أكد الدكتور يسرى جبر، من علماء الأزهر الشريف، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم بيّن فى حديثه الشريف أن هناك ثلاث فئات يُؤتيهم الله أجرهم مرتين، وهو ما يعكس عِظم ما يقومون به من أعمال تجمع بين أكثر من فضيلة. جاء ذلك خلال برنامج «اعرف نبيك» المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة.
وأوضح الدكتور يسرى جبر أن الحديث الشريف يحمل دلالات عميقة حول قيمة الجمع بين أكثر من عمل صالح فى موقف واحد، وكيف يضاعف الله الأجر لمن يجمع بين فضيلتين أو أكثر. لمتابعة آخر أخبار دنيا ودين أولاً بأول، يمكنكم زيارة قسم دنيا ودين.
الفئات الثلاث التي يضاعف الله أجرها وفق الحديث الشريف
وأوضح الدكتور يسرى جبر أن الفئة الأولى هى من كان لديه أَمَة فقام بتعليمها وتأديبها ثم أعتقها وتزوجها، فجمع بين الإحسان والتعليم والعتق، فنال أجرين. وأضاف أن الفئة الثانية هى المؤمن من أهل الكتاب الذى كان مؤمناً بدينه ثم آمن بالنبى صلى الله عليه وسلم، فله أجر إيمانه الأول وأجر إيمانه بالنبى.

وبحسب ما نشرته بوابة الأهرام الإلكترونية، أشار الدكتور يسرى جبر إلى أن الفئة الثالثة هى العبد الذى يؤدى حق الله ويخلص فى عمله وينصح لسيده، فينال أجرين كذلك، مؤكداً أن هذا التصنيف النبوى يبرز قيمة الإخلاص والجمع بين الواجبات المختلفة فى آن واحد.
دلالة الحديث وموقف الشريعة من تحرير الرقيق
وأشار الدكتور يسرى جبر إلى أن المقصود بالحديث ليس قاصراً على الرجال فقط، بل يشمل النساء أيضاً إذا قمن بهذه الأعمال، مؤكداً أن الشريعة الإسلامية سعت إلى تنظيم العلاقات الإنسانية والارتقاء بها.
وأوضح أن الشريعة عملت على تضييق منابع الرق والتوسع فى تحريره حتى انتهى تدريجياً، مشيراً إلى أن هذا الحديث النبوى يعكس جانباً من هذا التوجه التشريعى، حيث حث على العتق وربطه بأجر مضاعف، فى إطار منظومة متكاملة هدفت إلى الارتقاء بالعلاقات الإنسانية وصولاً إلى إنهاء هذه الظاهرة بشكل تدريجى ومتدرج عبر الزمن.




