أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد بشأن حكم إعطاء زميلة مريضة السرطان من أموال الزكاة رغم عدم احتياجها المادي. وأوضح الدكتور محمود شلبي، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج «سؤال الناس» المذاع على قناة الناس، أن الزكاة عبادة مفروضة لها شروط محددة، سواء في المال الذي تُخرج منه أو في الشخص الذي تُعطى له، مشيرًا إلى أن من شروط استحقاق الزكاة أن يكون المستفيد فقيرًا أو مسكينًا أو غير قادر على تلبية احتياجاته الأساسية. وأضاف أن المريضة إذا كانت غير محتاجة ماديًا، فلا يجوز إعطاؤها من أموال الزكاة، حتى لو كانت تعاني من مرض شديد، مؤكدًا أن الزكاة ترتبط بالحاجة المالية وليس بالحالة الصحية فقط.
أمين الفتوى: الزكاة ترتبط بالحاجة المالية وليس بالحالة الصحية
وأشار الدكتور محمود شلبي إلى أن الزكاة عبادة مفروضة لها شروط محددة، سواء في المال الذي تُخرج منه أو في الشخص الذي تُعطى له، موضحًا أن من شروط استحقاق الزكاة أن يكون المستفيد فقيرًا أو مسكينًا أو غير قادر على تلبية احتياجاته الأساسية. وشدد على أن المرض الشديد وحده لا يكفي لاستحقاق الزكاة، لأن المعيار الشرعي في الزكاة هو الحاجة المالية، وليس مجرد وجود مرض أو ظرف صحي صعب. وأكد أن هذا التفريق مهم حتى لا تختلط الأحكام الشرعية بالعواطف الإنسانية، مع التأكيد على أن مساعدة المرضى ودعمهم أمر محمود ومطلوب في الإسلام.
البديل الشرعي: الصدقة والهدية والهبة
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أنه في هذه الحالة يمكن إعطاؤها المال بنية الهدية أو الهبة أو الصدقة، لافتًا إلى أن باب الصدقة واسع ويجوز فيه الإعطاء للغني والفقير، والصحيح والمريض، دون قيود الزكاة. وأشار إلى أن الصدقة لا تشترط فيها الحاجة المالية، بل تُعطى للمحتاج وغيره، ويمكن أن تكون دعمًا نفسيًا ومعنويًا للمريض، والتخفيف عنه في محنته. وأكد أن هذا التفريق بين الزكاة كفريضة لها ضوابط، والصدقة التي يُفتح بابها على مصراعيه لمختلف أوجه الخير، يمثل فهمًا دقيقًا لأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها.
أسئلة يتكرر طرحها
هل يجوز إعطاء مريضة السرطان من الزكاة إذا لم تكن محتاجة؟
لا يجوز، لأن الزكاة ترتبط بالحاجة المالية وليس بالحالة الصحية فقط، وفقًا لما أوضحه الدكتور محمود شلبي.
ما البديل الشرعي لإعطاء المال لمريض غير محتاج؟
يمكن إعطاؤه بنية الهدية أو الهبة أو الصدقة، لأن باب الصدقة واسع ويجوز فيه الإعطاء للغني والفقير، والصحيح والمريض.
ما الفرق بين الزكاة والصدقة في الشريعة الإسلامية؟
الزكاة فريضة لها شروط وضوابط محددة، أما الصدقة فبابها واسع ويجوز فيها الإعطاء لمختلف الفئات دون قيود.
مكانة دعم المرضى في الشريعة الإسلامية وضوابط الأحكام الفقهية
ويأتي توضيح الدكتور محمود شلبي في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتبسيط الأحكام الشرعية للمواطنين، والتفريق بين العبادات المفروضة التي لها شروط محددة، والأعمال التطوعية التي يُفتح بابها على مصراعيه لمختلف أوجه الخير. ويُبرز هذا الطرح أهمية الفهم الدقيق لأحكام الزكاة ومصارفها الثمانية التي حددها القرآن الكريم، مع التأكيد على أن دعم المرضى ومساندتهم يبقى أمرًا محمودًا ومطلوبًا في الإسلام، سواء من خلال الزكاة إذا توفرت شروطها، أو من خلال الصدقة والهدية والهبة إذا لم تتوفر. ولمتابعة المزيد من الفتاوى والأحكام الشرعية التي تلامس الواقع المصري، يمكنكم تصفح قسم «دنيا ودين» في موقع الدليل نيوز الذي يقدم تغطية شاملة لأحدث الفتاوى والقضايا الفقهية المعاصرة.




