دنيا ودينمنوعات

الإفتاء تحسم الجدل حول حكم «زواج النفحة»: باطل لهذه الأسباب!

حسمت دار الإفتاء المصرية، الجدل المثار بشأن ما يُعرف بـ«زواج النفحة»، مؤكدة أن هذا النوع من العقود باطل ومحرم شرعًا.

وأوضحت دار الإفتاء، في بيان رسمي، أن هذا النوع يفتقد أركان وشروط الزواج الصحيح، ويخالف مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ الأسرة والأنساب والحقوق. وشددت الدار على أن تغيير مسمى العقد أو إطلاق أسماء جديدة عليه لا يغيّر من حقيقته أو حكمه الشرعي.

كم أوضحت أن الصورة المتداولة لهذا العقد تتضمن اتفاقًا بين رجل وامرأة على مقدم ومؤخر للصداق، مع إتاحة الطلاق في أي وقت، والاعتراف بالأبناء في حال حدوث حمل، دون وجود ولي، أو توثيق رسمي للعقد، أو إعلان للزواج، وهو ما يجعله مخالفًا للأحكام الشرعية المنظمة لعقد الزواج.

الإفتاء توضح أسباب بطلان «زواج النفحة»

أكدت دار الإفتاء أن هذا النوع من العقود يفتقد عددًا من المقومات الأساسية التي يقوم عليها الزواج الشرعي، وفي مقدمتها وجود الولي، والإشهار، وتوثيق العقد بما يحفظ الحقوق ويمنع النزاعات.

وأضافت أن إخفاء الزواج، وترك مسألة الاعتراف بالأبناء لاختيار الأب، يمثلان مخالفة صريحة لمقاصد الشريعة الإسلامية، التي شرعت الزواج لتحقيق السكن والمودة والرحمة بين الزوجين، إلى جانب حفظ الأنساب وصيانة الحقوق ومنع الفساد والريبة.

تغيير الاسم لا يغيّر الحكم الشرعي

وشددت دار الإفتاء على أن إطلاق مسميات جديدة على بعض العقود المخالفة للشريعة لا يمنحها الشرعية، مؤكدة أن العبرة في العقود تكون بحقيقتها ومضمونها، وليس بالأسماء التي تُطلق عليها.

واعتبرت أن ما يُعرف بـ«زواج النفحة» يمثل صورة من صور التحايل على الأحكام الشرعية، لما قد يترتب عليه من ضياع الحقوق، واضطراب الأنساب، والإضرار بالأسرة والمجتمع، داعية إلى الالتزام بالأحكام الشرعية والقانونية المنظمة لعقود الزواج.

أمينة الفتوى: اشتراط المساس بالنسب يجعل العقد باطلًا

من جانبها، أوضحت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في العقود هو النظر إلى حقيقتها لا إلى مسمياتها، مؤكدة أن أي عقد يتضمن شروطًا تمس ثبوت النسب أو يفتقد أركان الزواج الشرعي يُعد باطلًا.

وأضافت أن اشتراط عدم إثبات نسب الأبناء، أو ترك الاعتراف بهم لإرادة أحد الطرفين، يعد شرطًا باطلًا شرعًا، لأنه يتعارض مع أحد أهم المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية، وهو حفظ الأنساب وصيانة الحقوق، بما يكفل حماية الأسرة واستقرار المجتمع.

دعوة للالتزام بالضوابط الشرعية والقانونية

واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على ضرورة التزام الراغبين في الزواج بالأركان الشرعية والإجراءات القانونية المنظمة لعقد الزواج، لما تمثله من ضمانة لحفظ الحقوق والواجبات بين الزوجين، وصيانة حقوق الأبناء، وتحقيق الاستقرار الأسري.

وأكدت أن الالتزام بالزواج الشرعي الموثق يحقق مقاصد الإسلام في بناء الأسرة، ويحفظ كرامة جميع الأطراف، ويمنع النزاعات والمشكلات القانونية والاجتماعية التي قد تنشأ عن العقود غير المستوفية للشروط الشرعية.

تابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights