ذكرى ميلاد إسماعيل ياسين.. رحلة «أبو ضحكة جنان» من الفقر إلى نجومية السينما والمسرح

تحل اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر ذكرى ميلاد الفنان الراحل إسماعيل ياسين، أحد أبرز رموز الكوميديا والاستعراض في تاريخ الفن العربي، والذي استطاع أن يحفر اسمه في ذاكرة الجمهور المصري والعربي بأعمال سينمائية ومسرحية ومونولوجات لا تزال حاضرة حتى اليوم.
وُلد إسماعيل ياسين في مدينة السويس عام 1912، وعاش طفولة صعبة حرمته من استكمال تعليمه، قبل أن تدفعه رغبته في احتراف الغناء وحبه للفنان محمد عبد الوهاب إلى مغادرة السويس والتوجه إلى القاهرة وهو في السابعة عشرة من عمره، بحثًا عن فرصة لتحقيق حلمه الفني.
إسماعيل ياسين من السويس إلى عالم الفن
بدأت رحلة إسماعيل ياسين الفنية من بوابة الغناء، قبل أن ينصحه الزجال محمد عبد المنعم بالاتجاه إلى فن المونولوج، مستفيدًا من خفة ظله وقدرته على تقديم الكوميديا.
بدأ إسماعيل ياسين تقديم المونولوجات في الأفراح، ثم انضم إلى فرقة بديعة مصابني، التي كانت من أهم الفرق الفنية في ذلك الوقت، لتتسع أمامه فرص الظهور والانتشار. وفي عام 1939، كانت بدايته السينمائية من خلال فيلم «خلف الحبايب»، بعدما قدمه المخرج فؤاد الجزايرلي للجمهور على شاشة السينما.
ثنائية إسماعيل ياسين وأبو السعود الإبياري
شكل إسماعيل ياسين مع الكاتب أبو السعود الإبياري واحدة من أشهر الثنائيات في تاريخ السينما المصرية، وأسهم تعاونهما في تقديم عدد كبير من الأعمال التي ارتبطت باسم إسماعيل ياسين وشخصيته الكوميدية المميزة.
وظل إسماعيل ياسين لسنوات يؤدي أدوار الرجل الثاني، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى البطولة المطلقة، ويصبح أحد أبرز نجوم السينما المصرية. وقدم خلال فترة نجوميته مجموعة من الأفلام التي حملت اسمه، من بينها «إسماعيل يس في الجيش»، و«إسماعيل يس في البوليس»، و«إسماعيل يس في الطيران»، تحت قيادة المخرج فطين عبد الوهاب.

مونولوجات ومسرحيات صنعت تاريخ إسماعيل ياسين
لم تقتصر موهبة إسماعيل ياسين على السينما، إذ اشتهر أيضًا بتقديم عدد من المونولوجات التي أصبحت جزءًا من ذاكرة الجمهور، ومن بينها «الفقر جميل»، و«حما زائد حما»، و«صاحب السعادة».
وفي عام 1954، أسس إسماعيل ياسين فرقة مسرحية حملت اسمه، واستمرت لمدة 12 عامًا، قدم خلالها أكثر من 50 مسرحية، من بينها «حبيبي كوكو». وشارك في أعمال فرقته عدد من أصدقائه ورفاق مشواره الفني، ومن أبرزهم رياض القصبجي، وزينات صدقي، وعبد الفتاح القصري.
تراجع النجومية والرحيل عن عمر 59 عامًا
مع بداية عقد الستينيات، بدأت الأوضاع الفنية والمادية لإسماعيل ياسين في التراجع، وتراكمت عليه الديون والضرائب، وهو ما دفعه إلى حل فرقته المسرحية عام 1966.
وسافر الفنان الراحل إلى لبنان للمشاركة في تجارب سينمائية قصيرة، قبل أن يعود إلى مصر، حيث تعرض لأزمة قلبية حادة أدت إلى وفاته في 24 مايو 1972، عن عمر ناهز 59 عامًا.
ورغم رحيله، ظل إسماعيل ياسين حاضرًا في وجدان الجمهور من خلال أعماله الكوميدية ومونولوجاته وشخصياته التي صنعت مدرسة خاصة في الكوميديا المصرية، ليبقى واحدًا من أبرز الفنانين الذين تركوا بصمة لا تُنسى في تاريخ السينما والمسرح العربي.

واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




