حضارة وتاريخسلايدر

االدفاع عن الحضارة: ركوب البالون فى أى مكان فى العالم لكن لا يوجد هرم إلا فى مصر

كتب: رضا رفعت 
تؤكد حملة الدفاع عن الحضارة المصرية برئاسة الدكتور عبد الرحيم ريحان رفضها لمشروع البالون الثابت بمنطقة أهرامات الجيزة لعدة أسباب:
1- أن الهرم يمثل رمزًا خاصًا لمصر مرتبط بالهوية محليًا ورمزًا خاصًا عالمى يرتبط باسم مصر وأن المقصد الأول لأى زائر لمصر هو الهرم كقيمة عالمية استثنائية وتفرد لمصر باعتباره العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا السبع القديمة ويتعامل معه الأجنبى كحرم مقدس وأى مفردات ترفيهية وليست خدمية لراحة الزائر مثل البالون تعتبر تدنيس لهذه الحرمة وتقزيم لقيمته فالزائر يستطيع ركوب البالون فى أى مكان فى مصر له طبيعته الترفيهية داخل أى مدينة سياحية ولكن الزائر لا يستطيع زيارة الهرم إلا فى هذا الموقع
2- الهرم قيمة عالمية استثنائية حيث سُجِّلت منطقة الأهرامات ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو عام 1979 تحت اسم “ممفيس ومقبرتها – منطقة الأهرام من الجيزة إلى دهشور” باعتبار المنطقة تمثل قيمة عالمية استثنائية وأول حضارة عرفها التاريخ الإنساني فهل يليق بأول حضارة اعترفت بها اليونسكو أن نعبث بها بهذا الشكل
3- أى مشروعات تطوير أو خدمات فى منطقة مسجلة تراث عالمى يجب أن تلتزم بمعايير اليونسكو وهى الحفاظ على الأصالة والقيمة الاستثنائية للمكان وعدم الإضرار بطبيعته الأثرية أو الجيولوجية والتنسيق بين إدارة المنطقة الأثرية والجهات المتعاملة (كالمرشدين والشركات) والمجتمع المحلي
فهل تمت موافقة اليونسكو؟ الإجابة بالنفى قطعًا هل تم التنسيق مع المرشدين السياحيين؟ الإجابة بالنفى لأن البالون يلغى دورالمرشد السياحى سفير مصر لدى كل دول العالم والزائر يستمد كل معلومة عن مصر منه وبالتالى لم يتم التنسيق مع الشركات السياحية
4- وضع البالون في منطقة تبعد حوالي 2 كيلومتر عن الأهرامات ونحو 2.2 كيلومتر عن تمثال أبو الهول كما قيل للحفاظ على الرؤية البانورامية للموقع هو كارثة فهناك الأثر وهناك حرم الأثر والذى يعتبر جزءًا لا يتجزأ من الأثر ويعامل معاملة الأثر فى قانون حماية الآثار 117 لسنة 1983 ومسافة 2كم تعنى وقوع البالون فى حرم الأثر وهذا يستوجب موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية على المشروع فهل وافقت اللجنة الدائمة؟ أعتقد الإجابة بالنفى لأننا فوجئنا بالخبر دون أى بيانات أو أخبار سابقة حيث أن اجتماعات مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار تكون معلنة ونعلم من خلالها ما تم الموافقة عليه وهذا لم يحدث
5- المشروع تم بدون التنسيق حتى مع الشركة المسئولة عن خدمات الهرم لذلك أثار المشروع خلافًا تجاريًا مع الشركة التي تتولى إدارة خدمات الزيارة في هضبة الأهرامات حيث ترى الشركة أن هذا النشاط يقع ضمن نطاق حقوقها الحصرية بموجب تعاقدها مع المجلس الأعلى للآثار مما خلق أزمة قانونية حول أحقية تشغيله
6- تجاهل المشروع رؤية المجتمع المحلى والمتخصصين وهناك عدة مؤسسات وجمعيات أهلية مختصة بالتراث فوجئت بالمشروع كما فوجئ المتخصصون فى الآثار والسياحة وكان يجب طرح المشروع على الرأى العام والمتخصصون فهم الجمعية العمومية الحقيقية لتراث مصر
7- بانوراما الهرم لها طبيعة خاصة من حيث الهوية البصرية ورؤية الأهرامات من خلال الواجهة الزجاجية بالمتحف المصر الكبير أكثر قيمة وجمالًا وإبداعًا ورقيًا من رؤيتها عبر البالون الطائر وهذا يكفى لاحترام الهوية البصرية فهذه الإطلالة البانورامية الفريدة والمباشرة على أهرامات الجيزة الثلاثة من خلال المتحف المصرى الكبير تكفى ولا حاجة للبالون
يختتم الدكتور ريحان بكلمة مشهورة للفنان محمود ياسين فى فيلم ” الصعود إلى الهاوية” بعد القبض على الجاسوسة المصرية خارج مصر التى أدت دورها الفنانة مديحة كامل أثناء العودة إلى مصر بالطائرة وبداية الهبوط ظهر النيل والهرم فقال لها الكلمة الخالدة المحفورة فى وجداننا بحروف من نور “ده النيل وده الهرم دى مصر يا عبلة” فلو أعدنا الفيلم فى وجود البالون فهل يجوز أن يقول لها “ده النيل وده البالون دى مصر يا عبلة ”
9- نحن نفتخر بأن لدينا 3 أهرامات كبرى فى مصر عدا الأهرامات الصغيرة وعددها 138 هرم، بناة الأهرامات الثلاثة هم خنوم خوفو وى، خع إف رع، من كاو رع فهل يليق أن نضيف لهم هرم رابع باسم “با لون رع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights