دنيا ودينسلايدرمنوعات

أمينة الفتوى: زواج النفحة باطل ومحرم شرعا لهذا السبب! (فيديو)

حسمت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الجدل المثار حول ما يُعرف بـ«زواج النفحة»، مؤكدة أن هذا النوع من العقود لا يجوز شرعًا، وأن العبرة في الحكم على عقود الزواج ليست بالأسماء أو المسميات المتداولة، وإنما بحقيقة العقد ومدى توافقه مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وأوضحت أن الصورة المتداولة لهذا العقد تتضمن مخالفات شرعية جوهرية، تجعل الزواج باطلًا ومحرمًا، لما يترتب عليه من ضياع للحقوق وتهديد لاستقرار الأسرة.

العبرة بحقيقة العقد لا بمسماه

أكدت الدكتورة زينب السعيد أن ظهور مسميات جديدة لعقود الزواج لا يغير من الحكم الشرعي، مشيرة إلى أن القاعدة الفقهية المستقرة تنص على أن «العبرة بحقائق الأشياء لا بمسمياتها».

وأضافت أن أي عقد زواج يجب أن يُعرض على الضوابط الشرعية الصحيحة، بغض النظر عن الاسم الذي يطلقه الناس عليه، موضحة أن المعيار الأساسي هو استيفاء أركان وشروط الزواج الشرعي، وليس ابتكار مسميات جديدة قد توهم بصحة عقد يخالف أحكام الإسلام.

وأشارت إلى أن تقييم أي صورة من صور الزواج يبدأ بفهم حقيقتها، ثم مقارنتها بالزواج الصحيح الذي أقرته الشريعة الإسلامية، والذي يقوم على حفظ الحقوق وتحقيق الاستقرار بين الزوجين.

لماذا اعتبرت دار الإفتاء «زواج النفحة» غير جائز؟

وأوضحت أمينة الفتوى، أن الصورة المتداولة لما يسمى «زواج النفحة» تقوم على اتفاق بين رجل وامرأة مع حصول المرأة على جزء من المهر، دون وجود ولي، إلى جانب إدراج شروط وصفتها بأنها مخالفة لأحكام الشريعة، من بينها منح الرجل حق الاعتراف بالطفل أو عدم الاعتراف به إذا حدث حمل، إضافة إلى اشتراط إمكانية إنهاء العلاقة في أي وقت.

وأكدت أن غياب الولي، إلى جانب هذه الشروط التي تمس الحقوق الأساسية للزوجة والأبناء، يجعل هذا العقد غير جائز شرعًا، ولا يحقق المقاصد التي شرعت من أجلها مؤسسة الزواج.

مخالفة صريحة لمقاصد الشريعة الإسلامية

وشددت الدكتورة زينب السعيد على أن الزواج في الإسلام يهدف إلى بناء أسرة مستقرة، وحفظ الأنساب، وصيانة الحقوق المتبادلة بين الزوجين والأبناء، موضحة أن أي عقد يفتح الباب أمام احتمالية إنكار نسب الطفل أو التهرب من المسؤولية الأسرية يتعارض بصورة مباشرة مع هذه المقاصد.

وأضافت أن مثل هذه الشروط تؤدي إلى أضرار اجتماعية وإنسانية كبيرة، خاصة على المرأة والطفل، وهو ما يجعل هذا النوع من العقود سببًا في وقوع مفاسد واضحة، الأمر الذي يقتضي منعه شرعًا حفاظًا على الأسرة والمجتمع.

شروط باطلة لا يقرها الشرع

واختتمت أمينة الفتوى حديثها بالتأكيد على أن بعض الشروط التي قد تُدرج في عقود الزواج، مثل الحديث عن الطلاق، لا تغير من طبيعة العقد، لأن الطلاق مشروع في الأصل عند تعذر استمرار الحياة الزوجية. أما اشتراط عدم إثبات نسب الأبناء أو التنصل من المسؤولية تجاههم، فهو شرط باطل لا يعتد به شرعًا ولا يقبله الإسلام تحت أي ظرف.

وأكدت أن العقد المتداول تحت اسم «زواج النفحة» يترتب عليه مفاسد شرعية واجتماعية واضحة، ولذلك فهو عقد باطل ومحرم، ويأثم الطرفان إذا أقدما عليه، لما يتضمنه من مخالفة صريحة لأحكام الشريعة ومقاصدها في حفظ الأسرة والحقوق والأنساب.

تابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights