الصحة والجمالمنوعات

مع موجات الحر الشديدة.. أطباء يحذرون من مخاطر الإجهاد الحراري

مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وزيادة حدة موجات الحر، يحذر الأطباء من مخاطر الإجهاد الحراري، الذي يُعد من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا في الأجواء الحارة، خاصة لدى الأشخاص الذين يتعرضون لأشعة الشمس المباشرة أو يبذلون مجهودًا بدنيًا لفترات طويلة.

ويؤكد المختصون أن التعرف المبكر على أعراض الإجهاد الحراري والتعامل معها بسرعة يساهم في منع تطورها إلى ضربة شمس، وهي حالة طبية طارئة قد تشكل خطرًا على الحياة إذا لم تُعالج فورًا.

ويحدث الإجهاد الحراري عندما يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح نتيجة التعرق الشديد، ما يؤدي إلى اضطراب قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته بشكل طبيعي، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات سريعة لتبريد الجسم وتعويض السوائل المفقودة.

ما هو الإجهاد الحراري وكيف يحدث؟

يُعرف الإجهاد الحراري بأنه حالة صحية تنتج عن التعرض لدرجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة، خاصة مع ارتفاع نسبة الرطوبة أو عدم شرب كميات كافية من الماء أو ممارسة أنشطة بدنية شاقة في الطقس الحار.

ويؤدي فقدان السوائل والأملاح إلى تأثر عدد من الوظائف الحيوية داخل الجسم، الأمر الذي ينعكس في صورة أعراض متدرجة قد تبدأ بالشعور بالإرهاق وتنتهي بمضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة

ورغم أن الإجهاد الحراري قد يصيب أي شخص، فإن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة بسبب طبيعة أجسامها أو ظروفها الصحية، وفي مقدمتها كبار السن، والأطفال، والنساء الحوامل، إضافة إلى مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري.

كما تزداد احتمالات الإصابة بين العاملين تحت أشعة الشمس المباشرة لساعات طويلة، والرياضيين، وكل من يمارس مجهودًا بدنيًا كبيرًا في الأجواء الحارة، ما يستدعي الحرص على شرب الماء بانتظام وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة.

7 علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها

يؤكد المختصون أن أعراض الإجهاد الحراري تظهر بصورة تدريجية، ويجب الانتباه إليها منذ بدايتها لتجنب المضاعفات. وتشمل أبرز العلامات التعرق الغزير، والشعور المفاجئ بالإرهاق والضعف العام، والدوخة والصداع، إضافة إلى الغثيان أو القيء.

كما قد يعاني المصاب من تشنجات عضلية مؤلمة نتيجة فقدان الأملاح، فضلًا عن زيادة سرعة ضربات القلب والتنفس، وقد يصبح الجلد باردًا ورطبًا أو تبدو البشرة شاحبة رغم ارتفاع حرارة الطقس، وهي علامات تستوجب التوقف عن أي نشاط والبدء في الإسعافات الأولية فورًا.

الفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس وطرق الإسعاف

يشير الأطباء إلى ضرورة التمييز بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس، فالإجهاد الحراري ينتج عن فقدان السوائل والأملاح، ويظل المصاب غالبًا في حالة وعي، وتتحسن حالته عند الانتقال إلى مكان بارد وتعويض السوائل.

أما ضربة الشمس فتُعد حالة أكثر خطورة، إذ ترتفع فيها حرارة الجسم إلى مستويات قد تهدد الحياة، وقد يصاحبها اضطراب في الوعي أو فقدانه، ما يستوجب التدخل الطبي العاجل.

وعند الاشتباه بالإصابة بالإجهاد الحراري، يُنصح بنقل المصاب إلى مكان مظلل أو مكيف، وإبعاده عن أشعة الشمس، وتخفيف الملابس، وتقديم الماء على جرعات صغيرة إذا كان واعيًا وقادرًا على البلع، مع استخدام كمادات باردة على الرقبة وتحت الإبطين، ومنح الجسم قسطًا من الراحة حتى زوال الأعراض. وفي حال استمرار الأعراض أو تدهور الحالة، يجب طلب الرعاية الطبية على الفور.

تابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights