تطورات جديدة في أزمة مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية وبدء تحقيق رسمي
شهادات مروعة لضحايا الإهمال وسوء المعاملة تثير غضبا ونقابة الأطباء تتدخل
تصاعدت أزمة مستشفى الشاطبي الجامعي في الآونة الأخيرة بشكل غير مسبوق، عقب شهادات صادمة كشفتها طبيبة امتياز حول وقائع سوء معاملة وإهمال جسيم داخل قسم النساء والتوليد. وأثارت هذه الروايات المدوية موجة غضب عارمة بين المواطنين، مما دفع نقابة الأطباء المصرية والجهات المعنية للتدخل الفوري لإعلان بدء التحقيق في وقائع الشاطبي. ويسلط هذا الملف الشائك الضوء مجدداً على ملف الإهمال الطبي في الإسكندرية، مع تصاعد الدعوات والمطالبات الرسمية والحقوقية لمكافحة ظاهرة العنف التوليدي بمصر وتوفير رعاية صحية آمنة ومحترمة تحفظ كرامة الأمهات الحوامل.
شهادات صادمة لطبيبات وضحايا تفتح ملف الإهمال الطبي في الإسكندرية
بدأت تفاصيل الأزمة بمنشور متداول على نطاق واسع لطبيبة امتياز سابقة بالمستشفى، كشفت فيه عن شهادتها العينية لانتهاكات صارخة وتجاوزات أخلاقية وأشكال متعددة من العنف اللفظي والجسدي الذي تتعرض له السيدات الحوامل أثناء عمليات الولادة من قبل بعض أفراد الطاقم الطبي المساعد والتمريض والامتياز. وسرعان ما تفجرت موجة من الشهادات المتطابقة لضحايا ومريضات سابقات بالمستشفى تروي كواليس مؤلمة لولادة بعض النساء في الممرات وممارسات تمس الكرامة الإنسانية، بالإضافة إلى حالات تقصير طبي أدت لوفاة مواليد أو إصابة أمهات بنزيف حاد واستئصال للرحم.
وأعادت هذه الشهادات فتح صندوق الجرائم الإنسانية والمهنية داخل هذا الصرح الطبي العريق، الذي يعد الملاذ الأساسي لآلاف الأمهات من غير القادرين بمحافظة الإسكندرية والمحافظات المجاورة. وتحدثت بعض الضحايا في مداخلات إعلامية متلفزة عن الإهانة الشديدة والمعاملة المهينة التي تلقينها بدعوى عدم قدرتهن المادية، مؤكدات أن غياب الرقابة المباشرة جعل من غرفة الولادة ساحة للتجريب والتعنيف والتقصير الطبي الصارخ. ويمكنكم متابعة أدق التفاصيل وتطورات هذه القضية الإنسانية الحساسة فور صدورها عبر موقع الدليل نيوز.
تحركات برلمانية عاجلة وجامعة الإسكندرية تبدأ التحقيق في وقائع الشاطبي
وفي ردود فعل سريعة وحاسمة، أعلنت إدارة جامعة الإسكندرية فتح تحقيق موسع وفوري في كافة الاتهامات المثارة لكشف حقيقة الأوضاع وتحديد المسؤولين عن أي تجاوزات، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي إهمال أو سلوك يسيء للمرضى. ومن جهتها، أكدت نقابة الأطباء المصرية رفضها القاطع لأي اعتداء أو إساءة تمس كرامة المريضات، ودعت كل من لديه شكوى أو شهادة موثقة لتقديمها رسمياً للجنة التحقيق بالنقابة لاتخاذ الإجراءات التأديبية والقانونية الرادعة ضد المخالفين.
امتدت تداعيات الأزمة لتصل إلى ساحات البرلمان، حيث تقدم نواب بطلبات مناقشة عاجلة بمجلس الشيوخ ومجلس النواب لبحث معايير الجودة والسلامة في مستشفيات النساء والتوليد الجامعية على مستوى الجمهورية ومحاسبة المقصرين. ويسعى المشرعون بالتنسيق مع المجلس القومي للمرأة لفرض بروتوكولات صارمة لضمان حماية كرامة الأمهات وحقوقهن الطبية والشرعية أثناء الولادة بالمستشفيات الحكومية والجامعية. وللاطلاع على القرارات والتصريحات الصادرة في هذا الشأن، يرجى تصفح البوابة الإلكترونية لـ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية.




