دنيا ودينمنوعات

ديون المتوفى قبل الميراث.. الإفتاء تحسم الجدل حول مسؤولية الورثة

تشهد مسألة سداد ديون المتوفى اهتمامًا متزايدًا بين المواطنين، خاصة مع تكرار حالات توزيع التركات دون التأكد من وجود التزامات مالية على المتوفى.

وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور علي فخر، أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط واضحة تحكم التعامل مع التركة، بما يضمن حفظ حقوق جميع الأطراف، سواء الورثة أو أصحاب الديون.

أولوية سداد ديون المتوفي قبل توزيع التركة

أكد أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية أن الديون تُعد من الحقوق الأساسية التي يجب سدادها قبل البدء في توزيع الميراث، مشددًا على أن ذمة المتوفى تظل مشغولة بهذه الالتزامات حتى بعد وفاته.

وأوضح أن القاعدة الشرعية تقضي بتقديم سداد الديون على أي حقوق أخرى، بما في ذلك نصيب الورثة، نظرًا لارتباطها بحقوق العباد التي لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء.

وأضاف أن الإشكالية تظهر عندما يتم تقسيم التركة دون العلم بوجود ديون، وهو ما يستوجب على الورثة، عند اكتشاف الأمر لاحقًا، تحمل مسؤولية سداد هذه الديون كلٌ بحسب نصيبه الذي حصل عليه من التركة، فالدين لا يسقط، بل يُعاد توزيعه بنفس نسب الميراث، بما يحقق العدالة بين الورثة ويحفظ حقوق الدائنين.

كيفية توزيع الدين بين الورثة وفق الأنصبة الشرعية

أشار إلى أنه في حال وجود ورثة مثل الزوجة والأم والابن، فإن كل طرف يتحمل جزءًا من الدين يتناسب مع نصيبه الشرعي؛ حيث تتحمل الزوجة ثُمن الدين، والأم سُدسه، بينما يتحمل الابن باقي المبلغ، وفقًا لما آل إليه من التركة.

ويؤكد هذا التقسيم على مبدأ التناسب بين الحقوق والالتزامات في الشريعة الإسلامية.

وفي حال تجاوزت قيمة الديون إجمالي التركة، أوضح أن التركة تُستخدم بالكامل لسداد جزء من هذه الديون، ثم يُنظر في المبلغ المتبقي، فإذا تعذر على الورثة سداد باقي الدين، يمكن أن يُغطى من بيت المال، باعتباره جهة مسؤولة عن رعاية الحقوق العامة، مع جواز أن يتطوع أحد الورثة أو أي شخص آخر بسداد ما تبقى من الدين، وهو ما يُعد من باب الإحسان والتكافل الاجتماعي.

تابعنا على واتسابتابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجلتابعنا علي
جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights