استطلاع رأي يكشف تراجعا حادا في شعبية نتنياهو بإسرائيل
أظهر استطلاع حديث للرأي تراجعًا ملحوظًا وغير مسبوق في شعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزب الليكود الحاكم داخل المناطق الشمالية من إسرائيل، والتي تُعد من أبرز القواعد الانتخابية المؤثرة في المشهد السياسي الإسرائيلي.
ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار التوترات الأمنية والهجمات المتبادلة على الحدود الشمالية، ما انعكس بشكل مباشر على توجهات الناخبين ومواقفهم تجاه الحكومة الحالية.
وكشفت نتائج الاستطلاع، الذي أجرته مختبرات أجام التابعة لـ الجامعة العبرية، أن نسبة كبيرة من سكان الشمال باتوا غير راضين عن أداء الحكومة في إدارة الملف الأمني، خاصة في ظل تعرض مناطقهم لهجمات متكررة خلال الأشهر الماضية.
غضب متزايد من إدارة المواجهة العسكرية
ووفقًا لنتائج الاستطلاع، وجّه ناخبو الشمال انتقادات حادة لسياسات نتنياهو، معتبرين أن الحكومة لم تنجح في توفير الأمن والاستقرار لسكان المناطق الحدودية. كما أبدى العديد منهم رغبة في تبني استراتيجية أكثر حسمًا تجاه التهديدات الأمنية التي تواجهها إسرائيل من الجبهة الشمالية.
ويرى مراقبون أن حالة الاستياء المتزايدة تعكس شعورًا عامًا بالإحباط لدى سكان تلك المناطق، الذين تحملوا تداعيات التصعيد العسكري لفترات طويلة، الأمر الذي دفع عددًا من المؤيدين التقليديين لحزب الليكود إلى إعادة النظر في مواقفهم السياسية.
ضغوط انتخابية متصاعدة قبل الاستحقاقات المقبلة
ويضع هذا التراجع في الشعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام تحديات سياسية وانتخابية متزايدة، خصوصًا مع الحديث عن إمكانية إجراء انتخابات عامة خلال الأشهر المقبلة. ويخشى حزب الليكود من أن يؤدي استمرار تراجع التأييد الشعبي في الشمال إلى خسارة عدد من المقاعد المهمة التي يعتمد عليها في تعزيز موقعه داخل المشهد السياسي الإسرائيلي.
كما تشير التقديرات إلى أن الناخبين في المناطق المتضررة من التصعيد الأمني أصبحوا أكثر ميلًا لمحاسبة الحكومة على أدائها، وهو ما قد ينعكس بشكل واضح على نتائج أي انتخابات قادمة.

نتنياهو بين الضغوط الداخلية والمساعي الدولية
في الوقت نفسه، يجد نتنياهو نفسه أمام معادلة معقدة تجمع بين الضغوط الداخلية المتزايدة والمطالب الشعبية باتخاذ إجراءات أكثر تشددًا، وبين المساعي الدولية الرامية إلى خفض التصعيد ومنع توسع دائرة الصراع في المنطقة.
ويرى محللون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة للحكومة الإسرائيلية، خاصة مع استمرار التحديات الأمنية وتنامي الانتقادات الداخلية، الأمر الذي قد يدفع القيادة الإسرائيلية إلى إعادة تقييم استراتيجيتها السياسية والعسكرية سعيًا لاستعادة ثقة الشارع الإسرائيلي واحتواء التراجع المتواصل في شعبيتها.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




