أضرار الإفراط في مشروبات الطاقة.. مخاطر على القلب والنوم والوزن
تعد مشروبات الطاقة من الخيارات الشائعة لدى كثير من الشباب والرياضيين، بهدف زيادة النشاط البدني وتعزيز التركيز لفترة أطول، إلا أن الإفراط في تناولها قد يرتبط بعدد من الأضرار الصحية، خاصة بسبب احتوائها على كميات مرتفعة من الكافيين والسكريات والمنبهات، ما يستدعي الاعتدال في استهلاكها والانتباه إلى التحذيرات الصحية المرتبطة بها.
مشروبات الطاقة وتأثيرها على القلب
يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول مشروبات الطاقة إلى زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، وقد تظهر لدى بعض الأشخاص أعراض مثل خفقان القلب، خاصة عند استهلاك كميات كبيرة من الكافيين خلال فترة قصيرة.
وتزداد أهمية الحذر لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم، إذ قد يكونون أكثر عرضة للتأثر بالمنبهات الموجودة في هذه المشروبات، ولذلك ينبغي استشارة الطبيب بشأن مدى ملاءمتها للحالة الصحية.
أضرار مشروبات الطاقة على النوم والجهاز العصبي
ولا تقتصر أضرار الإفراط في مشروبات الطاقة على القلب، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع محتوى الكافيين إلى الأرق واضطرابات النوم، خاصة عند تناولها في ساعات المساء أو قبل موعد النوم بفترة قصيرة.
كما قد يرتبط الإفراط في استهلاك الكافيين بزيادة الشعور بالتوتر والقلق والعصبية لدى بعض الأشخاص، فضلًا عن إمكانية ظهور أعراض مثل الصداع أو سرعة الانفعال، بحسب كمية الكافيين المستهلكة ومدى حساسية الجسم تجاهه.

تأثير السكريات على الوزن والتمثيل الغذائي
تمثل الكميات المرتفعة من السكريات في بعض مشروبات الطاقة مصدرًا إضافيًا للسعرات الحرارية، وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة الوزن والسمنة، خصوصًا مع قلة النشاط البدني.
كما أن الإكثار من المشروبات السكرية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، لذلك يُنصح بقراءة الملصق الغذائي والتعرف على كمية السكر والكافيين الموجودة في العبوة قبل تناولها.
الكمية المسموح بها من مشروبات الطاقة
وبالنسبة للبالغين الأصحاء، فإن الحد الآمن للكافيين لا يعتمد على مشروبات الطاقة وحدها، وإنما على إجمالي الكافيين المستهلك من جميع المصادر خلال اليوم. وتُعد كمية تصل إلى 400 ملليجرام من الكافيين يوميًا حدًا عامًا لا يرتبط عادةً بآثار سلبية لدى معظم البالغين الأصحاء، مع اختلاف الاستجابة من شخص إلى آخر.
ولا يمكن اعتبار علبة واحدة بحجم 250 ملليلترًا قاعدة ثابتة لجميع الأشخاص، لأن كمية الكافيين تختلف من منتج إلى آخر. لذلك يجب مراجعة بيانات العبوة وعدم تجاوز الحدود الموصى بها.
كما يُنصح الأطفال والمراهقون والحوامل والمرضعات والأشخاص المصابون بأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم بتجنب مشروبات الطاقة أو استشارة الطبيب بشأن الكافيين، خاصة أن احتياجات هذه الفئات وحدود استهلاكها تختلف عن البالغين الأصحاء.
وفي جميع الحالات، يظل الماء والمشروبات غير المحلاة خيارات أفضل للترطيب اليومي، بينما ينبغي عدم الاعتماد على مشروبات الطاقة كوسيلة أساسية لتعويض النوم أو مواجهة الإرهاق المستمر.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




