
في خطوة استباقية لتعزيز الأمن المجتمعي والتربوي، أطلق المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري فيديو توضيحياً شاملاً حول المبادرة الجديدة المعروفة باسم “شريحة الطفل”، والتي تتضمن خدمتي “اطمن” و”اطمن على الآخر”. تهدف هذه المبادرة إلى خلق بيئة رقمية آمنة ومسؤولة للأطفال، بعيداً عن المحتوى غير الملائم والجرائم الإلكترونية، مع ضمان استفادتهم القصوى من الإمكانات التعليمية والترفيهية الهادفة التي يوفرها الفضاء السيبراني، وذلك في إطار رؤية الدولة المصرية لبناء إنسان عصري محصن ضد المخاطر الرقمية المتزايدة في عصر الذكاء الاصطناعي.
من هي الجهات المسؤولة عن إطلاق وتنفيذ مبادرة “شريحة الطفل”؟
تتضافر جهود الدولة المصرية في هذه المبادرة من خلال شراكة استراتيجية تجمع بين مجلس الوزراء والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، برئاسة المهندس محمد إبراهيم المتحدث الرسمي للجهاز، وبالتعاون الوثيق مع المجلس القومي للطفولة والأمومة بقيادة الدكتورة سحر السنباطي. وتعكس هذه الشراكة تكامل الأدوار بين الجانب التقني الرقابي والجانب التربوي والحقوقي، لضمان تقديم خدمة متكاملة للأسر المصرية، تلبي احتياجاتهم في مراقبة وتوجيه أبنائهم داخل العالم الافتراضي دون المساس بحقوقهم في المعرفة والتواصل الرقمي الحديث.
ماذا تقدم خدمتا “اطمن” و”اطمن على الآخر” للأسر المصرية؟
تعتبر “شريحة الطفل” بمثابة درع رقمي يوفر مستويين من الحماية؛ المستوى الأول هو خدمة “اطمن” التي تمنع الوصول إلى المواقع الضارة وتطبيقات المراهنات والألعاب العنيفة، كما تقيد استخدام الـ “VPN” لمنع الالتفاف على أنظمة الحماية. أما المستوى الثاني فهو خدمة “اطمن على الآخر”، وهي مخصصة للفئات العمرية الأصغر، حيث تمنع تماماً الوصول إلى تطبيقات التواصل الاجتماعي التي قد تشكل خطراً على وعي الطفل في سن مبكرة. وللاطلاع على المزيد من جهود الدولة في التحول الرقمي، يمكنكم زيارة بوابة الأهرام الرسمية لمتابعة أحدث أخبار التكنولوجيا.
متى بدأ العمل بهذا النظام وكيف تطورت فكرة تأمين الأطفال رقمياً؟
جاء الإعلان الرسمي عن هذه الخدمات تزامناً مع تزايد المطالبات المجتمعية والبرلمانية بضرورة إيجاد حلول تقنية لحماية الأطفال من المحتويات الدخيلة. وقد استند الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في تنفيذها إلى دراسات معمقة للتجارب الدولية الناجحة، حيث تم تطبيق أنظمة مشابهة في دول كبرى أثبتت فاعليتها في تقليل معدلات الجرائم الإلكترونية الموجهة ضد القصر. ويتم تحديث قوائم المواقع والتطبيقات المحظورة بشكل دوري ومستمر لمواكبة التطورات المتسارعة في عالم التطبيقات والمنصات الرقمية لضمان أمان دائم.
أين يمكن للأهالي تفعيل الخدمة وهل تتطلب شراء شريحة جديدة؟
أكدت الحكومة المصرية أن الخدمة متاحة في كافة ربوع الجمهورية، حيث يمكن لولي الأمر التوجه إلى أي فرع من فروع شركات المحمول الأربع العاملة في مصر للاشتراك. والمفاجأة التقنية هنا هي عدم الحاجة لشراء “شريحة مادية” جديدة، بل يتم تفعيل الخدمة برمجياً على نفس الشريحة الحالية التي يستخدمها الطفل. كما أتاحت الشركات تفعيل الخدمة عبر تطبيقاتها الذكية على الهواتف، مما يسهل على أولياء الأمور ضبط إعدادات الحماية من منازلهم دون الحاجة لبذل مجهود في الانتقال للفروع.
| الخدمة | الفئة المستهدفة | أبرز المزايا والقيود |
|---|---|---|
| خدمة “اطمن” | الأطفال والمراهقين | منع مواقع المراهنات، الألعاب العنيفة، وتقييد الـ VPN |
| خدمة “اطمن على الآخر” | الأطفال في سن مبكرة | كافة مزايا “اطمن” + حظر كامل لمنصات التواصل الاجتماعي |
| طريقة الاشتراك | أولياء الأمور | عبر فروع شركات المحمول أو التطبيقات الإلكترونية |
لماذا تصر الدولة على دمج التكنولوجيا في حياة الطفل رغم مخاطرها؟
ترى الدكتورة سحر السنباطي أن التكنولوجيا ليست شراً في حد ذاتها، بل هي لغة العصر وأداة المستقبل. ومن هنا تأتي أهمية مبادرة “شريحة الطفل” كأداة لتحقيق التوازن بين التطور المعرفي والأمان الشخصي. فالهدف ليس الحرمان، بل بناء “وعي رقمي” من خلال منصة “واعي” وحملات التوعية التي تطلقها الوزارة. إن حماية الطفل من التنمر الإلكتروني أو الابتزاز يبدأ من توفير الوسيلة الآمنة، وهو ما يحقق مصلحة الطفل الفضلى ويصون حقوقه التي كفلها الدستور والقانون في بيئة رقمية نظيفة وهادفة.
كيف يتم التعامل مع البلاغات في حال تعرض الطفل لخطر رقمي؟
أوضحت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة أن منظومة الحماية لا تتوقف عند الشريحة فقط، بل تمتد لتشمل خط نجدة الطفل “16000”. هذا الخط يستقبل البلاغات المتعلقة بكافة المخاطر الرقمية، حيث يتم التعامل معها بسرية تامة ومن خلال متخصصين لتقييم الموقف واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية. نحن ندعو كافة الأسر المصرية لمتابعة أخبار عبر موقعنا لضمان حياة أفضل وأكثر أماناً لأبنائهم في ظل التحول الرقمي الشامل.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
س: هل خدمة “شريحة الطفل” مدفوعة الأجر شهرياً؟
ج: نعم، يتم الاشتراك بها عبر شركات المحمول وفق باقات محددة تهدف لتوفير حماية مستمرة.
س: هل يمكن للطفل إلغاء الحماية عبر استخدام برامج VPN؟
ج: الخدمة مصممة تقنياً لتقييد عمل الـ VPN ومنع الالتفاف على المواقع المحجوبة لضمان أقصى درجات الأمان.
س: هل يمكن تفعيل الخدمة على خط ولي الأمر بدلاً من خط الطفل؟
ج: يفضل تفعيلها على الخط الذي يستخدمه الطفل فعلياً لضمان تطبيق القيود على جهازه مباشرة.




