تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس ألكسندر ستوب، رئيس جمهورية فنلندا، تناول تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المصرية الرامية إلى خفض التوتر الإقليمي ومنع اتساع دائرة الأزمات، إلى جانب مستجدات القضية الفلسطينية والأزمة الأوكرانية، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة وهلسنكي في مختلف المجالات.
وأكد الرئيس السيسي، خلال الاتصال، أهمية منح جميع الأطراف الفرصة للتفاهم والحوار، والعمل على التوصل إلى توافق سياسي ينهي الأزمة الراهنة ويجنب المنطقة مزيدًا من عدم الاستقرار، مشيرًا إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، لخفض التصعيد واحتواء التوترات القائمة.
من جانبه، أعرب الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب عن تقديره للدور المصري والجهود التي تبذلها القاهرة لتيسير التوصل إلى حل سياسي للأزمة وخفض التصعيد، مؤكدًا اتفاقه مع ما طرحه الرئيس السيسي بشأن ضرورة دعم جهود الوسطاء وتهيئة الأجواء أمام تسوية سياسية، بما يحول دون تعرض منطقة الشرق الأوسط والعالم لتداعيات عدم الاستقرار.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاتصال تناول عددًا من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلًا عن العلاقات بين مصر وفنلندا وسبل مواصلة تطويرها وتعزيز التعاون في المجالات المختلفة.
السيسي يستعرض جهود مصر لخفض التصعيد في الشرق الأوسط
استحوذت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط على جانب مهم من الاتصال الهاتفي بين الرئيسين، حيث استعرض الرئيس عبد الفتاح السيسي التحركات المصرية الرامية إلى احتواء التوتر الإقليمي، بالتنسيق مع الأطراف المعنية على المستويين الإقليمي والدولي.
وشدد الرئيس على أهمية إفساح المجال أمام التفاهم والحوار بدلًا من استمرار التصعيد، بما يساعد على بناء توافق سياسي قادر على إنهاء الأزمة الراهنة، ويحول دون انزلاق المنطقة إلى مزيد من الاضطرابات وعدم الاستقرار.
وتأتي هذه التحركات في إطار الجهود المصرية الهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، ودعم المسارات السياسية والدبلوماسية للتعامل مع الأزمات الإقليمية، بما يحافظ على أمن المنطقة واستقرارها ويحد من التداعيات المحتملة لاستمرار التوتر.
وفي المقابل، أشاد الرئيس الفنلندي بالجهود التي تبذلها مصر لتيسير الوصول إلى حل سياسي، معربًا عن توافقه مع أهمية دعم تحركات الوسطاء ومنح المساعي الدبلوماسية الفرصة اللازمة للوصول إلى تسوية تنهي الأزمة وتجنب المنطقة والعالم مخاطر اتساع حالة عدم الاستقرار.
موقف مصر من القضية الفلسطينية ووقف الحرب في غزة
وتناول الاتصال أيضًا مستجدات القضية الفلسطينية، حيث أكد الرئيس السيسي ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مشددًا على أهمية تيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وضمان وصولها إلى المستحقين، في ظل الاحتياجات الإنسانية المتزايدة للسكان.
كما أشار الرئيس إلى ضرورة الإسراع في البدء بمرحلة إعادة إعمار قطاع غزة، بما يسهم في تهيئة الظروف اللازمة لاستعادة الحياة الطبيعية وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية داخل القطاع.
وجدد السيسي التأكيد على أن تحقيق السلام الدائم في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن أن يتم دون تهيئة المجال أمام عملية سياسية جادة تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، وعلى أساس حل الدولتين.
ويعكس هذا الموقف تمسك مصر بالمسار السياسي باعتباره الطريق اللازم للتوصل إلى تسوية عادلة ومستدامة للقضية الفلسطينية، إلى جانب ضرورة وقف الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية، وعدم الاكتفاء بالحلول المؤقتة التي لا تعالج جذور الصراع.
مصر وفنلندا تبحثان مستجدات الأزمة الأوكرانية
وتطرق الرئيسان خلال الاتصال إلى تطورات الأزمة الأوكرانية، حيث أكد الجانبان ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى سرعة التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة، بما يسهم في إنهاء تداعياتها وتحقيق الاستقرار.
ويأتي تناول الملف الأوكراني في إطار التشاور بين القاهرة وهلسنكي بشأن القضايا الدولية التي تتطلب تنسيقًا وتفاهمًا بين الأطراف المختلفة، خاصة في ظل التأثيرات الواسعة للأزمات الدولية على الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.
كما تناول الاتصال مجمل العلاقات الثنائية بين مصر وفنلندا، وأهمية مواصلة العمل على تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون المشترك ويحقق المصالح المتبادلة للبلدين.
وأكد تناول العلاقات الثنائية ضمن الاتصال حرص الجانبين على استمرار التواصل والتشاور بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب البناء على مسارات التعاون القائمة ودفع العلاقات المصرية الفنلندية نحو مزيد من التطور خلال المرحلة المقبلة.
ويعكس الاتصال أهمية التنسيق السياسي بين مصر وفنلندا إزاء التطورات الإقليمية والدولية، في وقت تتصدر فيه قضايا خفض التصعيد، ومستقبل قطاع غزة، وتسوية الأزمات الدولية أجندة التحركات الدبلوماسية، مع استمرار التأكيد على دور الحوار والحلول السياسية في تجنب المزيد من الاضطرابات.







