القضاء الإداري يحسم دعوى حجب روبلوكس في مصر.. تفاصيل الحكم
قضت الدائرة الثالثة بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بعدم قبول الدعوى رقم 32894 لسنة 80 قضائية، المقامة طعنًا على قرار حجب منصة الألعاب والتجارب الرقمية «روبلوكس» داخل مصر، وذلك لانتفاء شرط المصلحة، ليقتصر أثر الحكم على الجانب الإجرائي دون الفصل في مدى مشروعية قرار الحجب من الناحية الموضوعية.
وجاء الحكم متفقًا مع ما انتهى إليه تقرير هيئة مفوضي الدولة، الذي أوصى بعدم قبول الدعوى لعدم ثبوت وجود مصلحة شخصية ومباشرة للمدعي في الطعن على القرار الإداري الخاص بحجب المنصة.
تفاصيل دعوى الطعن على حجب روبلوكس
وكان المحامي هاني سامح قد أقام الدعوى طعنًا على القرار الإداري الصادر في 4 فبراير 2026 بحجب منصة «روبلوكس» داخل مصر، مختصمًا رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بصفتهم.
وطالب المدعي بوقف تنفيذ قرار الحجب ثم إلغائه وما يترتب على ذلك من آثار، وفي مقدمتها إعادة إتاحة منصة «روبلوكس» داخل البلاد.
لماذا رفضت المحكمة قبول الدعوى؟
ويعني الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة أن المحكمة لم تنتقل إلى بحث مدى قانونية قرار حجب «روبلوكس» من الأساس، وإنما رأت عدم توافر شرط المصلحة اللازم لقبول الدعوى.
وكانت المحكمة أمام مسألة تتعلق بمدى وجود مصلحة شخصية ومباشرة للمدعي، خاصة أنه أقام الدعوى بصفته محاميًا ومواطنًا معنيًا بمشروعية القرار، دون وجود صلة تعاقدية أو مالية مباشرة له بالمنصة، كما أنه ليس ممثلًا عنها أو مالكًا أو مطورًا فيها، وليس من مستخدميها.
دفوع تتعلق بحقوق مستخدمي المنصة
وتضمنت الدعوى دفوعًا استندت إلى المادة 57 من الدستور، المتعلقة بحماية حق المواطنين في استخدام وسائل الاتصال العامة، إلى جانب الضوابط القانونية المنظمة لحجب المواقع والمنصات الرقمية.
كما تمسك الدفاع بأن قرار الحجب ذو طبيعة عامة، وأن آثاره تمتد إلى مستخدمي خدمات الاتصالات والإنترنت داخل مصر، فضلًا عن الدفع بعدم تناسب الحجب الشامل مع الغاية المعلنة منه، وإمكانية استخدام وسائل أقل تقييدًا، مثل التحقق من أعمار المستخدمين، وتفعيل الرقابة الأبوية، وتقييد خصائص الدردشة والتواصل مع الغرباء بالنسبة إلى القُصّر.
وشهدت الدعوى كذلك تدخل السيدة سارة حسام نادي جميل انضماميًا إلى جانب المدعي، وتمسكت بتوافر مصلحتها في الطعن على القرار، على أساس أن استمرار حجب المنصة يرتب أثرًا متجددًا عليها.
تحركات قانونية جديدة بعد الحكم
وعقب صدور الحكم، أعلن المحامي هاني سامح اعتزامه التحرك في مسارين قانونيين متوازيين، أولهما إقامة دعوى جديدة بواسطة شخص تتوافر له صلة شخصية ومباشرة وثابتة بمنصة «روبلوكس»، مع تقديم مستندات تثبت الاستخدام الفعلي والارتباط المباشر بالمنصة والتضرر من قرار الحجب.
وأوضح أن المستندات يمكن أن تشمل فواتير أو مدفوعات أو اشتراكات أو حسابات ومعاملات وغيرها من الأدلة التي تثبت المصلحة الشخصية المباشرة، بهدف الانتقال إلى بحث أصل مشروعية قرار الحجب وسنده القانوني وإجراءاته ومدى تناسبه مع الغاية التي صدر من أجلها.
أما المسار الثاني، فيتمثل في الطعن على حكم محكمة القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا خلال الميعاد القانوني، مع التمسك بالأسباب المتعلقة بتفسير شرط المصلحة في دعاوى الإلغاء الموجهة إلى القرارات التنظيمية والعامة ذات الأثر الممتد إلى جمهور المستخدمين.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




