حوادث

حجز دعوى هدير عبد الرازق بشأن «القيم الأسرية» للحكم في 28 أكتوبر

حددت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري جلسة 28 أكتوبر 2026 للنطق بالحكم في الدعوى المقامة من البلوجر هدير عبد الرازق، والتي تطعن على دستورية عبارة «الاعتداء على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري» الواردة بالمادة (25) من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

وتأتي الدعوى في إطار المطالبة بإعادة النظر في مدى توافق هذه العبارة مع الضمانات الدستورية، لا سيما فيما يتعلق بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، وحرية الرأي والإبداع، ووضوح النصوص الجنائية التي يترتب عليها توقيع عقوبات سالبة للحرية.

المحكمة تحدد جلسة الحكم بعد حجز الدعوى للمداولة

وقررت المحكمة حجز الدعوى رقم 12217 لسنة 80 قضائية للحكم بجلسة 28 أكتوبر المقبل، بعد استكمال نظر المرافعات والمذكرات المقدمة من أطراف النزاع.

وأقامت هدير عبدالرازق الدعوى مختصمة رئيس مجلس الوزراء، والنائب العام، ورئيس مجلس النواب، ووزير العدل بصفتهم، مطالبة بوقف تنفيذ ثم إلغاء ما وصفته بالقرار الإداري السلبي المتمثل في الامتناع عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعليق تطبيق العبارة محل الطعن، لحين الفصل في مدى دستوريتها.

مذكرة الدفاع: عبارة «القيم الأسرية» تفتقر إلى الوضوح التشريعي

وتقدم دفاع المدعية، برئاسة الدكتور هاني سامح، بمذكرة دفع بعدم دستورية عبارة «القيم الأسرية»، مطالبًا المحكمة بإقرار جدية الدفع وإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا، أو التصريح بإقامة دعوى دستورية خلال المدة القانونية، مع وقف نظر الدعوى الأصلية لحين الفصل في المسألة الدستورية.

وأشار الدفاع إلى أن النص المطعون عليه لا يتضمن تعريفًا تشريعيًا دقيقًا لعبارة «القيم الأسرية»، ولا يحدد بصورة واضحة الأفعال التي تشكل اعتداءً عليها، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع مبدأ اليقين الجنائي، ويجعل حدود التجريم خاضعة لاجتهادات مختلفة قد تتباين باختلاف البيئة أو الزمان أو التقديرات الشخصية.

الاستناد إلى نصوص الدستور وأحكام المحكمة الدستورية

واستندت مذكرة الدفاع إلى عدد من المواد الدستورية، من بينها المواد 65 و67 و71 و95، والتي تكفل حرية الفكر والرأي والإبداع، وتؤكد مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، كما تحظر توقيع عقوبات سالبة للحرية في الجرائم المرتبطة بعلانية المنتج الفني أو الأدبي أو الفكري، باستثناء الحالات التي نص عليها الدستور.

كما استشهدت المذكرة بأحكام سابقة للمحكمة الدستورية العليا، أكدت ضرورة أن تكون النصوص العقابية واضحة ومحددة، بما يمكن المخاطبين بها من معرفة حدود السلوك المباح والمجرّم، ويحول دون التوسع في تفسير النصوص الجنائية.

الدعوى: الهدف حماية المشروعية الدستورية وليس المساس بالأسرة

وأكدت أوراق الدعوى أن الطعن لا يستهدف الانتقاص من مكانة الأسرة أو المساس بحرمة الحياة الخاصة، وإنما يهدف إلى منع استخدام عبارة عامة وغير محددة كأساس للتجريم الجنائي، بما يضمن اتساق التشريعات مع المبادئ الدستورية.

وأشارت المذكرة إلى أن غموض النص قد ينعكس على صناع المحتوى والفنانين والمبدعين، ويدفعهم إلى تجنب تقديم أعمال مشروعة خشية التعرض للمساءلة القانونية، معتبرة أن وضوح النصوص العقابية يمثل ضمانة أساسية لتحقيق التوازن بين حماية المجتمع وصون الحقوق والحريات التي كفلها الدستور.

ويُذكر أن هدير عبد الرازق تواجه أيضًا إجراءات قضائية في قضايا أخرى، من بينها قضية غسل أموال، سبق أن حُجزت للحكم في جلسة 26 يوليو 2026، إلى جانب صدور حكم سابق بتخفيف عقوبة الحبس بحقها في قضية أخرى تتعلق بنشر محتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

تابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights