طائرة الرئيس الإيراني المتجهة إلى نيويورك تتوقف في الجزائر
حطت الطائرة الخاصة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، بمطار الجزائر الدولي «هواري بومدين»، في توقف تقني خلال رحلته، في وقت يشهد فيه قطاع الطيران الإيراني ضغوطًا متزايدة على خلفية العقوبات الأمريكية الجديدة التي تستهدف شركات الطيران والخدمات المرتبطة بها.
وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية بأن الطائرة الخاصة للرئيس الإيراني وصلت إلى مطار الجزائر الدولي ظهر الثلاثاء، في إطار توقف تقني، فيما نقل التلفزيون الجزائري تفاصيل الاستقبال الرسمي لبزشكيان داخل القاعة الشرفية بالمطار.
استقبال رسمي للرئيس الإيراني في مطار الجزائر
كان في استقبال مسعود بزشكيان لدى وصوله إلى الجزائر وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل الجزائري سعيد سعيود، إلى جانب كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج سفيان شايب.
ولم تتضمن البيانات الرسمية الجزائرية الأولى تفاصيل بشأن مدة التوقف التقني أو نقطة انطلاق الطائرة قبل وصولها إلى الجزائر، بينما أشارت تقارير إلى أن الطائرة واصلت رحلتها بعد انتهاء التوقف.
وكانت تقارير إعلامية قد رجحت أن تكون نيويورك هي الوجهة التالية للطائرة، في ظل انعقاد أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يشارك الرئيس الإيراني ضمن فعاليات الدورة الحالية، إلا أن هذه النقطة ظلت في البداية ضمن التقارير المتداولة قبل تأكيد مسار الرحلة.
العقوبات الأمريكية تضغط على شركات الطيران الإيرانية
يتزامن توقف طائرة بزشكيان في الجزائر مع تصعيد أمريكي للعقوبات المفروضة على قطاع الطيران الإيراني.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت في 8 سبتمبر استهداف 36 جهة مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، ضمن حملة تستهدف ما تصفه واشنطن بشبكات الدعم والخدمات التي تساعد القطاع على العمل.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الإجراءات الجديدة ستؤدي إلى وقف عمليات شركات الطيران الإيرانية اعتبارًا من 23 سبتمبر، محذرًا الجهات التي تقدم خدمات الوقود أو الهبوط أو بيع التذاكر لهذه الشركات من التعرض لعقوبات أمريكية مرتبطة بالنظام المالي القائم على الدولار.
إيران إير تنفي تلقيها قرارات بوقف الرحلات
وفي المقابل، أعلنت شركة «إيران إير» أنها لم تتلقَّ، حتى الثلاثاء، إخطارات رسمية من سلطات الطيران المدني في تركيا أو أذربيجان أو العراق بشأن وقف أو تعليق رحلاتها إلى إسطنبول وباكو والنجف.
وتأتي هذه التصريحات في وقت بدأت فيه بعض القيود الإضافية تؤثر بالفعل على حركة شركات الطيران الإيرانية، إذ أوقفت «ماهان إير» بعض الرحلات الدولية، بينما تتزايد الضغوط على الشركات التي تعتمد على خدمات المطارات الأجنبية والوقود والصيانة والتعاملات المالية.
قيود جديدة تهدد حركة السفر من وإلى إيران
ويواجه قطاع الطيران الإيراني تحديات متراكمة نتيجة سنوات من العقوبات وصعوبة الوصول إلى الطائرات وقطع الغيار والخدمات الفنية، قبل أن تضيف الإجراءات الأمريكية الجديدة مزيدًا من القيود على الرحلات الدولية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى احتمال زيادة صعوبة السفر الجوي من إيران وإليها، خصوصًا مع اعتماد شركات الطيران الإيرانية على مطارات ودول مجاورة لتسيير عدد من رحلاتها الدولية.
وفي الوقت نفسه، تواصل طهران تحركاتها الدبلوماسية بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل توترات متصاعدة مع الولايات المتحدة وملفات إقليمية متعددة، بينما تظل تفاصيل بعض الرحلات والإجراءات المرتبطة بها خاضعة للتطورات الميدانية والسياسية المتسارعة.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




