حذر الإعلامي نشأت الديهي من التحركات الإثيوبية الرامية إلى الحصول على موطئ قدم في البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري وإعادة بناء أسطولها البحري تثير تساؤلات بشأن تداعياتها على أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي والدول المطلة على البحر الأحمر.
وقال الديهي، خلال تقديم برنامجه «بالورقة والقلم» على فضائية «Ten»، مساء الثلاثاء، إن إثيوبيا تتمسك بالحصول على منفذ بحري، مرجحًا أن يكون التركيز على منطقة أرض الصومال، وهو ما اعتبر أنه قد يؤدي إلى زيادة التوتر في منطقة القرن الإفريقي.
وتتزامن تصريحات الديهي مع استمرار الاهتمام الإقليمي بالتحركات الإثيوبية في هذا الملف، خصوصًا بعد مذكرة التفاهم التي وقعتها أديس أبابا مع أرض الصومال في يناير 2024، والتي أثارت خلافات وتوترات مع الحكومة الصومالية ودول أخرى في المنطقة.
الديهي: إثيوبيا تسعى إلى منفذ بحري
وأوضح نشأت الديهي أن إثيوبيا تعمل على إعادة بناء أسطولها البحري بالتزامن مع تمسكها بالحصول على منفذ بحري، معتبرًا أن التطورات في هذا الملف تستدعي متابعة تداعياتها على أمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
وتُعد إثيوبيا دولة حبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993، ولذلك ارتبط ملف الوصول إلى البحر بمصالح اقتصادية واستراتيجية بالنسبة إلى أديس أبابا، فيما تعتمد نسبة كبيرة من تجارتها الخارجية على الممرات والموانئ الإقليمية.

أرض الصومال في قلب التحركات الإثيوبية
وأشار الديهي إلى أن التركيز الإثيوبي قد يكون على أرض الصومال، في ظل الموقع الاستراتيجي للإقليم المطل على خليج عدن وقربه من مدخل البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وكانت إثيوبيا وأرض الصومال قد وقعتا مذكرة تفاهم في يناير 2024، تضمنت ترتيبات مرتبطة بإتاحة منفذ بحري لإثيوبيا، وأثارت الخطوة اعتراضات من الحكومة الصومالية ومخاوف بشأن تداعياتها على استقرار القرن الإفريقي.
تساؤلات حول أمن مصر والسعودية
وتساءل الإعلامي نشأت الديهي عما إذا كانت مصر والسعودية ستوافقان على التحركات الإثيوبية في البحر الأحمر، في ضوء ما يراه من تأثيرات محتملة على الأمن القومي المصري والعربي ومصالح الدول المطلة على البحر الأحمر.
وأكد أن التطورات المتسارعة في منطقة القرن الإفريقي تستوجب الانتباه إلى طبيعة التداخل بين المصالح الإقليمية والدولية، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر ومداخل الملاحة المرتبطة به.
الديهي يتحدث عن تصاعد التوتر في القرن الإفريقي
كما أشار الديهي إلى وجود تحركات إثيوبية في جنوب السودان، وتحدث عن دعم إسرائيلي للتحركات التي يرى أنها تستهدف زعزعة استقرار عدد من الدول العربية، وهي تقييمات وردت في حديثه التلفزيوني.
وشدد على أهمية متابعة التطورات في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، في ظل تشابك الملفات الأمنية والاقتصادية والسياسية، بينما تشير دراسات وتحليلات إقليمية إلى أن المساعي الإثيوبية للوصول إلى البحر تحمل أبعادًا اقتصادية وجيوسياسية، وقد تؤثر في توازنات المنطقة إذا تطورت إلى وجود عسكري أو بحري دائم.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




