عربي وعالمي

ترامب يعلن محادثات مع الحوثيين.. هل تقترب واشنطن من اتفاق بشأن اليمن؟

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع جماعة الحوثيين في اليمن، مشيرًا إلى أن الجماعة ترغب في بحث إمكانية التوصل إلى اتفاق، وذلك بالتزامن مع تصاعد القتال في اليمن واتساع نطاق التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب مع إيران.

وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة مع شبكة «نيوز نيشن»، بعد أيام من كشف وكالة «رويترز» عن اجتماع سري عقده مسؤولون أمريكيون مع ممثلين عن الحوثيين في السفارة الأمريكية بالعاصمة العمانية مسقط، في ظل تطورات عسكرية متسارعة على الساحل اليمني للبحر الأحمر.

اجتماع سري بين واشنطن والحوثيين في مسقط

وبحسب ما أوردته «رويترز»، عقد مسؤولون أمريكيون اجتماعًا مع ممثلين عن جماعة الحوثيين خلال عطلة نهاية الأسبوع في مسقط، بمشاركة سلطنة عمان في تيسير الاتصالات بين الجانبين.

ولم تؤكد وزارة الخارجية الأمريكية الاجتماع بصورة مباشرة، لكنها شددت على أن حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر ومنع تصدير الإرهاب من المنطقة يمثلان من المصالح الأساسية للولايات المتحدة.

وأفادت مصادر للوكالة بأن ممثلي الحوثيين أكدوا خلال الاجتماع التزامهم بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة في مايو 2025، وعدم استهداف السفن الأمريكية، فيما قال أحد المصادر إن الجماعة أبدت استعدادًا لعدم استهداف السفن الإسرائيلية أو التجارية، باستثناء السفن السعودية.

تصعيد حوثي قرب باب المندب

تأتي الاتصالات الأمريكية مع الحوثيين في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا، بعد تقدم الجماعة على طول الساحل الغربي لليمن وسيطرتها على مواقع وجزر استراتيجية قرب مضيق باب المندب، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.

وأثار هذا التقدم مخاوف بشأن أمن الملاحة وحركة التجارة والطاقة، في ظل أهمية البحر الأحمر وباب المندب بالنسبة إلى حركة السفن وإمدادات الطاقة العالمية. كما تصاعدت الهجمات الحوثية على مدن ومنشآت للطاقة في السعودية، ما دفع الرياض إلى طلب دعم أمريكي لمواجهة التطورات العسكرية.

وكانت واشنطن قد أبلغت الرياض، وفق ما نقلته «رويترز»، بأنها لن تتدخل عسكريًا بصورة مباشرة ضد الحوثيين في الوقت الحالي، مع تقديم دعم استخباراتي ومساعدة في تحديد الأهداف.

وقف إطلاق النار السابق بين واشنطن والحوثيين

ولا تعد الاتصالات الحالية الأولى بين الولايات المتحدة والحوثيين، إذ سبق أن تفاوض الطرفان خلال عام 2025، وانتهت تلك الاتصالات إلى وقف لإطلاق النار في مايو من العام نفسه، بعد أسابيع من الضربات الأمريكية ضد مواقع تابعة للجماعة على خلفية هجمات استهدفت حركة الملاحة في البحر الأحمر.

وكانت إدارة ترامب قد صنفت الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية في مارس 2025، إلا أن ذلك لم يمنع واشنطن من الدخول في اتصالات مع الجماعة في إطار محاولات احتواء التصعيد وحماية الملاحة البحرية.

ترامب يربط الملف اليمني بالتوتر مع إيران

وربط ترامب خلال تصريحاته بين الملف اليمني والتوتر المتصاعد مع إيران، مشيرًا إلى أن طهران تسعى أيضًا إلى التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، مع تأكيده أن أي اتفاق يجب أن يتوافق مع الشروط التي تعتبرها الإدارة الأمريكية مقبولة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يستمر فيه القتال بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بينما يشهد الشرق الأوسط تصعيدًا متعدد الجبهات. كما أدى التصعيد في اليمن إلى نزوح أكثر من 112 ألف شخص داخل البلاد خلال أسبوعين، وفق بيانات نقلتها الأمم المتحدة، فيما فر آلاف آخرون عبر البحر إلى جيبوتي.

وتبقى نتائج الاتصالات بين واشنطن والحوثيين مرتبطة بمسار التفاوض والتطورات الميدانية، في ظل استمرار القتال وتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

تابعنا على واتسابتابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights