في مطلع عام 2026، وبينما تمضي الدولة المصرية بخطى ثابتة نحو ترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة، برزت قضية الإصلاح الإداري كأحد أهم المحاور لتعزيز القوة الاقتصادية الوطنية. وفي هذا السياق، أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل اللجنة الاقتصادية بـ مجلس النواب المصري، أن جائزة التميز الحكومي لم تعد مجرد تكريم شرفي، بل تحولت إلى أداة تنفيذية بالغة الأهمية لدفع مسار التطوير الهيكلي وتحسين كفاءة الجهاز الإداري للدولة، بما يتماشى مع المستهدفات الطموحة لرؤية مصر 2030.
أوضح الدكتور أيمن محسب أن فلسفة الجائزة في عام 2026 ترتكز على خلق بيئة تنافسية إيجابية بين المؤسسات الحكومية. وأشار في تصريحاته التي رصدها موقع الدليل نيوز، إلى أن هذه الآلية المؤسسية تمنح الدولة قدرة أكبر على قياس الأداء الفعلي بدقة، بعيداً عن التقارير المكتبية التقليدية. وأضاف أن الجائزة تعمل كمحفز للموظفين والقيادات على حد سواء لابتكار حلول خارج الصندوق، مما يسهم في تفتيت البيروقراطية التي طالما عانى منها المستثمرون والمواطنون.
ولفت وكيل اللجنة الاقتصادية إلى أن العنصر البشري هو المحرك الأساسي للتنمية المستدامة. وأكد أن جودة الخدمات الحكومية ورفع كفاءة المؤسسات ينعكسان بشكل فوري على مناخ الاستثمار في مصر؛ حيث يؤدي تبسيط الإجراءات ورقمنة الخدمات إلى تقليل تكلفة ممارسة الأعمال. ويرى محسب أن هذا المسار هو الضمانة الحقيقية لجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في عام 2026، مما يدعم استقرار العملة الوطنية ويزيد من معدلات النمو الاقتصادي، وهو الملف الذي توليه القيادة السياسية اهتماماً فائقاً.
في قراءته للمشهد، شدد النائب أيمن محسب على أن التجربة المصرية في تطبيق معايير التميز تتسق تماماً مع أفضل الممارسات الدولية في مجال الحوكمة الرشيدة. وأوضح أن التقييم في عام 2026 بات يعتمد على مؤشرات أداء قابلة للقياس (KPIs)، وربط الحوافز والمكافآت بمعدلات الإنجاز الفعلي والابتكار، بدلاً من نظام الأقدمية الذي كان يسود في العقود الماضية. هذا التحول الجذري يضمن الشفافية والنزاهة، ويعزز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، وهو ما تتابعه الدليل نيوز في تقاريرها الاقتصادية الدورية.
أضاف محسب أن الجائزة أحدثت ثورة ثقافية صامتة داخل أروقة الوزارات والهيئات؛ حيث انتقلت العقلية الإدارية من مجرد تأدية الواجب الوظيفي إلى ثقافة التطوير المستمر والبحث عن التميز. وأكد أن هذا التغيير السلوكي ضروري جداً لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة التي يواجهها العالم في 2026، والتي تتطلب أجهزة حكومية مرنة وسريعة الاستجابة للمتغيرات اللحظية في الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.
واختتم الدكتور أيمن محسب تصريحاته بمطالبة الحكومة بضرورة تعميم التجارب الناجحة التي أفرزتها الجائزة، مشدداً على أن الفوز لا يجب أن يكون نهاية المطاف للجهة المكرمة، بل بداية لنقل خبراتها لباقي مؤسسات الدولة عبر برامج تدريبية وتشاركية مكثفة. واعتبر أن الاستثمار في رأس المال المؤسسي هو الطريق الوحيد لبناء إدارة حكومية عصرية قادرة على تحقيق طموحات الشعب المصري وتحويل مصر إلى مركز اقتصادي عالمي في السنوات القليلة القادمة.





تعليق واحد