أصدر مجلس الوزراء المصرى بياناً رسمياً حاسماً رداً على مقترح رجل الأعمال حسن هيكل المعروف باسم «المقايضة الكبرى»، مؤكداً أن قناة السويس ليست محلاً لأى مقترح من هذا النوع، ولا توجد أى توجهات لدى الحكومة لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات. وشدد المجلس على أن قناة السويس تمثل مرفقاً عاماً استراتيجياً ذا طبيعة خاصة، وترتبط بصورة مباشرة بالأمن القومى والسيادة المصرية، إلى جانب دورها المحورى فى الاقتصاد الوطنى والتجارة العالمية.
وجاء البيان الحكومى عقب جدل واسع أثاره حديث حسن هيكل، نجل الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل، عن إمكانية نقل ملكية قناة السويس للبنك المركزى المصرى مقابل تصفير جزء من الدين المحلى. لمتابعة آخر أخبار الاقتصاد أولاً بأول، يمكنكم زيارة قسم اقتصاد.
تفاصيل مقترح حسن هيكل «المقايضة الكبرى»
طرح حسن هيكل مقترحه لمعالجة تفاقم أزمة الديون المصرية، لا سيما الديون الداخلية، قائماً على استبدال جزء من هذه الديون بأحد الأصول الاستراتيجية المملوكة للدولة وعلى رأسها هيئة قناة السويس. وقدّر هيكل حجم الدين المحلى بنحو 16 تريليون جنيه، متحدثاً عن فوائد شهرية تقترب من 250 مليار جنيه، معتبراً أن استمرار تدوير الدين وتأجيل الأقساط يفاقم الأزمة الاقتصادية.
واستند هيكل فى طرحه، وفقاً لما نشرته قناة آر تي بالعربية، إلى التسوية الأخيرة لمديونية الهيئة الوطنية للإعلام «ماسبيرو» لدى بنك الاستثمار القومى، والتى جرى خلالها نقل عدد من الأصول لتسوية جانب من المديونية، معتبراً أن ما حدث مع ماسبيرو يمكن تكراره على نطاق أوسع مع أصول استراتيجية أخرى.
ردود فعل مجلس الوزراء على مقترح مقايضة قناة السويس
أثار المقترح موجة واسعة من الانتقادات، وعلق علاء مبارك، نجل الرئيس المصرى الراحل محمد حسنى مبارك، عبر حسابه الرسمى على منصة إكس، واصفاً الحديث عن نقل ملكية أصول الدولة بما فيها قناة السويس مقابل تصفير الدين العام بأنه «كلام غريب» من خبير اقتصادى، مؤكداً أن القناة لا يمكن التعامل معها باعتبارها أصلاً عادياً يمكن مقايضته لتسوية الديون.
ويأتى البيان الحكومى القاطع ليضع حداً فاصلاً لهذا الجدل المتجدد الذى يتفجر من آن لآخر حول مستقبل قناة السويس، أحد أهم الممرات المائية فى العالم وركيزة أساسية للاقتصاد المصرى، مؤكداً التزام الدولة الثابت بالحفاظ على سيادتها الكاملة على هذا الأصل الاستراتيجى بعيداً عن أى صيغ للمقايضة أو الرهن مهما بلغت حدة الأزمة الاقتصادية.




