انتقل إلى المحتوى
الدليل نيوز · علشان البلد والناس
رئيس مجلس الإدارةمحمد البقري
رئيس التحريرأيمن عبدالعزيز
مدير البثأكمل النشار
الدليل نيوز — مساحتك الإعلانية هنا. احجز إعلانك
عاجل

تفاصيل حصول مصر على تمويل جديد بقيمة مليار دولار من البنك الدولي

تمويل
أخبار مصر

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع اتفاق تمويل جديد مع مجموعة البنك الدولي بقيمة مليار دولار أمريكي، وذلك بمقر وزارة الخارجية في العاصمة الجديدة، ضمن المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية (DPF)، الذي يستهدف دعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز مسار الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية.

وجرت مراسم التوقيع بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، فيما وقّع الاتفاق الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ومحافظ مصر لدى البنك الدولي، والوليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي.

ويأتي التمويل في إطار برنامج «بناء القدرة على الصمود وإيجاد الفرص وتعزيز الثروة لازدهار مصر واستقرارها»، ويستهدف مساندة جهود الدولة في تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وزيادة تنافسيته، وتوسيع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، إلى جانب دعم التحول الأخضر وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية.

مليار دولار لدعم الإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار

يأتي توقيع اتفاق التمويل ضمن جهود وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج لتنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تعزيز التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، وحشد التمويلات الإنمائية اللازمة لدعم الاقتصاد المصري وزيادة قدرته على التعامل مع الصدمات الخارجية.

ويركز البرنامج على مساندة الإجراءات التي تستهدف تحسين بيئة الأعمال، وتهيئة مناخ استثماري جاذب، بما يسهم في تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن دعم قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات نمو مستدامة وشاملة.

كما يستهدف التمويل تعزيز قدرة الاقتصاد الكلي على مواجهة التحديات والتقلبات العالمية، ودفع مسار التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتحسين كفاءة إدارة الموارد، بما ينعكس على فرص التنمية ومستوى معيشة المواطنين.

وكان مجلس إدارة مجموعة البنك الدولي قد وافق في مايو 2026 على إتاحة التمويل بقيمة مليار دولار في إطار البرنامج، الذي يتوافق مع إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولي للفترة من 2023 إلى 2027، ويعكس استمرار التعاون بين الجانبين في دعم أولويات التنمية والإصلاح الاقتصادي.

إصلاحات هيكلية لتعزيز دور القطاع الخاص والمنافسة

تتضمن المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية مجموعة من الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تطوير بيئة ممارسة الأعمال وتعزيز كفاءة الاقتصاد، وفي مقدمتها تحسين حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وإزالة المعوقات التي تواجه الاستثمار الخاص والنمو الاقتصادي.

كما تشمل الإصلاحات ترسيخ قواعد المنافسة العادلة بين مختلف الأطراف الاقتصادية، ورفع كفاءة تعبئة الإيرادات المحلية، إلى جانب خفض تكلفة التمويل التي تتحملها الحكومة، بما يدعم كفاءة إدارة الموارد العامة ويعزز قدرة الدولة على توجيهها إلى الأولويات التنموية.

وتسعى هذه الإجراءات إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة لنمو الشركات وتوسيع استثماراتها، فضلًا عن رفع تنافسية الاقتصاد المصري وتحسين قدرته على جذب رؤوس الأموال.

وترتبط هذه الإصلاحات بعدد من التوجهات والسياسات التي تتبناها الدولة، من بينها وثيقة سياسة ملكية الدولة، وبرنامج الطروحات الحكومية، واستراتيجية التنمية المستدامة «رؤية مصر 2030»، وهي أطر تستهدف تطوير دور الدولة في النشاط الاقتصادي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.

«تكافل وكرامة» والتحول الأخضر ضمن محاور التمويل

لا تقتصر المرحلة الثانية من البرنامج على الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية، بل تشمل أيضًا إجراءات ذات أبعاد اجتماعية وبيئية، يأتي في مقدمتها توسيع قاعدة المستفيدين من برنامجي «تكافل وكرامة»، بما يدعم منظومة الحماية الاجتماعية ويوسع نطاق استفادة الفئات المستحقة من الدعم.

وفي ملف البيئة، تتضمن محاور البرنامج تحسين منظومة رصد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتطوير أسواق اعتمادات الكربون، بما يدعم جهود خفض الانبعاثات وتعزيز قدرة الاقتصاد على التكيف مع التغيرات المناخية.

كما تشمل الإجراءات تعزيز الاستدامة المالية لقطاعي الكهرباء والمياه، بما يسهم في تحسين كفاءة إدارة الموارد وتطوير الخدمات المرتبطة بهذين القطاعين، ويدعم توجه الدولة نحو التحول إلى الاقتصاد الأخضر.

وتأتي هذه المحاور في إطار الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، التي تستهدف تعزيز قدرة مصر على مواجهة الآثار المناخية، ودعم مسار التنمية المستدامة، وتحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة.

وثائق تاريخية تكشف تطور الشراكة بين مصر والبنك الدولي

وعلى هامش مراسم توقيع اتفاق التمويل، استعرضت وزارة الخارجية عددًا من الوثائق التاريخية المحفوظة بأرشيفها، والتي توثق مراحل مهمة في مسيرة التعاون بين مصر ومجموعة البنك الدولي، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.

وشملت الوثائق اتفاق تأسيس البنك الدولي الذي وقّعت عليه مصر، وأول اتفاق ثنائي بين الجانبين عام 1959، إلى جانب وثيقة إعادة افتتاح قناة السويس الموقعة بين مصر ومجموعة البنك الدولي.

وتسلط هذه الوثائق الضوء على امتداد العلاقات بين مصر والبنك الدولي عبر عقود، وتطور مجالات التعاون بينهما، وصولًا إلى البرامج التمويلية والإنمائية التي تستهدف دعم الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية في المرحلة الحالية.

ويعكس الاتفاق الجديد استمرار الشراكة بين الجانبين في مساندة أولويات التنمية المصرية، من خلال تمويل الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع الأزمات العالمية، وتوفير مقومات النمو المستدام والشامل.

شارك الخبر
Verified by MonsterInsights