تكنولوجياأخبار

مساعد ميتا «Muse» يثير الجدل.. وكيل ذكاء اصطناعي ينفذ مهامك ويصل إلى بياناتك

أطلقت شركة ميتا مساعد الذكاء الاصطناعي «Muse»، في خطوة جديدة تعكس تحول أدوات الذكاء الاصطناعي من مجرد تقديم الإجابات والمعلومات إلى تنفيذ مهام فعلية نيابة عن المستخدمين، بما في ذلك إرسال رسائل البريد الإلكتروني، وحجز تذاكر الطيران، وتنظيم المواعيد، وإجراء عمليات التسوق عبر الإنترنت.

ويحتاج «Muse» لتنفيذ هذه المهام إلى الوصول إلى عدد من الخدمات والبيانات المرتبطة بالمستخدم، مثل البريد الإلكتروني والتقويم ومنصات الدفع وتطبيقات التسوق والأجهزة المنزلية الذكية، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقاش حول الخصوصية وأمان البيانات وحدود الصلاحيات التي ينبغي منحها لوكلاء الذكاء الاصطناعي.

انتشار سريع لمساعد ميتا الجديد

وحقق «Muse» انتشارًا سريعًا منذ إطلاقه في 8 سبتمبر، إذ سجل نحو 730 ألف عملية تنزيل خلال خمسة أيام فقط، وفق بيانات شركة «Sensor Tower».

وأشارت البيانات إلى أن إجمالي تنزيلات «Muse» خلال أول 13 يومًا من إطلاقه تجاوز الأرقام التي حققها كل من «Claude» و«Grok» خلال فترة مماثلة، إذ سجل الأول نحو 400 ألف تنزيل، بينما بلغ عدد تنزيلات الثاني نحو 200 ألف.

ورغم هذا النمو السريع، ظل «Muse» بعيدًا عن الأرقام التي حققها «ChatGPT»، الذي سجل نحو 3.1 مليون تنزيل خلال فترة زمنية مماثلة، وفق البيانات نفسها.

ميتا
ميتا

«Muse Spark» يقود قدرات المساعد

يعتمد المساعد الجديد على نموذج الذكاء الاصطناعي «Muse Spark»، الذي طورته مختبرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة التابعة لشركة ميتا بقيادة ألكسندر وانج.

وتوفر ميتا «Muse» مجانًا، إلى جانب خطط مدفوعة تصل تكلفتها إلى 20 دولارًا و100 دولار شهريًا، بما يتيح للمستخدمين الاستفادة من قدرات مختلفة للمساعد بحسب طبيعة الخطة المستخدمة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سباق متزايد بين شركات التكنولوجيا لتطوير ما يعرف بـ«وكلاء الذكاء الاصطناعي»، وهي أدوات لا تكتفي بفهم طلب المستخدم أو تقديم المعلومات، وإنما تستطيع اتخاذ خطوات وتنفيذ إجراءات في خدمات وتطبيقات أخرى وفق الصلاحيات المتاحة لها.

مخاوف من الخصوصية وأمان البيانات

رغم الإمكانات التي يقدمها «Muse»، أثارت قدراته تساؤلات تتعلق بخصوصية المستخدمين، خاصة أن تنفيذ بعض المهام يتطلب الوصول إلى حسابات وبيانات شخصية ومالية.

وتقول ميتا إن بيانات المستخدم وبيانات تسجيل الدخول يتم تخزينها داخل بيئة آمنة ومعزولة، كما تمنح المستخدم إمكانية تحديد التطبيقات والخدمات التي يستطيع «Muse» الوصول إليها، مع إمكانية إلغاء الصلاحيات في أي وقت.

ونقلت مجلة «Wired» نتائج اختبارات أظهرت أن المساعد اقترح في بعض الحالات إضافة بيانات شخصية أو منحه صلاحيات للوصول إلى معلومات مالية، ما أثار تساؤلات بشأن حجم البيانات والصلاحيات التي قد يحتاج إليها وكلاء الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المختلفة.

Amazon تحجب الوصول وShopify تتعاون مع ميتا

امتدت المخاوف المتعلقة بوكلاء الذكاء الاصطناعي إلى منصات التجارة الإلكترونية، إذ حجبت «Amazon» وصول «Muse» إلى موقعها، مستندة إلى مخاوف مرتبطة بالخصوصية والأمان.

وفي المقابل، أعلنت «Shopify» تعاونها مع ميتا لدعم عمليات الشراء التي ينفذها وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل المتاجر التابعة لها، في خطوة تعكس اختلاف تعامل منصات التجارة الإلكترونية مع هذا النوع من التقنيات.

وتكشف تجربة «Muse» عن مرحلة جديدة في تطور المساعدات الذكية، إذ أصبح المستخدم قادرًا على تفويض مهام فعلية للذكاء الاصطناعي بدلًا من الاكتفاء بالحصول على إجابات.

وبينما قد يسهم هذا التطور في تسريع إنجاز المهام اليومية، فإنه يطرح في الوقت نفسه تحديات تتعلق بحماية البيانات، وأمان الحسابات، وحدود الصلاحيات التي ينبغي أن يحصل عليها الوكيل قبل التصرف نيابة عن المستخدم.

تابعنا على واتسابتابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights