دنيا ودينمنوعات

أمين الفتوى يوضح متى تصبح الصلاة واجبة على الطفل؟

أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الصلاة لا تصبح واجبة على الطفل من الناحية الشرعية إلا بعد بلوغه سن التكليف، وهو السن الذي تبدأ عنده المسئولية الدينية الكاملة وتترتب عليه الأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات والواجبات.

وأوضح أمين الفتوى، خلال لقائه في برنامج “فتاوى الناس” المذاع عبر قناة الناس، أن مرحلة ما قبل البلوغ تُعد فترة إعداد وتربية، وليست مرحلة إلزام شرعي، مشددًا على أهمية غرس القيم الدينية في نفوس الأبناء منذ الصغر من خلال التوجيه والتشجيع والتدريب التدريجي على أداء العبادات.

متى تصبح الصلاة واجبة على الطفل؟

أشار الدكتور علي فخر إلى أن وجوب الصلاة يرتبط ببلوغ الطفل سن التكليف الشرعي، حيث يصبح في هذه المرحلة مسؤولًا عن أداء الفرائض والالتزام بالأحكام الدينية.

وبيّن أن الطفل قبل البلوغ لا يُحاسب على ترك الصلاة أو التقصير في أدائها، لأن الشريعة الإسلامية راعت طبيعة هذه المرحلة العمرية وما يصاحبها من نمو عقلي ونفسي وتدرج في تحمل المسؤوليات.

وأضاف أن الهدف خلال سنوات الطفولة هو إعداد الأبناء وتأهيلهم نفسيًا وسلوكيًا للانتقال إلى مرحلة الالتزام الكامل عند البلوغ.

حديث نبوي يؤسس لمنهج التربية

استشهد أمين الفتوى بقول النبي محمد ﷺ: «مُروا أولادكم بالصلاة لسبع»، موضحًا أن هذا التوجيه النبوي يضع منهجًا تربويًا متوازنًا لتعليم الأطفال الصلاة منذ سن مبكرة.

وأكد أن المقصود من الأمر بالصلاة في هذه المرحلة هو التوجيه والتدريب، وليس الإلزام بالمعنى الشرعي الذي يترتب عليه الحساب أو المؤاخذة.

وأشار إلى أن الطفل قد يلتزم بالصلاة في بعض الأوقات ويتكاسل عنها في أوقات أخرى، وهو أمر طبيعي في مرحلة التعلم واكتساب العادات الدينية.

الصلاة

أهمية التشجيع بدلًا من الإكراه

وشدد الدكتور علي فخر على أن التربية الدينية الناجحة تعتمد على التشجيع والتحفيز المستمر، بعيدًا عن أساليب القسوة أو الضغط المفرط التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية.

وأوضح أن تكرار التوجيه برفق، مع تقديم القدوة الحسنة داخل الأسرة، يسهم في بناء علاقة إيجابية بين الطفل والعبادة، ويجعل الصلاة جزءًا طبيعيًا من حياته اليومية.

كما لفت إلى أن ترسيخ حب الصلاة في نفوس الأبناء يحتاج إلى الصبر والمتابعة المستمرة، مع مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال في الاستجابة والتفاعل.

من مرحلة التدريب إلى الالتزام الكامل

أكد أمين الفتوى أن مرحلة ما قبل البلوغ تمثل الأساس الحقيقي لتكوين شخصية الطفل الدينية، حيث يكتسب خلالها العادات والسلوكيات التي سترافقه في مراحل عمره اللاحقة.

وأضاف أن الطفل بمجرد بلوغه سن التكليف ينتقل من مرحلة التدريب والتوجيه إلى مرحلة الالتزام الشرعي الكامل، ليصبح مطالبًا بأداء الصلاة وسائر الفرائض الدينية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن التعود المبكر على الصلاة يمثل عاملًا مهمًا في تسهيل هذا الانتقال، ويساعد الأبناء على أداء العبادات بانتظام ووعي، انطلاقًا من القناعة والمحبة وليس من منطلق الإكراه أو الخوف.

تابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights