في خطوة تعكس عمق ومتانة الروابط الدبلوماسية والتاريخية الوثيقة بين القاهرة وباريس، وجه الرئيس السيسي رسالة ترحيب حارة واستثنائية بضيف مصر الكبير. حيث تشهد محافظة الإسكندرية سلسلة من الفعاليات الهامة والجولات الثقافية التي تؤكد مكانة الدولة المصرية الريادية في المنطقة. وتأتي هذه الزيارة لتتوج مسيرة طويلة من التعاون المشترك والتشاور المستمر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. (لمتابعة آخر الأخبار السياسية وجولات مؤسسة الرئاسة تصفح أخبار الدليل نيوز).
رسالة ترحيب خاصة من الرئيس السيسي لضيف مصر
عبر الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، نشرت مؤسسة الرئاسة رسالة ودية دافئة، حيث قال سيادته: “صديقي الرئيس الفرنسي ماكرون، أهلاً ومرحباً بكم ضيفاً عزيزاً في الإسكندرية عروس البحر المتوسط”. هذه الكلمات القصيرة حملت في طياتها معاني كثيرة تؤكد على التقدير الكبير الذي تحمله القيادة السياسية لدولة فرنسا وشعبها الصديق.
وقد أثارت هذه الرسالة تفاعلاً واسعاً بين الأوساط الدبلوماسية، حيث تم إرفاقها بصورة تذكارية تاريخية تجمع الزعيمين وهما يقفان بشموخ أمام قلعة قايتباي في الإسكندرية، هذا المعلم الأثري العظيم الذي يقف شاهداً على عظمة وتاريخ وحضارة مصر الممتدة عبر العصور، والذي يعد رمزاً لالتقاء الحضارات العريقة على ضفاف المتوسط.
افتتاح جامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة
ولم تقتصر الزيارة على الجولات السياحية والثقافية فحسب، بل امتدت لتشمل فعاليات تعليمية وتنموية كبرى، حيث شهد الزعيمان يوم أمس مراسم افتتاح المقر الجديد لـ جامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة. ويُعد هذا الصرح الأكاديمي المتميز منارة علمية وثقافية كبرى في القارة الأفريقية، ويهدف بشكل أساسي إلى إعداد وتأهيل كوادر وقيادات شابة قادرة على دفع عجلة التنمية المستدامة في دولهم النامية.
وجاء هذا الافتتاح الضخم بحضور حشد من كبار الشخصيات، إلى جانب الحضور البارز للسيدة لويز موشيكيوابو، الأمينة العامة لـ المنظمة الدولية للفرانكفونية. هذا الحضور الكثيف يعكس أهمية الحدث ويسلط الضوء على دور مصر الفعال كمركز يربط بين إفريقيا وأوروبا والدول الناطقة بالفرنسية، وفقاً للتقارير الصادرة عن الهيئة العامة للاستعلامات.
تطور العلاقات المصرية الفرنسية في المرحلة الحالية
ويرى المحللون والمراقبون السياسيون أن مثل هذه اللقاءات والزيارات المتبادلة تُعد بمثابة قوة دفع هائلة لمسار العلاقات المصرية الفرنسية في مختلف المجالات. إن التوافق الواضح بين القيادتين يمهد الطريق لمزيد من الشراكات الاستراتيجية وجذب الاستثمارات، لا سيما في المدن والمشاريع القومية الجديدة.
ختاماً، يمكن القول إن هذه الجولة التفقدية في الإسكندرية، والتي شملت عبق التاريخ المتمثل في القلاع الأثرية، وروعة المستقبل المتمثلة في الصروح التعليمية الحديثة، قد رسمت لوحة متكاملة تؤكد أن مصر ماضية بخطى ثابتة نحو بناء جمهوريتها الجديدة المشرقة.




