أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مسودة قانون الأحوال الشخصية المتداولة حاليًا لا تمثل الصيغة النهائية للقانون، مشددًا على أن الحكومة ما زالت تدرس مختلف المقترحات والآراء المطروحة لضمان الوصول إلى تشريع متوازن يحقق مصلحة جميع الأطراف ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب اجتماع الحكومة، حيث تطرق إلى عدد من الملفات المهمة المتعلقة بالتعليم والتشريعات الجديدة، وفي مقدمتها مشروع نظام البكالوريا المصرية وتطوير منظومة الثانوية العامة.
مسودة قانون الأحوال الشخصية ما زالت قيد المناقشة
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن ما يتم تداوله بشأن قانون الأحوال الشخصية لا يزال في إطار المسودات الأولية، ولم يتم الاستقرار على الصيغة النهائية للقانون حتى الآن. وأكد أن الحكومة حريصة على الاستماع إلى مختلف وجهات النظر من الجهات المختصة والخبراء والمتخصصين قبل الانتهاء من المشروع بشكل كامل.
وأشار إلى أن الهدف من قانون الأحوال الشخصية الجديد هو تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات داخل الأسرة، بما يضمن حماية الأطفال والحفاظ على تماسك الأسرة المصرية في ظل المتغيرات الاجتماعية الحالية.
الحكومة تتحرك لتطبيق نظام البكالوريا المصرية
وفي ملف التعليم، كشف رئيس الوزراء عن استمرار جهود الحكومة لتطبيق نظام البكالوريا المصرية، مؤكدًا أن الدولة تسعى من خلال هذا النظام إلى تطوير منظومة التعليم الثانوي والحد من الضغوط النفسية التي يعاني منها الطلاب وأسرهم بسبب نظام الثانوية العامة التقليدي.
وأوضح مدبولي أن البكالوريا المصرية تمثل خطوة مهمة نحو تطوير العملية التعليمية، حيث تمنح الطالب فرصًا متعددة للتقييم وتحسين النتائج، بما يساهم في بناء نظام أكثر عدالة ومرونة.
إنهاء الضغوط النفسية المرتبطة بالثانوية العامة
أكد مدبولي، أن أحد الأهداف الرئيسية من تطبيق نظام البكالوريا هو إنهاء ما وصفه بـ”كابوس الثانوية العامة”، الذي ظل يمثل مصدر قلق وضغط نفسي كبير لملايين الأسر المصرية على مدار سنوات طويلة.
وأضاف أن النظام الجديد يتيح للطلاب فرصًا أفضل لإثبات قدراتهم الأكاديمية دون الاعتماد على اختبار واحد يحدد مستقبلهم بالكامل، الأمر الذي يساهم في تخفيف الأعباء النفسية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار للطلاب وأولياء الأمور.
تقليل أعداد اللجان لإحكام الرقابة على الامتحانات
وفي سياق متصل، أعلن مدبولي أن الحكومة تعمل على تقليل أعداد لجان امتحانات الثانوية العامة خلال الفترة المقبلة بهدف إحكام السيطرة على سير الامتحانات وتعزيز إجراءات الرقابة والمتابعة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة شاملة لضمان نزاهة الامتحانات والحد من أي مخالفات أو محاولات للغش، بما يعزز الثقة في منظومة التعليم ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة مستمرة في تنفيذ خطط الإصلاح والتطوير في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع التعليم، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء منظومة تعليمية حديثة قادرة على إعداد أجيال مؤهلة لمتطلبات المستقبل.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




