مبادرة إعلامية توظف الذكاء الاصطناعي لنشر الثقافة البيئية وتعزيز الاستدامة
كتب: رضا رفعت
في رحلة تحمل رسالة بيئية وإنسانية تتجاوز الحدود، تطلق الإعلامية والباحثة السياسية الدكتورة شيرين الشافعي، رئيس تحرير برامج بقناة النيل للأخبار بقطاع الأخبار بالتلفزيون المصري، مبادرتها الرقمية المبتكرة «نيلوزه بنت النيل»، لتقدم تجربة إعلامية وتوعوية مختلفة، تمزج بين الحكاية والمعلومة والصورة، وتخاطب الأطفال والشباب بلغة عصرية جذابة.
وتستلهم المبادرة فكرتها من نهر النيل، شريان الحياة الذي يجمع شعوبا وثقافات متعددة، لتجسد في شخصية «نيلوزه» روح الانتماء إلى البيئة والطبيعة، وتنطلق معها في مغامرات مشوقة تتناول قضايا حماية المياه، ومواجهة التلوث، والحفاظ على الموارد الطبيعية، ومفاهيم التنمية المستدامة.
وتتجاوز رؤية المبادرة حدود التوعية المحلية، لتفتح آفاقا إقليمية للتواصل مع شعوب دول حوض النيل، من خلال رحلة تتعرف خلالها «نيلوزه» على ثقافات هذه الشعوب وعاداتها وتراثها المرتبط بالنهر، وتسلط الضوء على التحديات البيئية المشتركة، وفي مقدمتها حماية الموارد المائية والتغيرات المناخية والتلوث.
وتستهدف هذه الرؤية بناء جسور من التواصل البيئي والثقافي بين الأجيال الجديدة، وترسيخ قيم التعاون والمسؤولية المشتركة، انطلاقا من أن النيل يجمع شعوبه بروابط تاريخية وإنسانية، وأن الحفاظ على موارده مسؤولية تتطلب تكاتف الجهود وتبادل الخبرات.
وتعتمد المبادرة على إنتاج مقاطع فيديو قصيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، توظف أدوات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتجمع بين الجاذبية البصرية والمعلومة المبسطة والسرد القصصي، بما يتناسب مع طبيعة المنصات الرقمية واهتمامات جيل الإنترنت.
وتتولى شيرين الشافعي ابتكار الشخصية ووضع الرؤية الاستراتيجية للمشروع وإعداد محتواه وصياغة رسائله البيئية، إلى جانب الأداء الصوتي لشخصية «نيلوزه»، مستفيدة من خبرتها الإعلامية الممتدة في ماسبيرو ومهاراتها في الإعداد والتعليق الصوتي.
وتستند المبادرة إلى خلفيتها الأكاديمية كباحثة دكتوراه في الدراسات السياسية والاستراتيجية، واهتمامها بقضايا التنمية المستدامة، بما يمنح المشروع بعدا معرفيا وإعلاميا يتجاوز التوعية التقليدية.
وتحمل «نيلوزه بنت النيل» رسالة محورية: «من ضفاف النيل تبدأ الحكاية.. وبالتعاون نحمي الحياة»، لتكون شخصية مصرية تنطلق برسالة خضراء إلى شعوب حوض النيل، وتمتد بمغامراتها إلى آفاق عالمية، مؤكدة أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة، وأن كل خطوة إيجابية تصنع فارقا في مستقبل الأجيال القادمة.







