اقتصادسلايدر

قفزة حادة في أسعار النفط بأكثر من 6 دولارات بعد تهديدات إغلاق مضيق هرمز

قفزت أسعار النفط بأكثر من 6 دولارات للبرميل اليوم الاثنين بعدما أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية للأنباء بأن فريق التفاوض الإيراني أوقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة، في وقت تدرس فيه طهران وحلفاؤها إجراءات قد تصل إلى الإغلاق الكامل لمضيق هرمز وتعطيل ممرات مائية أخرى من بينها مضيق باب المندب.

قفزة حادة في أسعار الخام تعكس التصعيد الجيوسياسي

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 6.17 دولار أو 6.77% لتصل إلى 97.29 دولار للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي بمقدار 6.85 دولار أو 7.7% لتبلغ 94.12 دولار للبرميل.

وجاءت هذه المكاسب بعد موجة خسائر حادة شهدها السوق النفطي خلال الشهر الماضي. تكبد خام برنت خلال مايو/أيار خسائر تقارب 19%، بينما فقد الخام الأميركي نحو 17% من قيمته، وتعد هذه أكبر خسائر شهرية من حيث القيمة المطلقة لكلا العقدين منذ مارس/آذار 2020، عندما أدى انتشار جائحة كورونا إلى انهيار الطلب العالمي على الطاقة.

الأمن الجيوسياسي يعود إلى الأولويات

ورغم التراجع الكبير الذي شهدته الأسعار خلال الأسابيع الماضية، فإن تصاعد المخاطر الجيوسياسية أعاد المخاوف المتعلقة بالإمدادات إلى صدارة اهتمامات المستثمرين، في انعكاس واضح لحساسية أسواق الطاقة تجاه أي تطورات في الشرق الأوسط.

مضيق هرمز في قلب الأزمة.. تهديد لشرايين التجارة العالمية

تراقب الأسواق عن كثب التطورات المتعلقة بـمضيق هرمز الذي يعد أحد أهم شرايين تجارة النفط العالمية. وأثار الحديث عن احتمال إغلاق المضيق بالكامل مخاوف واسعة من تعطل تدفقات النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.

كما زادت التهديدات المحتملة لمضيق باب المندب من حدة القلق، نظراً لأهميته الاستراتيجية في حركة التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا، وما قد يترتب على أي تعطيل في هذه الممرات المائية الحيوية من تأثيرات اقتصادية واسعة النطاق.

أسواق المال تتجاهل مخاطر الطاقة.. الذكاء الاصطناعي يحتل الصدارة

على الرغم من القفزة القوية في أسعار النفط العالمية، حافظت أسواق الأسهم العالمية على استقرارها قرب مستويات قياسية مرتفعة. ويواصل الإنفاق المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي دعم شهية المستثمرين للمخاطرة، ما ساعد أسواق الأسهم على مقاومة تأثير التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

وغالباً ما تتحرك أسعار النفط بالتوازي مع الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم، إلا أن المخاوف المرتبطة بالإمدادات طغت هذه المرة على العوامل التقليدية المؤثرة في السوق، مما يعكس مدى أهمية الاستقرار الجيوسياسي للعائدات الاقتصادية طويلة الأجل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights