عربي وعالمي

فاطمة الزهراء المنصوري.. أول امرأة تترأس حكومة المغرب بعد تصدر حزبها الانتخابات

أصبحت فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب، بعدما عينها العاهل المغربي الملك محمد السادس رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر 2026.

وجاء التكليف الملكي للمنصوري خلال استقبالها في القصر الملكي بالرباط، استنادًا إلى الفصل 47 من الدستور المغربي، الذي ينص على تعيين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، بناءً على نتائج الاقتراع.

وحصل حزب الأصالة والمعاصرة على 97 مقعدًا من أصل 395 مقعدًا في مجلس النواب، ليحتل المرتبة الأولى في الانتخابات، الأمر الذي دفع بالمنصوري إلى واجهة المشهد السياسي المغربي، في خطوة تمثل تحولًا بارزًا في تاريخ المملكة.

من هي فاطمة الزهراء المنصوري؟

ولدت فاطمة الزهراء المنصوري في مدينة مراكش عام 1976، ودرست القانون، حيث حصلت على إجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس بالرباط، إلى جانب شهادة في القانون الأنغلوساكسوني من جامعة بايس الأميركية، ودبلوم الدراسات العليا في قانون عقود الأعمال من جامعة مونبلييه الفرنسية.

وعملت المنصوري محامية بهيئة المحامين بمراكش منذ عام 2005، وتخصصت في القانون العقاري، قبل أن تنتقل تدريجيًا إلى العمل السياسي، مستفيدة من خلفيتها القانونية وخبرتها في الإدارة المحلية.

بداية المسار السياسي من مراكش

بدأت المنصوري مسيرتها السياسية بالانضمام إلى حركة «لكل الديمقراطيين» عام 2007، وكانت من الأعضاء المؤسسين لحزب الأصالة والمعاصرة عام 2008.

وفي عام 2009، انتخبت رئيسة للمجلس الجماعي لمدينة مراكش، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في المدينة، واستمرت في رئاسته حتى عام 2015، قبل أن تعود إلى المنصب عقب الانتخابات المحلية عام 2021.

كما شغلت المنصوري عضوية مجلس النواب خلال فترتين، الأولى بين عامي 2011 و2016، والثانية من 2016 إلى 2021، بالتزامن مع صعودها داخل حزب الأصالة والمعاصرة.

خبرة برلمانية وحكومية ومهمة تشكيل الحكومة

على المستوى الحزبي، تولت فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة خلال الفترة من 2015 حتى 2024، قبل أن تصبح من أبرز قيادات الحزب.

وفي أكتوبر 2021، انضمت إلى الحكومة وتولت منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في حكومة عزيز أخنوش، لتجمع بين الخبرة السياسية والإدارية والعمل الحكومي.

وتواجه المنصوري الآن مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، وهو ما يتطلب إجراء مشاورات مع الأحزاب السياسية من أجل بناء أغلبية برلمانية، إذ يحتاج حزب الأصالة والمعاصرة إلى شركاء لتجاوز عتبة الأغلبية المحددة بـ198 مقعدًا.

وكان الحزب جزءًا من الائتلاف الحكومي السابق إلى جانب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، وحصلت الأحزاب الثلاثة مجتمعة على 228 مقعدًا وفق نتائج الانتخابات الأخيرة، بينما ستحدد المشاورات السياسية شكل التحالف الحكومي الجديد.

وبتوليها رئاسة الحكومة، تخلف المنصوري عزيز أخنوش، الذي ترأس الحكومة منذ انتخابات عام 2021، لتدخل بذلك مرحلة جديدة من مسيرتها السياسية، وتصبح أول امرأة تقود الحكومة المغربية في سابقة تاريخية للمملكة.

تابعنا على واتسابتابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل–

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights