في خطوة تؤكد انحياز الدولة لتمكين الكفاءات النسائية ذات الصبغة الدولية، أعلن مجلس النواب اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، عن اختيار الدكتورة جيهان زكي لتشغل منصب وزير الثقافة، خلفاً للدكتورة نيفين الكيلاني.
وبهذا التعيين، تدخل زكي التاريخ كـ “ثالث سيدة” تترأس الهرم الثقافي المصري، حاملة معها ملفات مثقلة بطموحات تجديد الخطاب الثقافي وحماية الهوية الوطنية.
جيهان زكي.. مزيج بين “أكاديمية لوميير” ودبلوماسية “اليونيسكو”
لا يعد اختيار جيهان زكي لمنصب وزير الثقافة مجرد تغيير إداري، بل هو استقطاب لخبرة عابرة للحدود. فهي ابنة “علم المصريات” الحاصلة على الدكتوراه من جامعة لوميير ليون بفرنسا، والتي استطاعت خلال مسيرتها أن تجمع بين:
الدبلوماسية الثقافية: كأول امرأة تدير أكاديمية الفنون المصرية في روما، وممثلة مصر السابقة لدى منظمة اليونيسكو.
الإدارة الميدانية: من خلال رئاستها للمتحف المصري الكبير في أدق مراحله التشغيلية.
التقدير الدولي: تتويج مسيرتها بوسام “جوقة الشرف” من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في عام 2025.

تحديات المرحلة: ماذا ينتظر وزير الثقافة الجديد؟
تتسلم الدكتورة جيهان زكي مهامها في توقيت بالغ الحساسية، حيث تواجه الوزارة تحديات تتطلب فكراً غير تقليدي، أبرزها:
رقمنة الثقافة: مواكبة التطور الرقمي السريع وجذب الشباب نحو المحتوى الثقافي الوطني.
استثمار التراث: تحويل المواقع الأثرية والثقافية إلى موارد اقتصادية تدعم “الصناعات الإبداعية”.
تجديد الخطاب: مواجهة الأفكار المتطرفة عبر “القوة الناعمة” والوصول بالخدمة الثقافية إلى القرى والنجوع ضمن مبادرات “حياة كريمة”.
امتداد للمسيرة النسائية في “ديوان الثقافة”
تأتي جيهان زكي لتكمل مسيرة بدأت مع الدكتورة إيناس عبد الدايم (2018-2022) التي استعادت زخم المهرجانات الكبرى، ثم الدكتورة نيفين الكيلاني (2022-2024) التي ركزت على الهيكلة المؤسسية.
واليوم، يراهن الشارع الثقافي على “زكي” لربط الثقافة المصرية بالمعايير العالمية مع الحفاظ على الأصالة التاريخية.
إن تعيين جيهان زكي كـ وزير الثقافة يعكس رؤية الدولة لعام 2026 في إسناد الملفات الحيوية لشخصيات تمتلك “رؤية دولية وتنفيذاً محلياً”، لضمان استعادة مصر لمكانتها كمنارة ثقافية رائدة في المنطقة والعالم.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




