمح بإنهاء الأزمة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

شارك الخبر
Verified by MonsterInsights