طالبات بجامعة الزقازيق يبتكرن مشروعًا بحثيًا لعلاج سرطان الرئة
نجحت مجموعة من طالبات الفرقة الرابعة ببرنامج البيوتكنولوجي في جامعة الزقازيق في تقديم مشروع بحثي مبتكر يهدف إلى تطوير أساليب علاج أكثر دقة وأمانًا لمرضى سرطان الرئة، من خلال استخدام الجسيمات النانوية المحمّلة بمضادات الأكسدة، في خطوة تعكس التطور المتزايد في دمج التكنولوجيا الحيوية مع تقنيات النانو تكنولوجي في الأبحاث الطبية الحديثة.
وحظي المشروع باهتمام داخل الأوساط الأكاديمية، نظرًا لاعتماده على تقنيات علمية متقدمة تستهدف تقليل نمو الخلايا السرطانية والحد من آثار العلاج التقليدي، بما يفتح المجال أمام تطوير حلول علاجية مستقبلية أكثر فعالية.

مشروع بحثي يعتمد على مضادات الأكسدة الطبيعية
وأوضحت الطالبات المشاركات في المشروع أن الفكرة الرئيسية تعتمد على استخدام مضادات أكسدة طبيعية مثل الكركمين وحمض الجاليك، لما لهما من دور فعال في مواجهة الجذور الحرة التي تنتجها الخلايا السرطانية بكميات كبيرة، والتي تساهم بشكل مباشر في نمو الورم وانتشاره داخل الجسم.
وأضافت الطالبات أن المشروع اعتمد على تحميل هذه المواد الطبيعية داخل جسيمات نانوية مصنوعة من الكيتوسان، بهدف زيادة الكفاءة الحيوية وتحسين قدرة المواد العلاجية على الوصول إلى الخلايا المستهدفة بدقة أكبر.
وأكدن أن استخدام تقنيات النانو تكنولوجي يساعد في تعزيز فعالية المركبات العلاجية وتقليل التأثيرات الجانبية المحتملة على الخلايا الطبيعية.
تصنيع أربع تركيبات نانوية واختبار فعاليتها
وتضمن المشروع تصنيع أربع تركيبات نانوية مختلفة، ثم إخضاعها لعدد من الاختبارات العلمية لقياس مدى كفاءتها في مقاومة الإجهاد التأكسدي والتأثير على الخلايا السرطانية.
واعتمد الفريق البحثي على اختبارات النشاط المضاد للأكسدة مثل DPPH وABTS، إلى جانب دراسة تأثير التركيبات المختلفة على خلايا سرطان الرئة A549، ومقارنتها بالخلايا الطبيعية Wi38 باستخدام اختبار MTT المعملي.
وأشارت الطالبات إلى أن هذه الاختبارات ساهمت في تحديد أفضل تركيبة من حيث القدرة على الحد من نمو الخلايا السرطانية مع الحفاظ على الخلايا الطبيعية بأقل ضرر ممكن.

نتائج واعدة لعلاج أكثر دقة وأمانًا
وكشفت النتائج الأولية للمشروع أن التركيبة التي جمعت بين الكركمين وحمض الجاليك داخل الجسيمات النانوية حققت أعلى نشاط مضاد للأكسدة، كما أظهرت قدرة كبيرة على تقليل نمو خلايا سرطان الرئة مقارنة بباقي التركيبات.
وأوضحت الطالبات أن هذه النتائج تعكس إمكانية تطوير علاجات مستقبلية أكثر دقة وأمانًا لمرضى السرطان، خاصة مع تقليل التأثيرات السلبية على الخلايا السليمة.
وأكدن أن المشروع يجمع بين مجالات التكنولوجيا الحيوية والنانو تكنولوجي وعلاج السرطان، بما يتماشى مع الاتجاهات العلمية الحديثة التي تعتمد على الحلول الذكية والمبتكرة في المجال الطبي.

إشادة بالمشروع ودعم للبحث العلمي
وشارك في إعداد المشروع البحثي الطالبات نورهان محمد عبد الرحمن علي قرمد، وسلمى أحمد يحيى زكريا النبراوي، وهبة العربي سليمان الصادق، تحت إشراف الدكتور هاني عبد الرؤوف أستاذ قسم الوراثة بكلية الزراعة بجامعة الزقازيق.
ويعكس المشروع اهتمام الجامعات المصرية بدعم البحث العلمي وتشجيع الطلاب على الابتكار وتقديم أفكار بحثية تسهم في تطوير القطاع الطبي، خاصة في المجالات المرتبطة بالأمراض المزمنة والخطيرة مثل السرطان.
كما يؤكد نجاح المشروع قدرة الشباب المصري على مواكبة التطورات العلمية العالمية وتقديم حلول مبتكرة تخدم المجتمع والقطاع الصحي مستقبلًا.

واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




