أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، اليوم الأربعاء، عن حسم الجدل حول عدد اللاعبين المشاركين في النسخة المقبلة من كأس العالم 2026، والمقرر إقامتها في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وأكد الاتحاد الدولي في بيان رسمي السماح لكل منتخب بضم 26 لاعبًا في قائمته النهائية، وهو نفس العدد الذي تم اعتماده في نسخة قطر 2022.
يأتي هذا القرار في ظل توسيع قاعدة المنتخبات المشاركة لتصل إلى 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ المونديال، مما يمنح الأجهزة الفنية مرونة أكبر للتعامل مع ضغط المباريات والرحلات الطويلة بين الدول المستضيفة الثلاث.
ضوابط القوائم الأولية والنهائية للمنتخبات الـ 48
أوضح “الفيفا” عبر موقعه الرسمي أن الاتحادات الوطنية ستكون ملزمة بتقديم قائمة أولية تضم ما بين 35 و55 لاعبًا، مع ضرورة تواجد 4 حراس مرمى على الأقل ضمن هذه القائمة المؤقتة، التي ستُستخدم لأغراض إدارية وداخلية ولن يتم الكشف عنها للجمهور.
أما القائمة النهائية التي ستمثل المنتخبات في المحفل العالمي، فستتراوح بين 23 إلى 26 لاعبًا، بشرط وجود 3 حراس مرمى، على أن يكون الموعد النهائي للإعلان عن هذه القوائم هو الثاني من يونيو المقبل، وهو التاريخ الذي ستكتسب فيه القوائم صفتها الرسمية والنهائية.
8 منتخبات عربية تسجل حضوراً تاريخياً في القارة الشمالية
تترقب الجماهير العربية نسخة استثنائية من المونديال، حيث يشارك 8 منتخبات عربية في هذا الحدث التاريخي، مقسمة بالتساوي بين قارتي أفريقيا وآسيا.
وسيمثل العرب من القارة السمراء كل من “مصر، وتونس، والجزائر، والمغرب”، بينما تكتمل القائمة العربية الرباعية من قارة آسيا بمنتخبات “السعودية، وقطر، والعراق، والأردن”.
هذا الحضور المكثف يعزز من فرص الكرة العربية في الذهاب بعيداً في البطولة، خاصة بعد الإنجاز المغربي التاريخي في النسخة الماضية، مما يرفع سقف الطموحات لدى المنتخبات الثمانية في ظل القائمة الموسعة التي أقرها الفيفا.
قوانين الاستبدال والتعامل مع الإصابات الطارئة
وضع الاتحاد الدولي قواعد صارمة ومنظمة لعملية استبدال اللاعبين في حالات الضرورة القصوى، حيث لا يمكن استبدال أي لاعب في القائمة النهائية إلا بلاعب مسجل بالفعل في القائمة الأولية.
ويشترط “الفيفا” أن يكون الاستبدال ناتجاً عن إصابة خطيرة أو مرض شديد، ويجب أن يتم ذلك قبل 24 ساعة كحد أقصى من موعد أول مباراة للمنتخب في البطولة.
ومع ذلك، منح الفيفا استثناءً خاصاً لحراس المرمى، حيث يمكن استبدال حارس مصاب بآخر من القائمة الأولية في أي وقت خلال سير البطولة، وذلك لضمان عدم تأثر مراكز اللعب الحساسة بأي ظرف طارئ.
تطور قوائم المونديال من 22 لاعباً إلى عصر الاحتراف الشامل
شهد تاريخ كأس العالم تحولات عديدة في عدد اللاعبين المسموح بتسجيلهم، فمنذ انطلاق البطولة عام 1930 وحتى نسخة فرنسا 1998، كان العدد ثابتاً عند 22 لاعبًا.
ومع زيادة وتيرة المباريات وتطور الجوانب البدنية، تم رفع العدد إلى 23 لاعبًا في مونديال كوريا واليابان 2002.
واستمر هذا النظام حتى فرضت ظروف جائحة كورونا والتحولات الفنية زيادة القائمة إلى 26 لاعبًا في قطر 2022، وهو ما استقر عليه الفيفا ليكون المعيار الجديد في مونديال 2026، استجابةً لمتطلبات كرة القدم الحديثة والنسخة الأكبر في تاريخ اللعبة.




