اقتصاد

80% من إمكانيات مصر البترولية غير مستغلة.. خطة حكومية لتعظيم الإنتاج وسداد مستحقات الشركاء

كشفت وزارة البترول والثروة المعدنية عن وجود فرص هائلة غير مستغلة في قطاع الطاقة المصري، حيث أشار المتخصصون إلى أن ما تم استغلاله لا يتجاوز نحو 20% فقط من إجمالي القدرات الكامنة. وفي هذا الإطار، يقود المهندس كريم بدوي، خطة استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى زيادة إنتاج البترول والغاز، وجذب مزيد من الاستثمارات البترولية الأجنبية والمحلية، لتأمين احتياجات السوق المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية التي ترهق ميزانية الدولة.

تسوية مستحقات الشركاء.. خطوة محورية لعودة الثقة

نجحت الوزارة في معالجة أحد أهم التحديات التي واجهت قطاع الطاقة والمتمثل في تراكم مستحقات شركاء الاستثمار الأجانب. وبالفعل، تم تقليص إجمالي المستحقات من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي إلى نحو 1.3 مليار دولار، مع استهداف تسويتها بالكامل والوصول إلى “صفر مديونيات” بنهاية يونيو المقبل. هذا السداد السريع يعيد الثقة العالمية للاقتصاد المصري ويمهد الطريق لتحقيق اكتشافات جديدة في البحر المتوسط ومختلف مناطق الامتياز، وفقاً لما نُشر عبر الموقع الرسمي لوزارة البترول والثروة المعدنية.

التوسع في التقنيات الحديثة لتعظيم الإنتاج

تتجه الدولة بخطى ثابتة نحو توظيف التقنيات الحديثة لزيادة معدلات الإنتاج، حيث تم تنفيذ مشروعات للمسح السيزمي بتقنيات متطورة جنوب الصحراء الغربية والبحر الأحمر. ولفت الوزير إلى الأهمية الكبيرة لتقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، مؤكداً الجاهزية التامة لتطبيقها بعد تهيئة المناخ المناسب. وقد تم الانتهاء من إعداد نظم تعاقدية حديثة لتنفيذ هذه التقنيات من خلال شركات الخدمات التكنولوجية العالمية، مما يسهم في اختصار الوقت وتقليل التكلفة التشغيلية.

خطة وزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة المهندس كريم بدوي لزيادة إنتاج البترول والغاز وجذب الاستثمارات البترولية
خطة وزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة المهندس كريم بدوي لزيادة إنتاج البترول والغاز وجذب الاستثمارات البترولية

خطة خمسية لتطوير البنية التحتية والاستكشاف

في خطوة استباقية، أعلنت الوزارة عن خطة خمسية تستهدف تطوير البنية التحتية واستيعاب زيادات الإنتاج المتوقعة. ووجه وزير البترول بأهمية المتابعة المستمرة لتنفيذ خطة حفر 101 بئر استكشافية خلال العام الحالي، مشيداً بالنتائج الإيجابية المحققة في بئر “دينيس غرب” ببورسعيد، والذي تُقدر احتياطياته بنحو 2 تريليون قدم مكعب. وفي سياق متصل لتعظيم الصناعات التحويلية، يتم العمل على تسريع تنفيذ مجمع الصناعات الفوسفاتية بالعين السخنة، إلى جانب إنتاج 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول لتلبية الاحتياجات المحلية والتصدير.

تحديات عالمية وأهمية تنويع مصادر الطاقة

أشار الوزير إلى التأثير المباشر للأوضاع الجيوسياسية العالمية الحالية على تكلفة الاستيراد، حيث ارتفعت أسعار الخام عالمياً بشكل ملحوظ، وزادت تكلفة استيراد الغاز المسال ليقترب من 20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، وهو ما يؤكد الحتمية القصوى لزيادة الإنتاج المحلي. ولتخفيف الضغط على استهلاك الغاز، تستهدف الدولة رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، إلى جانب الاتجاه لتوليد الكهرباء من المحطات النووية، مما يوفر كميات ضخمة من الغاز الطبيعي. ولمزيد من التفاصيل حول أخبار التنمية والشركات، يمكنكم متابعة قسم الاقتصاد في “الدليل نيوز”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights