الصحة والجمالسلايدر
أخر الأخبار

كيف نجح أطباء المنصورة في إجراء جراحة قلب مفتوح لمولود عمره ساعات؟

5 معلومات عن الإنجاز الطبي النادر لجامعة المنصورة لإنقاذ رضيع من عيب خلقي

نجح فريق طبي متخصص بمستشفى الأطفال الجامعي بـ جامعة المنصورة في تحقيق إنجاز طبي جديد يُضاف إلى سجل نجاحات “قلعة الطب” في مصر، حيث تم إنقاذ حياة مولود عمره “يوم واحد” فقط عبر إجراء جراحة قلب مفتوح طارئة ومعقدة. وكان الرضيع قد وصل إلى المستشفى في حالة صحية حرجة جداً، حيث عانى من انخفاض حاد وخطير في نسبة تشبع الأكسجين بالدم، مما استدعى تدخلاً فورياً من فريق قلب الأطفال والتشخيص السريع باستخدام الموجات الصوتية، التي كشفت عن وجود عيب خلقي نادر يتطلب جراحة عاجلة لضمان بقائه على قيد الحياة، وسط استنفار طبي كامل في الأقسام المتخصصة بالمستشفى الجامعي.

من هو الفريق الطبي وما هي تفاصيل الحالة الصحية للمولود؟

استقبل مستشفى الأطفال التابع لـ جامعة المنصورة المولود وهو في حالة صدمة دورية ناتجة عن خلل جسيم في وظائف القلب. وبمجرد الوصول، تحرك فريق قلب الأطفال المتكامل، الذي يضم نخبة من الجراحين وأطباء التخدير والرعاية المركزة. وأظهرت الفحوصات الأولية أن الطفل يعاني من زرقة شديدة وضيق في التنفس، وهو ما جعل الفريق الطبي يسابق الزمن لإجراء التقييم الإكلينيكي الشامل والفحوصات المخبرية اللازمة قبل الدخول إلى غرفة العمليات، في ظل رعاية فائقة وتوجيهات مباشرة بتقديم كافة الدعم الطبي اللازم لهذه الحالة النادرة.

للمزيد من التفاصيل حول الخبر الأصلي، يمكنكم زيارة موقع المصري اليوم الذي تابع كواليس الجراحة منذ لحظاتها الأولى. نجاح جراحة قلب مفتوح لمولود عمره يوم في جامعة المنصورة.

ماذا كشفت أشعة الموجات الصوتية على قلب المولود في مستشفى المنصورة؟

كشفت أشعة الموجات الصوتية (الإيكو) التي أُجريت بدقة متناهية فور وصول الرضيع، عن إصابته بعيب خلقي معقد يُعرف بـ “الاتصال الوريدي الرئوي الشاذ الكلي” من النوع تحت القلبي. وهذا النوع من العيوب الخلقية يكون مصحوباً بانسداد شديد في الأوعية الدموية، مما يمنع الدم المؤكسج القادم من الرئتين من الوصول إلى الجانب الأيسر من القلب بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى تراكم السوائل في الرئة وهبوط حاد في وظائف القلب. ويُعد هذا التشخيص من الحالات الطبية الطارئة التي لا تحتمل التأجيل، حيث تتجاوز نسبة الوفاة في مثل هذه الحالات 90% إذا لم يتم التدخل الجراحي خلال الساعات الأولى من الولادة.

كيف تمت جراحة القلب المفتوح الطارئة والإصلاح الكامل للتشوه؟

انتقل المولود إلى غرفة العمليات في “جراحة قلب مفتوح” هي الأصعب نظراً لصغر سن المريض ودقة الأوعية الدموية. وقام الفريق الجراحي بإجراء إصلاح كامل للتشوه الخلقي، تضمن إعادة توجيه الأوردة الرئوية لتصب في الأذين الأيسر بشكل صحيح وإزالة الانسداد الوريدي. واستخدم الأطباء تقنيات جراحية متطورة تتناسب مع حجم قلب المولود الذي لا يتجاوز حجم “حبة الجوز”، مع مراعاة أدق التفاصيل في التخدير والتروية الدموية الصناعية أثناء العملية، لضمان الحفاظ على وظائف المخ والأعضاء الحيوية الأخرى طوال فترة الجراحة.

متى استقرت حالة الطفل وكيف كانت مرحلة ما بعد الجراحة؟

تكللت الجراحة بنجاح باهر، وشهد الطفل مساراً طبياً مستقراً وسلساً في وحدة الرعاية المركزة لقلب الأطفال. وأكد التقرير الطبي الصادر عن جامعة المنصورة أن الاستجابة كانت سريعة، حيث تم فصل الطفل بنجاح عن جهاز التنفس الصناعي في اليوم الخامس بعد الجراحة، مع تحسن ملحوظ في نسبة الأكسجين وانتظام الدورة الدموية. وتعد هذه المرحلة (الفصل عن التنفس الصناعي) هي الاختبار الحقيقي لنجاح الإصلاح الجراحي، حيث أظهرت الأشعة اللاحقة كفاءة عالية للقلب في ضخ الدم وانتظام المسارات الوريدية الرئوية.

لماذا تعد هذه الجراحة إنجازاً طبياً استثنائياً في مصر؟

تكمن أهمية هذا الإنجاز في كونه يُثبت كفاءة الكوادر الطبية في جامعة المنصورة وقدرتها على التعامل مع أعقد جراحات الأطفال حديثي الولادة. كما أن إجراء جراحة قلب مفتوح لمولود عمره يوم واحد يتطلب بنية تحتية طبية متطورة، وتناغماً تاماً بين أقسام الأشعة، والجراحة، والتخدير، والتمريض. ويعكس نجاح هذه العملية دور المستشفيات الجامعية المصرية في تقديم خدمات طبية تخصصية مجانية للمواطنين تضاهي المستويات العالمية، مما يعزز الثقة في المنظومة الصحية الوطنية وقدرتها على إنقاذ أرواح كانت تعتبر فرص نجاتها في الماضي شبه مستحيلة.

جدول فني: بيانات جراحة إنقاذ مولود المنصورة

العنصر التفاصيل
عمر المريض يوم واحد فقط
التشخيص الاتصال الوريدي الرئوي الشاذ الكلي (تحت قلبي)
نوع التدخل جراحة قلب مفتوح طارئة (إصلاح كامل)
مكان الجراحة مستشفى الأطفال الجامعي – جامعة المنصورة
النتيجة نجاح كامل وفصل التنفس الصناعي في اليوم الخامس

ويمكنكم متابعة المزيد من أخبار الصحة والإنجازات الطبية في المحافظات عبر قسم محافظات .

ختاماً، يظل نجاح جامعة المنصورة في إنقاذ هذا المولود بارقة أمل لكل الأسر المصرية، ودليلاً حياً على أن العلم والعمل بروح الفريق الواحد قادران على تحقيق المعجزات الطبية وحماية مستقبل أطفالنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights