يمنح قانون الاستثمار المستثمرين الحق في تخصيص جزء من أرباحهم السنوية لتحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة خارج نطاق مشروعهم الاستثماري، من خلال إنشاء نظام للتنمية المجتمعية. ووفقًا للقانون، يمكن للمستثمر المشاركة في أحد المجالات التالية أو جميعها: حماية البيئة وتحسينها، تقديم خدمات في مجالات الرعاية الصحية أو الاجتماعية أو الثقافية، دعم التعليم الفني وتمويل البحوث والدراسات. ويُعتبر ما ينفقه المستثمر في هذه المجالات ضمن نظام التنمية المجتمعية، بما لا يتجاوز 10% من أرباحه السنوية الصافية.
مجالات نظام التنمية المجتمعية
يتيح قانون الاستثمار للمستثمرين المشاركة في مجالات متعددة لخدمة المجتمع، وهي:
- اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البيئة وتحسينها.
- تقديم خدمات أو برامج في مجالات الرعاية الصحية أو الاجتماعية أو الثقافية أو أي مجال آخر للتنمية.
- دعم التعليم الفني، وتمويل البحوث والدراسات، وحملات التوعية لتطوير الإنتاج وتحسينه بالتعاون مع الجامعات أو مؤسسات البحث العلمي.
ويأتي هذا في إطار تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في التنمية المجتمعية، باعتبارها مسؤولية مشتركة بين الدولة والمستثمرين. لمتابعة أخبار الاقتصاد والتشريعات، يمكن الرجوع إلى الدليل نيوز.
10% من الأرباح السنوية الصافية
ويعتبر ما ينفقه المستثمر في هذه المجالات ضمن نظام التنمية المجتمعية، بما لا يتجاوز 10% من أرباحه السنوية الصافية، من التكاليف والمصروفات التي يمكن خصمها وفقًا للمادة 23 بند 8 من قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005.
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| النسبة المسموح بها | حتى 10% من الأرباح السنوية الصافية |
| المادة المرجعية | المادة 23 بند 8 من قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 |
| المجال | التنمية المجتمعية والبيئية |
| الجهة المختصة | الوزير المختص بالتنسيق مع الوزارات المعنية |
قائمة بأفضل المشروعات الاستثمارية
ويتيح القانون للوزير المختص، بالتنسيق مع الوزارات المعنية، إعداد قائمة بأفضل المشروعات الاستثمارية التي تنفذ أنشطة تنمية مجتمعية، سواء جغرافيًا أو قطاعيًا، وإعلانها للرأي العام. ويهدف هذا الإجراء إلى تشجيع المستثمرين على المشاركة في مشروعات ذات أثر اجتماعي وبيئي ملموس.
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن هذا النوع من الحوافز يشجع القطاع الخاص على المساهمة في التنمية، ويربط بين تحقيق الأرباح وخدمة المجتمع.
حظر استخدام المسؤولية المجتمعية لأغراض سياسية
ويحظر القانون استخدام المشروعات أو البرامج أو الخدمات المقدمة في إطار المسؤولية المجتمعية لتحقيق أغراض سياسية أو حزبية أو دينية، أو أي نشاط ينطوي على تمييز بين المواطنين. وتوضح اللائحة التنفيذية للقانون الضوابط والقواعد الأخرى اللازمة لتطبيق نظام المسؤولية المجتمعية بشكل فعال ومنظم.
ويشدد خبراء قانونيون على أن هذا الحظر يهدف إلى ضمان استخدام أموال المسؤولية المجتمعية في الأغراض التنموية فقط، وحماية النظام من أي توظيف سياسي أو حزبي.
أسئلة يتكرر طرحها حول قانون الاستثمار والتنمية المجتمعية
ما نسبة الأرباح التي يمكن تخصيصها للتنمية المجتمعية؟
حتى 10% من الأرباح السنوية الصافية، وفقًا للمادة 23 بند 8 من قانون الضريبة على الدخل.
ما المجالات التي يمكن للمستثمر المشاركة فيها؟
حماية البيئة، الرعاية الصحية والاجتماعية والثقافية، دعم التعليم الفني وتمويل البحوث والدراسات.
هل يمكن خصم هذه المبالغ من الضريبة؟
نعم، تُعتبر من التكاليف والمصروفات التي يمكن خصمها وفقًا لقانون الضريبة على الدخل.
هل يمكن استخدام المسؤولية المجتمعية لأغراض سياسية؟
لا، يحظر القانون استخدامها لتحقيق أغراض سياسية أو حزبية أو دينية، أو أي نشاط ينطوي على تمييز.
نظام المسؤولية المجتمعية في قانون الاستثمار
ويُعد نظام المسؤولية المجتمعية أحد الأدوات التي يستخدمها قانون الاستثمار لتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في التنمية، من خلال ربط الحوافز الضريبية بالمساهمة في المشروعات ذات الأثر الاجتماعي والبيئي. وتستهدف الدولة من هذا النظام تعظيم مشاركة المستثمرين في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.
ويبقى السؤال المطروح: هل ينجح هذا النظام في زيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية المجتمعية؟ الإجابة تتوقف على مدى تفعيل اللائحة التنفيذية، وعلى وعي المستثمرين بأهمية المسؤولية المجتمعية.



