ثقافة وفن

عزاء عبد الرحمن أبو زهرة اليوم بمسجد المشير طنطاوى.. ستة عقود من العطاء لا تُنسى

من المسرح القومي إلى صوت "سكار".. أبو زهرة خلَّد الفن المصري

رحل عن عالمنا الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة، تاركاً إرثاً فنياً ضخماً يمتد لأكثر من ستة عقود، فيما يستقبل الوسط الفني المصري العزاء اليوم الأربعاء 13 مايو 2026 بمسجد المشير طنطاوى بمنطقة التجمع الخامس، في مشهد لافت يعكس مكانة نجم كبير وضع بصمته الراسخة على المسرح والسينما والدراما، وحتى في دوبلاج ديزنى العربي.

عزاء عبد الرحمن أبو زهرة.. وداع يليق بالكبار

يُقام عزاء عبد الرحمن أبو زهرة اليوم الأربعاء بمسجد المشير طنطاوى بالتجمع الخامس، بحضور نخبة من نجوم الفن والإعلام المصري. وكان قد شُيِّع جثمانه مساء أمس الثلاثاء من مسجد الشرطة بمنطقة الشيخ زايد في جنازة مهيبة شارك فيها زملاؤه ومحبوه، لتُطوى صفحة من أبرز صفحات تاريخ الفن المصري الحديث.

مسجد المشير طنطاوى بالتجمع الخامس
مسجد المشير طنطاوى حيث يُقام عزاء الفنان الراحل اليوم

من معهد الفنون إلى المسرح القومى.. بداية الموهبة

تخرَّج الفنان الراحل من معهد الفنون المسرحية عام 1958 حاملاً البكالوريوس، ليعمل موظفاً لفترة وجيزة قبل أن يُعيَّن ممثلاً في المسرح القومى عام 1959. وكانت أولى خطواته على الخشبة مسرحية “عودة الشباب” للأديب الكبير توفيق الحكيم، بداية متواضعة أرست دعائم موهبة استثنائية ستنفجر لاحقاً بكل ثقلها.

مئة مسرحية تُتوِّج مسيرة فنية لا تُنسى

جاء الانطلاق الحقيقي عبر بوابة الصدفة الإبداعية، حين استُعين به لبطولة مسرحية “بداية ونهاية” المأخوذة عن رواية عملاق الأدب نجيب محفوظ، بعد اعتذار بطلها الأصلي عمر الحريري لظروف خاصة. ثم تكررت الفرصة في مسرحية “المحروسة” إثر وفاة بطلها صلاح سرحان. واصل أبو زهرة مشواره المسرحي حتى بلغ رصيده 100 مسرحية، جعلت منه علماً من أعلام المسرح المصري الحديث.

أبو زهرة على الشاشة الفضية.. سينما بلا حدود

لم تستأثر خشبة المسرح بموهبة الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة وحدها، فشارك في أفلام سينمائية بارزة أبرزها: “اعترافات امرأة”، و”الاختيار”، و”الشوارع الخلفية”، و”المتوحشة”، و”مطاوع وبهية”، و”اللعنة”، و”أرض الخوف”، و”الجزيرة”، و”ترويض الرجل”، و”النوم فى العسل”، و”ديل السمكة”، و”إنت عمري”، و”تيتة رهيبة”، وغيرها من الأعمال التي تشهد على قدرته الفذة في تجسيد شخصيات متنوعة بأسلوب يختلف عن أقرانه.

الدراما التلفزيونية.. حضور طاغٍ لا تمحوه الذاكرة

على الشاشة الصغيرة، ترك الفنان الراحل بصمة لا تُمحى؛ لعل أبرزها دوره في مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي” الذي لا يزال يتداوله رواد السوشيال ميديا حتى اليوم. كما ضمَّ رصيده الدرامي الحافل: “الهروب”، و”لحظة اختيار”، و”محمد رسول الله”، و”رسول الإنسانية”، و”الزينى بركات”، و”عمر بن عبد العزيز”، و”سنوات الغضب”، و”الجماعة”، و”الملك فاروق”، و”سقوط الخلافة”، و”ملكة فى المنفى”، و”السيرة الهلالية”، و”جمهورية زفتى”، و”أميرة فى عابدين”، وعشرات الأعمال الأخرى التي تشكِّل أرشيفاً درامياً ذهبياً يصعب تكراره.

صوت “سكار” و”جعفر”.. أبو زهرة يُخلِّد دوبلاج ديزنى عربياً

تُعدّ تجربة الفنان الراحل مع دوبلاج ديزنى العربي من أبرز محطات مشواره الفني؛ إذ جسَّد بصوته الآسر شخصية الأسد الشرير “سكار” في النسخة العربية من فيلم The Lion King – الأسد الملك، في أداء اعتُبر الأفضل على الإطلاق في تاريخ الدوبلاج العربي لأفلام ديزنى. كما أضفى صوته الدرامي العميق على شخصية الساحر الشرير “جعفر” في فيلم “علاء الدين” بُعداً استثنائياً ظل عالقاً في وجدان الجمهور العربي حتى اليوم.

يرحل الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة بعد مسيرة إبداعية استثنائية لم تتوقف طوال ستة عقود، غير أن صوته وأدواره ستبقى حيَّةً في الذاكرة الجمعية للمشاهد العربي إلى الأبد. يتابع الدليل نيوز آخر تفاصيل مراسم العزاء وتغطية أخبار الوسط الفني أولاً بأول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights