مفتي الجمهورية يوضح حكم سداد الديون بقيمة الذهب
حسم الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، الجدل الدائر حول كيفية سداد الديون القديمة، مؤكدًا أن الأصل الشرعي يقضي برد قيمة القرض كما كانت وقت الاقتراض، ما لم يوجد اتفاق صريح يُلزم بالسداد بذهب أو بغيره.
وجاءت تصريحات المفتي خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج اسأل المفتي المذاع عبر قناة صدى البلد.
واقعة دين منذ 2009.. هل يُسدد بالذهب؟
تناول المفتي سؤالًا يتعلق برجل توفي وعليه دين قدره 10 آلاف جنيه منذ عام 2009، بينما يطالب الدائن حاليًا باسترداد المبلغ على هيئة ذهب.
وأوضح أن القاعدة العامة في الشريعة أن يُرد القرض بالقيمة التي كان عليها وقت منحه، إذا لم يكن هناك اتفاق واضح بين الطرفين يقضي بغير ذلك.
الاتفاق هو الفيصل
أكد مفتي الجمهورية أن وجود اتفاق صريح بين المُقرض والمُقترض على رد القرض ذهبًا — سواء كان مكتوبًا أو ثابتًا بإقرار واضح — يُلزم الورثة بتنفيذه وفق ما تم الاتفاق عليه.
وأشار إلى مثال توضيحي، مفاده أنه إذا كان المقترض قد حصل على ذهب وتعهد برد مثله، فحينها يجب الالتزام برد الذهب ذاته، لأن العقد شريعة المتعاقدين.
الزيادة جائزة بشرط
شدد الدكتور نظير عياد على أن أي زيادة عن أصل المبلغ تعد من باب البر والإحسان، وليست التزامًا شرعيًا، بشرط أن تتم برضا المقترض أو ورثته وألا يكون بينهم قُصّر.
وأضاف أن المطالبة بقيمة مختلفة — كالسداد بالذهب — لا تكون ملزمة إلا بدليل أو اتفاق سابق، وإلا وجب رد المبلغ كما هو دون زيادة إلزامية.
ضبط المعاملات يحفظ الحقوق
واختتم المفتي حديثه بالتأكيد على أهمية توثيق الديون والاتفاقات المالية كتابةً، درءًا للنزاعات المستقبلية، وضمانًا لحفظ الحقوق بين الناس، خاصة في المعاملات التي تمتد آثارها لسنوات طويلة.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




