فى الذكرى 44 لتحريرها سيناء على موعد للافتتاح التجريبى لمشروع التجلى الأعظم أكتوبر القادم
كتب د. عبد الرحيم ريحان
سيناء
خططت الدولة الصهيونية بعد احتلال سيناء لطمس هويتها وتزوير تاريخها وسرقة آثارها تمهيداً لصبغها بالصبغة اليهودية ليتخذونها ذريعة للعودة وتحقيق حلم إسرائيل الكبرى وبعد الاسترداد يعيد علماء الآثار كتابة التاريخ من خلال الأدلة الأثرية الدامغة
تأكد من خلال أعمال التنقيب الأثرى منذ استردادها وحتى الآن مصرية سيناء وقد قامت إسرائيل بدون وجه حق ومخالفة للقوانين الدولية بعمل حفريات فى أكثر من 35 موقعًا أثريًا بسيناء فى الفترة من 1967 حتى 1982 بطرق غير علمية بغض تهويد وتزوير تاريخ سيناء بالإضافة إلى الحصول على قطع أثرية لعرضها بمتاحفها أو الاتجار بها وسرقة كل محتوياتها.
قامت سلطة الاحتلال بأعمال تنقيب بقلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون وأعمال مسح أثرى حول الجزيرة عام 1968وعثروا على آثار حاولوا عن طريقها تزوير تاريخ القلعة بادعائهم أنها ميناء يهودى وقمت بتكذيب هذه الادعاءات ونشر ذلك بالدورية العلمية الخاصة بالاتحاد العام للأثريين العرب وكذلك تزوير طريق الحج المسيحى بسيناء بنقش “المينوراه” وهى الشمعدان الخماسى المرتبط بالثقافة اليهودية لتهويد الطريق وقمت بتفنيد ذلك بنشر كل الأدلة الأثرية التى تؤكد أنه طريق للحجاج المسيحيين
وبالتالى كان على أعمال التنقيب بعد استرداد سيناء إعادة كتابة تاريخها من خلال حقائق علمية كشفت عنها أعمال التنقيب وبالفعل دخل الكتاب الذى أصدرته هيئة الآثار المصرية عام 1986 عن تاريخ ومعالم قلعة صلاح الدين الأيوبى بجزيرة فرعون ضمن الوثائق التاريخية التى أثبتت حق مصر فى الجزء المتنازع عليه فى طابا، وزارة السياحة والآثار المصرية.
مشروع التجلى الأعظم
تشهد سيناء طفرة تنموية كبرى منذ تولى فخامة الرئيس السيسى رئاسة الدولة ومنها مشروع التجلى الأعظم المنتظر الافتتاح التجريبى له فى أكتوبر القادم والذى يستهدف دخول 5 مليون سائح إلى سيناء مع اكتمال المشروع حيث يستهدف المشروع تسويق مدينة سانت كاترين عالميًا كوجهة للسياحة الروحانية باعتبارها ملتقى للديانات السماوية الثلاث وقيمة مضافة روحانية للإنسانية بأسرها وتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية بسانت كاترين خاصة وسيناء عامة، ذات الطابع الأثري والديني والبيئي معًا، وتحسين البيئة العمرانية بالمدينة وتوفير فرص للتنمية والاستثمار علاوة على فرص العمل المختلفة للشباب

وكذلك إنشاء مزار روحانى على الجبال المحيطة بالوادى المقدس حيث جبل التجلى حيث تجلى الله سبحانه وتعالى وجبل موسى حيث تلقى نبى الله موسى ألواح الشريعة وجبل سانت كاترين حيث عثر عليه على رفات القديسة كاترين، وتنمية وتنشيط كل مقومات السياحة الروحانية والجبلية والاستشفائية، وتوفير جميع الخدمات السياحية والترفيهية للزوار وإعادة تخطيط المدينة بالكامل والحفاظ على هويتها كمحمية طبيعية مع إنشاء وحدات سكنية ومبان إدارية جديدة وتطوير الطرق الداخلية وإنشاء طرق
وكذلك تطوير مطار سانت كاترين، وتسيير رحلات طيران يومية من القاهرة إلى سانت كاترين، والعودة ورحلات طيران أسبوعية من أثينا إلى سانت كاترين وتجرى دراسات لإعداد مشروع للصوت والضوء بالوادي المقدس من خلال 14 مشروع منها، إنشاء النزل البيئي الجديد، إنشاء ساحة السلام، إنشاء الفندق الجبلي، إنشاء مركز الزوار الجديد، إنشاء المجمع الإداري الجديد، تطوير المنطقة السياحية، تطوير مركز البلدة التراثية، تطوير منطقة إسكان البدو، تطوير وادي الدير، إنشاء المنطقة السكنية الجديدة، تطوير شبكة الطرق والمرافق، الوقاية من أخطار السيول وتطوير منطقة استراحة السادات علي مساحة 12.6 فدان وربطها بساحة السلام كمنطقة زيارة سياحية واحدة، فضلًا عن تصميم اللاندسكيب ومدرجات مشاهدة وحديقة متحفية في منطقة استراحة السادات
وسيصنع مشروع التجلى الأعظم منظومة متكاملة لتعظيم والاستفادة من كل المقومات السياحية بسيناء ليضيف مقوم جديد وهى سياحة سيناء كمنطقة تضم عدة مقومات السياحة الروحية بزيارة محطات مسار نبى الله موسى بعيون موسى وطور سيناء وسانت كاترين والسياحة الثقافية متمثلة فى آثار منذ عصور ما قبل التاريخ مثل الننواميس والنقوش الصخرية كمتاحف مفتوحة وآثار مصرية قديمة مثل معبد سرابيط الخادم بجنوب سيناء والقلاع على طريق حورس بشمال سيناء وآثار مسيحية مثل دير سانت كاترين ودير الوادى بطور سيناء ودير البنات بوادى فيران وآثار إسلامية مثل قلعة صلاح الدين الأيوبى بطابا وقلعة الجندى والقلاع على درب الحج المصرى القديم مثل قلعة نخل

كما يتضمن المشروع إنشاء مشفى لطب الأعشاب مما يساهم فى تنمية وتنشيط السياحة الاستشفائية المتمثلة فى العيون الكبريتية فى حمام فرعون وحمام موسى والعلاج بالدفن فى الرمال وسياحة المؤتمرات فى شرم الشيخ وسياحة السفارى بأودية سيناء المتفرّدة من سرابيط الخادم إلى سانت كاترين وسياحة المغامرات وصعود وتسلق الجبال مثل جبل موسى 2242م فوق مستوى سطح البحر وجبل كاترين وجبل عباس والسياحية البيئية فى محمية رأس محمد ومحمية سانت كاترين ومحمية طابا والسياحة الشاطئية والغوص فى رأس سدر ورأس محمد ودهب وجزيرة فرعون بطابا
وبالتالى سيعطى مشروع التجلى الأعظم زخمًا كبيرًا لانتعاش كل هذه السياحات لتخلق من سيناء كيان اقتصادى سياحى مستقل ربما يصل زوار سيناء وحدها إلى 10 مليون سائح على الأقل مع توفير طاقة طيران تستوعب العدد خاصة مع تطوير مطار سانت كاترين ومطار طابا وموانئ سيناء البحرية وتوفير طاقة فندقية تستوعب العدد باعتماد مخيمات البدو كمنشئات سياحية والمساهمة فى زيادة عددها وتشجيعهم على ذلك بإصدار تشريعات على غرار شقق الأجازات حيث يقبل السياح على الإقامة والمعيشة بهذه المخيمات أكثر من إقبالهم على الفنادق الفاخرة
تطوير الفرما
قامت الدولة بتطوير منطقة آثار الفرما المحطة الرئيسية لعبور العائلة المقدسة طريق شمال سيناء قادمة من رفح بأعمال رفع كفاءة موقع الفرما الأثري ورصف الطريق المؤدي إلى المنطقة بداية من طريق (العريش – القنطرة شرق) بطول 4 كيلومترات، في اتجاه الشمال وإنارة وتشجير الطريق بعد رصفه، مع توصيل خط مياه عذبة إلى الموقع وتمهيد ورفع كفاءة الطريق الداخلية المؤدية إلى كنائس تل مخزن، ومدينة الفرما بطول 6 كيلومترات بالإضافة إلى إنشاء سور لحماية المواقع الأثرية بالمنطقة البالغ مساحتها 300 فدان، وإنشاء مظلات بمسارات الزيارة، بجانب إنشاء متحف ومركز للحرف التراثية البدوية التي تتميز بها شمال سيناء، ولمزيد من التفاصيل حول أخبار الآثار والتراث يمكنكم متابعة “الدليل نيوز”.



