الخارجية الإيرانية توضح الموقف الميداني وتؤكد مضيق هرمز لا يزال مغلقا
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي يعلن استمرار إغلاق المضيق أمام سفن الأعداء
أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الوضع الميداني في مضيق هرمز لم يطرأ عليه أي تغيير ملموس، مؤكداً أنه لا يزال مغلقاً أمام حركة مرور السفن التجارية التابعة للدول المصنفة كأعداء لطهران. وأوضح بقائي في مؤتمره الصحفي اليوم الإثنين الموافق 27 يوليو 2026، أن القوات المسلحة الإيرانية تفرض إجراءات صارمة لتأمين الممر المائي، وتراقب حركة الملاحة عن كثب لضمان أمنها القومي. كما أشار إلى استمرار قنوات التفاوض السياسي والفني مع سلطنة عُمان حول آليات إدارة الملاحة وتسيير عبور السفن غير المعادية والتابعة للدول الصديقة بموجب القانون الدولي.
تأتي هذه التصريحات الرسمية من العاصمة طهران لتسلط الضوء على عمق الأزمة الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها البالغة على إمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية، ولمتابعة أدق التحليلات السياسية ومستجدات الصراعات الإقليمية والدولية أولاً بأول، يمكنكم زيارة قسم عربي وعالمي في موقع الدليل نيوز الذي ينقل لكم تفاصيل التغطيات الإخبارية والبيانات الدبلوماسية الصادرة عن مختلف القوى الكبرى. وأوضح بقائي أن بلاده لا تسعى إلى التصعيد العسكري أو الإضرار بحرية التجارة، ولكنها لن تتردد في اتخاذ كافة التدابير السيادية لحماية مصالحها ومواجهة الضغوط العسكرية الأمريكية المتواصلة.
تفاصيل محادثات إيران وسلطنة عمان حول إدارة الملاحة في مضيق هرمز
كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عن كواليس المباحثات الدبلوماسية المكثفة التي استضافتها العاصمة طهران يومي الجمعة والسبت الماضيين، بين وفد من سلطنة عمان والجانب الإيراني على مستوى نواب وزراء الخارجية. وتركزت هذه المباحثات بشكل أساسي على وضع آليات تنظيمية دقيقة وملائمة لـ إدارة الملاحة وتمرير السفن في مضيق هرمز بما يراعي الحقوق السيادية للدولتين الساحليتين المطلتين على الممر المائي. ووصف بقائي هذه اللقاءات بأنها كانت بناءة ومفيدة، حيث تم التوصل إلى بعض التفاهمات الأولية مع الاتفاق على إبقاء القنوات الفنية والسياسية مفتوحة بين طهران ومسقط لمواصلة المشاورات، بهدف خفض حدة التوتر وصياغة نظام تشغيل آمن وفقاً لجدول العبور الحالي:
| تصنيف السفن المارة بالمضيق | الوضعية الحالية والتعليمات الإيرانية | شروط ومستوى السماح بالمرور الميداني |
|---|---|---|
| السفن والناقلات التابعة للدول الصديقة | مسموح لها بالعبور الملاحي الآمن | يتطلب التنسيق المسبق مع الجهات الإيرانية المختصة |
| السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما | مغلق ومحظور مرورها بالكامل | تخضع للإيقاف الفوري أو الإجبار على تغيير المسار |
| السفن التجارية المحايدة والناقلات غير المنحازة | مرور مشروط بالامتثال للتعليمات الأمنية | تخضع لعمليات التفتيش والتحقق للتأكد من وجهتها |
موقف الخارجية الإيرانية وإجبار السفن المخالفة في مضيق هرمز على التوقف

على المستوى الميداني، أفادت التقارير الواردة من التلفزيون الرسمي الإيراني بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أجبرت ست سفن تجارية على التوقف والامتثال الكامل للتعليمات العسكرية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد رصد سلوك ملاحي غير معلن. وجدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية التأكيد على أن إيران كدولة ساحلية تمتلك الحقوق الكاملة في اتخاذ كافة التدابير الأمنية الاحترازية لحماية سيادتها الإقليمية، مشدداً على أن مضيق هرمز لن يكون مفتوحاً لأي دولة تسعى إلى استخدام الممر المائي للإضرار بالمصالح الوطنية لطهران أو تقديم الدعم العسكري واللوجستي للأطراف المعتدية، وهو ما يفسر القيود الصارمة المفروضة حالياً على حركة الملاحة في هذا الشريان العالمي الحساس.
تصريحات عباس عراقجي وتأثير التوترات الدولية على حركة الملاحة
يتناغم هذا التصريح مع ما أدلى به وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والذي أكد فيه بوضوح أن مضيق هرمز ليس مغلقاً بالكامل أمام التجارة الدولية، بل هو مغلق فقط وحصرياً أمام سفن الأعداء وحلفائهم الذين يهددون أمن واستقرار إيران. وشدد عراقجي على أن بلاده تلتزم بمبدأ حرية الملاحة كقاعدة عامة في القانون الدولي، ولكن لا يمكن تصور تطبيق هذا المبدأ بشكل أحادي الجانب في وقت تتعرض فيه البلاد لعدوان عسكري وحصار اقتصادي من قِبل الولايات المتحدة وحلفائها. وأضاف الوزير أن التراجع الطفيف في أعداد السفن العابرة يرجع بالأساس إلى إحجام شركات التأمين العالمية عن تغطية مخاطر الإبحار في منطقة النزاع، محذراً من أن تحقيق الاستقرار الكامل وضمان انسيابية حركة الملاحة يتطلب إنهاء الوجود العسكري الأجنبي في مياه الخليج.
مستقبل إدارة الملاحة في المنطقة وتداعيات الأزمة على أسواق الطاقة
تمثل التوترات الراهنة في الممر البحري الذي يمر عبره نحو خمسة وعشرين بالمئة من إجمالي تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم، ضغطاً كبيراً على أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي على حد سواء. ويرى الخبراء والمحللون السياسيون أن استمرار هذا الوضع سيبقي أسعار النفط الخام في مستويات مرتفعة وغير مستقرة، مما يضاعف من تكاليف الشحن والتأمين البحري ويدفع دول العالم للبحث عن مسارات بديلة أكثر أماناً وتكلفة. وتأتي المشاورات المستمرة لـ إدارة الملاحة بين إيران وسلطنة عمان كبصيص أمل دبلوماسي وحيد لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة ومباشرة، لا سيما مع ترقب الأطراف الدولية لمستقبل التفاهمات السياسية التي يجري مناقشتها خلف الكواليس لإعادة صياغة شروط المرور الآمن في المضيق.




