نتنياهو وكاتس يهددان بتصعيد إسرائيلي جديد ضد قطاع غزة بسبب الطائرات الورقية
غزة تحت نيران التهديد والاحتلال يلوح بسياسة الاغتيالات والنزوح القسري
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، مساء الأحد، عن توجه لبدء تصعيد إسرائيلي جديد ضد قطاع غزة، مهددين بتكثيف العمليات العسكرية في حال استمرار إطلاق الطائرات الورقية من القطاع. وجاء هذا التحذير عقب جلسة أمنية موسعة لتقييم الوضع الميداني، بمشاركة كبار قادة الجيش والأمن القومي، حيث تم التأكيد على أن الاحتلال لن يسمح باستمرار ما وصفه بتهديد أمن سكان البلدات المتاخمة للقطاع، ملوحين بالعودة لسياسة الاغتيالات المركزة وإخلاء مناطق كاملة في غزة بدعوى استخدامها منصات لإطلاق هذه الوسائل.
نتنياهو يتوعد حماس: لن نعود لواقع ما قبل 7 أكتوبر
في تصريحات تعكس حجم التوتر الأمني، شدد بنيامين نتنياهو على أن حكومته اتخذت قراراً استراتيجياً بعدم العودة إلى معادلة الردع التي كانت قائمة قبل أحداث السابع من أكتوبر الماضي. وأوضح نتنياهو أن أي تهديد ينطلق من غزة، سواء كان طائرات ورقية أو بالونات حرارية، سيقابل برد عسكري عنيف وغير متناسب. وأشار رئيس الوزراء إلى أن الجيش الإسرائيلي حصل على الضوء الأخضر لتنفيذ عمليات هجومية نوعية تستهدف البنية التحتية للفصائل الفلسطينية، مع التركيز على منع أي محاولة لخرق السياج الأمني أو المساس بجدار الفصل.
وأشار التقرير الأمني الصادر عن الجلسة إلى أن “تصعيد إسرائيلي جديد ضد قطاع غزة” هو الخيار الأقرب للتنفيذ إذا لم تتوقف عمليات الإطلاق فوراً. وتأتي هذه التهديدات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، إلا أن الخطاب الإسرائيلي الحالي يميل نحو التصعيد الميداني لفرض وقائع جديدة على الأرض تضمن أمن مستوطنات النقب الغربي بشكل كامل ودائم.
يسرائيل كاتس يلوح بالاغتيالات وإخلاء المناطق الحدودية في غزة
من جانبه، أوعز وزير الجيش يسرائيل كاتس إلى رئاسة الأركان بضرورة تشديد التعامل مع الطائرات الورقية والمسيّرات التي تعبر الحدود. وأكد كاتس أن الجيش لن يكتفي بردود موضعية، بل سيمتد الأمر ليشمل استهداف المسؤولين المباشرين عن هذه العمليات، في إشارة واضحة لعودة سياسة الاغتيالات ضد قادة ميدانيين. كما تضمن البيان المشترك تهديداً صريحاً بإخلاء السكان من المناطق الحدودية التي تُستخدم في الإطلاق، مما ينذر بموجة نزوح جديدة وتصعيد إسرائيلي جديد ضد قطاع غزة قد يطال المدنيين بشكل مباشر.
وعلى الرغم من أن التقارير العسكرية الإسرائيلية ذاتها أقرت بأن الطائرات الورقية التي عُثر عليها مؤخراً لم تكن تحمل مواد متفجرة أو حارقة، إلا أن المستوى السياسي يصر على اعتبارها “خرقاً للسيادة” وذريعة لتوسيع رقعة الاستهدافات. هذا التباين بين تقديرات الجيش وتوجهات الحكومة يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لهذا التصعيد، وما إذا كان يهدف لهروب الحكومة من أزماتها الداخلية عبر فتح جبهة عسكرية جديدة تحت مبررات واهية.
تأهب عسكري في مستوطنات الغلاف لمواجهة تداعيات التصعيد
يسود حالياً شعور بالقلق لدى سكان غلاف غزة، حيث يرى مراقبون أن “تصعيد إسرائيلي جديد ضد قطاع غزة” قد يؤدي إلى ردود فعل قوية من الفصائل الفلسطينية. الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل في تعزيز منظومات “القبة الحديدية” ونشر وحدات إضافية على طول الحدود تحسباً لأي طارئ. وفي المقابل، ترفض الأوساط الفلسطينية هذه التهديدات وتعتبرها جزءاً من الحرب النفسية وسياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها حكومة اليمين المتطرف لزيادة الخناق على سكان القطاع المحاصرين أصلاً.
ويؤكد المحللون العسكريون أن إقحام “الطائرات الورقية” في سياق التهديد بالاغتيالات يمثل تصعيداً خطيراً في لغة الخطاب الرسمي. ويرى هؤلاء أن نتنياهو يسعى من خلال هذه التصريحات إلى إرسال رسائل قوية لخصومه السياسيين وللشارع الإسرائيلي بأنه ما زال يمسك بزمام المبادرة الأمنية، حتى لو تطلب الأمر جر المنطقة إلى جولة قتال جديدة قد تكون أشد ضراوة من سابقاتها، مما يجعل احتمال وقوع تصعيد إسرائيلي جديد ضد قطاع غزة أمراً واقعاً في غضون أيام قليلة.
مستقبل الهدوء الهش وفرص انفجار الأوضاع ميدانياً
يبقى السؤال الأهم هو مدى قدرة الأطراف الدولية على لجم هذا التوجه نحو التصعيد. فبينما يصر كاتس ونتنياهو على تغيير “الواقع القائم”، تدرك الأطراف الإقليمية أن أي خطوة عسكرية متهورة قد تفتح الباب أمام مواجهة شاملة لا تقتصر على غزة وحدها. إن الإصرار على استهداف قادة حماس وإخلاء المناطق السكنية يعني تدمير أي فرص للهدوء المستقبلي، ويضع “تصعيد إسرائيلي جديد ضد قطاع غزة” كعنوان رئيسي للمرحلة المقبلة التي ستكون حافلة بالتحديات الأمنية والسياسية الصعبة.
إن المشهد الحالي يشير إلى أن إسرائيل تبحث عن “صورة نصر” أو مبرر لاستكمال خططها العسكرية في غزة، مستغلةً أبسط الوسائل الشعبية مثل الطائرات الورقية لتحويلها إلى تهديد وجودي يستوجب رداً عسكرياً شاملاً، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لمنع انفجار الوضع الإنساني في القطاع مرة أخرى نتيجة لأي تصعيد إسرائيلي جديد ضد قطاع غزة قد يبدأ في أي لحظة.
ويمكنكم متابعة المزيد من التغطيات الميدانية عبر قسم عربي وعالمي بموقعنا، حيث نرصد تداعيات القرارات الأخيرة وتأثيرها على المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.
للاطلاع على تفاصيل أكثر، يمكنكم زيارة المصدر الرسمي عبر الرابط التالي: موقع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.





تعليق واحد