ثقافة وفن

بعد “رحيل هاني شاكر في باريس”.. نجوم غيبهم الموت خارج الوطن

أحدث خبر رحيل الفنان هاني شاكر في العاصمة الفرنسية باريس صدمة واسعة في الأوساط الفنية والجماهيرية، ليعيد إلى الأذهان شريطاً حزيناً من الذكريات لعمالقة الفن المصري الذين فارقوا الحياة بعيداً عن تراب الوطن.

فلطالما كانت الغربة قدراً كتب على كبار النجوم الذين سافروا بحثاً عن أمل في العلاج، لكن الموت كان بانتظارهم خلف الحدود، تاركين خلفهم إرثاً سينمائياً وغنائياً خالداً وقصص رحيل تدمي القلوب، لتبقى أسماؤهم محفورة في وجدان الشعب المصري مهما طال الغياب أو بعدت المسافات.

أنور وجدي ورحلة السويد التي انتهت بصمت الكلى

كان الفنان أنور وجدي، رائد الإنتاج السينمائي وأحد أهم صناع “العصر الذهبي”، من أوائل الذين واجهوا قدر الموت في الغربة.

ففي عام 1955، حطت رحاله في العاصمة السويدية ستوكهولم بحثاً عن علاج لمرض وراثي نادر في الكلى عجز الطب في مصر حينها عن التعامل معه.

ورغم المحاولات المستميتة واستخدام أحدث أجهزة غسيل الكلى في ذلك الوقت، لم تنجح الجراحة ليرحل “فتى الشاشة الأول” عن عمر ناهز 51 عاماً، ويعود في صندوق خشبي إلى وطنه الذي طالما ملأه بهجة عبر أكثر من 70 فيلماً سينمائياً.

أنور وجدي

العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ ومعركة الـ 60 جراحة في لندن

لم يكن رحيل عبد الحليم حافظ مجرد وفاة فنان، بل كان جنازة شعبية مهيبة هزت أركان الوطن العربي.

“العندليب” الذي قاوم “البلهارسيا” لسنوات طويلة، خاض معركة شرسة مع المرض في مستشفى “كينجز كوليدج” بلندن.

وبين عامي 1972 و1977، أجرى حليم نحو 61 عملية جراحية، محاولاً التمسك بالحياة من أجل جمهوره، إلا أن نزيفاً حاداً أصاب كبده المنهك أدى إلى وفاته في لندن، لتنطفئ شمعة الغناء الرومانسي في بلاد الضباب وتعود جثته محملة بدموع الملايين.

عبد الحليم حافظ

السندريلا سعاد حسني ولغز السقوط المثير للجدل في لندن

تظل وفاة “سندريلا الشاشة” سعاد حسني القصة الأكثر غموضاً ومأساوية في تاريخ الفن المصري. ففي عام 2001، صدم العالم بخبر سقوطها من الطابق السادس في مبنى “ستوارت تاور” بالعاصمة البريطانية لندن.

ورغم تقييد الحادث كأنه انتحار، إلا أن عائلتها وخبراء قانونيين أثاروا شكوكاً حول تورط جهات أمنية، خاصة مع نية السندريلا كتابة مذكراتها.

هذا اللغز الذي لم يفك شفرته تقرير الطب الشرعي حتى الآن، جعل من رحيلها في الغربة جرحاً نازفاً في قلوب محبيها الذين رفضوا تصديق نهاية “عروس السينما” بهذه الطريقة.

سعاد حسني

صلاح رشوان وصراع “المرض الخبيث” في أزقة باريس

لم تكن باريس رحيمة بالفنان صلاح رشوان، الذي غيبه الموت فيها عام 2017 بعد صراع مرير مع سرطان الكلى.

رشوان، الذي اشتهر بأدواره الهادئة والمؤثرة في “المال والبنون” و”يوميات ونيس”، سافر إلى فرنسا منذ عام 2013 طلباً للشفاء، إلا أن القدر لم يمنحه فرصة العودة لممارسة فنه.

رحل في صمت بعيداً عن أضواء القاهرة التي عشقها، لينضم إلى قائمة الأساطير الذين وهبوا حياتهم للفن في مصر، واختارهم الموت في ملاجئ العلاج الخارجية، تاركين خلفهم حزناً يتجدد مع كل رحيل مشابه.

صلاح رشوان

 

تابعنا على واتساب
تابعنا على يوتيوب
تابعنا على فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights