العالم هذا الصباح: عودة خان يونس، مرونة إيران النووية، وقضاء فرنسا يتحرك
أخبار العالم في هذا الصباح، لم تكن الأخبار مجرد عناوين عابرة، بل كانت انعكاساً لمخاض عسير لولادة توازنات جديدة في الشرق الأوسط وأوروبا. وبينما كانت حافلات الفلسطينيين العائدين تعبر بوابة رفح لترسم ملامح الصمود في خان يونس، كانت الدبلوماسية السرية في موسكو تضع لمساتها الأخيرة على صفقة اليورانيوم الكبرى، بينما قررت فرنسا أن ترفع سيف القانون في وجه المحرضين على الإبادة، في جولة إخبارية شاملة ترصدها الدليل نيوز لتعيد تعريف خارطة العالم في مطلع فبراير.
عودة العالقين عبر شريان رفح
في مشهد إنساني مهيب، وصلت صباح اليوم الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من الأراضي المصرية إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة. هذه الخطوة تأتي بعد قرار تاريخي بإعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري في كلا الاتجاهين، منهياً بذلك حصاراً خانقاً للمعبر فرضه الاحتلال الإسرائيلي منذ مايو 2024. رصدت الدليل نيوز فرحة العائلات التي عادت لتعانق ركام منازلها، مؤكدة أن خيار البقاء هو الرد الأبلغ على محاولات التهجير. ووفقاً لتقارير قناة القاهرة الإخبارية، فإن عملية العبور تمت بتنسيق عالي المستوى، حيث تم رفع درجة الاستعداد في المستشفيات المصرية والهلال الأحمر لضمان سلامة العائدين، خاصة الحالات الإنسانية والمرضية التي قضت شهوراً في انتظار هذه اللحظة.
تاريخياً، يمثل معبر رفح صمام الأمان الوحيد لقطاع غزة بعيداً عن التحكم الإسرائيلي المطلق. العودة في فبراير 2026 تحمل دلالات سياسية عميقة؛ فهي تشير إلى فشل استراتيجية إغلاق المخارج وتؤكد الدور المصري المحوري كضامن للحق الإنساني الفلسطيني. التوقعات المستقبلية تشير إلى أن انتظام حركة العبور سيمهد الطريق لبدء المرحلة الكبرى من إعادة الإعمار، حيث ستتحول خان يونس من مدينة الخيام والركام إلى ورشة عمل دولية تحت إشراف أممي وبدعم لوجستي مصري كامل.

هل تنجح رسالة خامنئي في ترويض ترامب؟
على جبهة أخرى لا تقل سخونة، فجرت صحيفة نيويورك تايمز قنبلة دبلوماسية بنقلها عن مسؤولين إيرانيين استعداد طهران لتعليق أو إغلاق برنامجها النووي بالكامل. هذا التراجع التكتيكي تقوده موسكو، حيث حمل علي لاريجاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، رسالة شخصية من المرشد علي خامنئي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تقترح شحن مخزون اليورانيوم المخصب إلى روسيا كضمانة دولية. هذه الخطوة تهدف لامتصاص غضب إدارة دونالد ترامب، الذي لم يفتأ يهدد باستخدام القوة العسكرية الشاملة في حال عدم التوصل لصفقة تنهي الطموح النووي الإيراني للأبد.

أخبار العالم: ملاحقة حراس الحصار بتهمة الإبادة
وفي تطور قضائي زلزل الأوساط الأوروبية، أصدرت محكمة فرنسية أوامر استدعاء للتحقيق ضد إسرائيليتين تحملان الجنسية الفرنسية (نيلي كوبفر-نوري وراشيل تويتو). التهم ثقيلة: المشاركة في إبادة جماعية والتحريض العلني والمباشر عليها. وبحسب صحيفة لوموند، فإن هذا الإجراء يتجاوز مكتب المدعي الوطني لمكافحة الإرهاب، مما يعكس استقلالية قضاة التحقيق في توسيع مفهوم المساعدة في الإبادة ليشمل الأنشطة المدنية التي عرقلت وصول قوافل المساعدات إلى غزة عبر معبري كرم أبو سالم ونيتسانة في عامي 2024 و2025.
هذا التحرك الفرنسي يمثل سابقة تاريخية؛ حيث تُعامل عرقلة المساعدات كفعل مادي يساهم في جريمة الإبادة. نيلي كوبفر-نوري، رئيسة جمعية إسرائيل للأبد، وراشيل تويتو، المتحدثة باسم الأمر 9، أصبحتا الآن تحت المجهر القانوني للاتحاد الأوروبي بالكامل. التوقعات المستقبلية تشير إلى أن هذه أوامر الاستدعاء قد تتحول إلى أوامر اعتقال دولية إذا رفضتا المثول للتحقيق، مما يضع حكومة تل أبيب في مأزق دبلوماسي مع باريس، ويعيد تعريف حدود الجنسية المزدوجة كأداة للمحاسبة وليس فقط للحماية.




