عربي وعالميأخبار

زلزال في داعش.. ترامب يعلن مقتل أبو بلال المينوكي “الرجل الثاني” في أفريقيا

صيد ثمين في نيجيريا.. كيف اصطادت الاستخبارات الأمريكية "شبح" التنظيم؟

بمنشور واحد على منصته “تروث سوشال”، هز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأوساط الاستخباراتية العالمية، معلناً عن سقوط صيد ثمين كان يوصف بأنه “الشبح” المحرك لخلايا الإرهاب في القارة السمراء. مقتل أبو بلال المينوكي، الرجل الثاني في قيادة تنظيم داعش، لم يكن مجرد عملية عسكرية عابرة، بل هو زلزال قد يغير خارطة النفوذ في منطقة الساحل الأفريقي للأبد. فكيف وصلوا إليه؟ وما هو الدور السري الذي لعبته نيجيريا في هذه العملية الخاطفة؟

مقتل أبو بلال المينوكي.. هل انتهت أسطورة “الرجل الثاني”؟

ترامب لم يتردد في وصف العملية بـ “النجاح الباهر”، مؤكداً أن مقتل أبو بلال المينوكي سيؤدي إلى تراجع كبير وملموس في عمليات تنظيم داعش العالمي.

أبو بلال، الذي كان يُعد من أكثر الإرهابيين نشاطاً وخطورة في العالم، تم القضاء عليه بعد رحلة بحث استخباراتية مضنية. العملية التي تمت بتنسيق عالٍ لم يُكشف عن موقعها الدقيق حتى الآن، لكن الإشارة إلى “أفريقيا” كانت كافية لتوجيه الأنظار نحو معاقل التنظيم المتطرفة في غرب القارة.

ويرى المراقبون أن مقتل أبو بلال المينوكي ليس مجرد خسارة رمزية، بل هو ضربة قاصمة لخطوط الإمداد والتخطيط التي كان يشرف عليها مباشرة، مما يجعل التنظيم في حالة من التخبط الاستراتيجي خلال الفترة المقبلة.

طائرة مسيرة أمريكية تراقب معاقل داعش في أفريقيا
نيجيريا وواشنطن.. شراكة أدت لسقوط “الرجل الثاني

من هو “المينوكي” الذي أرعب القارات؟

قد يتساءل الكثيرون عن سر الأهمية الكبيرة لخبر مقتل أبو بلال المينوكي. هذا الرجل هو مواطن نيجيري الأصل، تدرج في صفوف التطرف حتى أصبح العقل المدبر لعمليات التوسع في أفريقيا.

في عام 2023، قامت إدارة بايدن السابقة بتصنيفه كـ “إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص”، وفقاً للسجل الفيدرالي الأمريكي، وهو تصنيف لا يُمنح إلا للرؤوس الكبيرة التي تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي والدولي.

ارتبط اسم المينوكي بسلسلة من الهجمات الدامية التي استهدفت المدنيين والقوات العسكرية في نيجيريا وجيرانها، مما جعل مقتل أبو بلال المينوكي مطلباً دولياً ملحاً لتهدئة الأوضاع في تلك المنطقة الملتهبة.

الشراكة مع نيجيريا.. تحول دراماتيكي في العلاقات

المثير في الأمر هو شكر ترامب الصريح للحكومة النيجيرية، خاصة وأن العلاقات شهدت في السابق توترات ملحوظة. فقد سبق لترامب أن انتقد نيجيريا واتهمها بالفشل في حماية المسيحيين من المتشددين في الشمال الغربي.

لكن يبدو أن مقتل أبو بلال المينوكي كان الثمرة المرة لتعاون استخباراتي مكثف، حيث نفت نيجيريا مراراً أي تمييز ديني، مؤكدة أن قواتها تستهدف الجماعات المسلحة التي تهاجم الجميع بلا استثناء.

هذا التعاون يعكس رغبة واشنطن في تثبيت أقدامها في أفريقيا لمواجهة تمدد داعش والقاعدة، وهو ما أكدته وكالات الأنباء العالمية التي رصدت زيادة في النشاط العسكري الأمريكي بالمنطقة.

الوجود الأمريكي في نيجيريا.. تدريب أم قتال مباشر؟

منذ ديسمبر الماضي، لم تتوقف الغارات الجوية الأمريكية على معاقل المسلحين. واشنطن لم تكتفِ بالطائرات المسيرة، بل نشرت 200 جندي لتقديم الدعم الاستخباراتي والتدريبي للجيش النيجيري.

ورغم تأكيدات المسؤولين العسكريين في نيجيريا بأن الدور الأمريكي “غير قتالي تماماً”، إلا أن مقتل أبو بلال المينوكي يطرح تساؤلات حول طبيعة “الدعم الاستخباراتي” الذي يمكنه تحديد موقع اختباء أحد أخطر الرجال في العالم بدقة متناهية.

إن القضاء على المينوكي يفتح صفحة جديدة في الحرب على الإرهاب، حيث أثبتت التكنولوجيا الأمريكية المتطورة مع المعرفة الميدانية المحلية أنها المزيج القاتل الذي لا يمكن للإرهاب الهروب منه، حتى في أعماق الغابات أو أعالي الجبال الأفريقية.

يبقى السؤال الأهم: من سيخلف المينوكي؟ وهل يملك التنظيم القدرة على استبدال “عقله المدبر” بنفس السرعة؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف المستور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights