مقاتلات F-22 رابتور في إسرائيل لأول مرة لمواجهة الرد الإيراني
في خطوة عسكرية غير مسبوقة تضع منطقة الشرق الأوسط على فوهة بركان استراتيجي، أعلنت مصادر دولية عن وصول أسراب من المقاتلات الأمريكية الأكثر تطوراً في العالم “F-22 رابتور” إلى القواعد الجوية الإسرائيلية. هذا النشر التاريخي، الذي يحدث لأول مرة بهذا الزخم، لا يمثل مجرد تعزيز دفاعي روتيني، بل هو رسالة نيران مشفرة موجهة مباشرة إلى طهران، وسط أنباء عن استعدادات “الرد الإيراني” المحتمل. ومع تصاعد قرع طبول الحرب، يراقب موقع الدليل نيوز تحركات “سيد الأجواء” الذي هبط في تل أبيب، ليرسم ملامح مواجهة قد تغير وجه المنطقة إلى الأبد، خاصة مع تلويح واشنطن باستهداف المنشآت النووية الإيرانية.
مقاتلات F-22 رابتور: شبح واشنطن الذي لا يقهر في سماء إسرائيل
أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية مقاتلات F-22 رابتور إلى إسرائيل، في خطوة تعتبر الأولى من نوعها لنشر طائرات قتالية أمريكية في البلاد، في إطار التحضيرات لمواجهة محتملة مع إيران. ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران على خلفية البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، وفق ما أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية. وتعتبر الـ F-22 “جوهرة التاج” في سلاح الجو الأمريكي، حيث تتميز بقدرات فائقة على التخفي عن الرادارات وسرعة تتجاوز ضغطي الصوت، مما يجعلها الأداة الأمثل لتدمير منظومات الدفاع الجوي المتطورة مثل “S-300″ و”S-400” التي تمتلكها إيران، وهو ما يعزز التفوق النوعي في أي مواجهة مرتقبة.
ترامب والمنشآت النووية الإيرانية
يتيح نشر هذه المقاتلات المتقدمة للولايات المتحدة تعزيز الدفاع عن الأراضي الإسرائيلية والقوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، كما يمنح واشنطن القدرة على تنفيذ عمليات هجومية سريعة إذا تطلب الأمر. ويأتي هذا التحرك تماشيًا مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية ضرب المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية. المحللون في موقع الدليل نيوز يرون أن وصول “الرابتور” يمنح القيادة العسكرية خيار “الضربة الجراحية” الاستباقية، حيث يمكن لهذه المقاتلات التسلل إلى عمق الأراضي الإيرانية دون اكتشافها، مما يضع مفاعلات “نطنز” و”فوردو” تحت التهديد المباشر واللحظي، وهو ما يمثل ذروة الضغط العسكري ضمن استراتيجية “الردع الأقصى”.
تطور التعاون العسكري الأمريكي الإسرائيلي
وتعد هذه الخطوة مؤشرًا على تعميق التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنها ليست الأولى من نوعها؛ فقد سبق أن نشرت واشنطن قوات لتشغيل منظومة الدفاع الصاروخي «ثاد» (THAAD) في إسرائيل، كما أرسلت مدمرات مزودة بأنظمة صواريخ باليستية لمواجهة أي تهديدات صاروخية أو هجمات بالطائرات المسيّرة. تاريخياً، كانت واشنطن تمتنع عن نشر مقاتلاتها الهجومية الأكثر سرية وحداثة في قواعد داخل إسرائيل للحفاظ على توازنات معينة، إلا أن وصول الأمور إلى حافة “الرد الإيراني” المباشر كسر كل القواعد التقليدية. وتنسق واشنطن هذه التحركات مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لضمان مظلة حماية شاملة للحلفاء في المنطقة ضد أي “انتحار استراتيجي” قد تقدم عليه طهران.
هل تشتعل الحرب الإقليمية؟
تتزايد التكهنات حول طبيعة الرد الإيراني بعد وصول الـ F-22؛ فإيران تدرك أن قواعد اللعبة قد تغيرت، وأن أي هجوم بالصواريخ الباليستية قد يواجه بضربة مضادة لا يمكن صدها. ويرى خبراء في شؤون الأمن القومي أن النشر الأمريكي يهدف إلى منع “سوء التقدير” الإيراني، حيث تعمل هذه المقاتلات كـ “شرطي أجواء” يراقب التحركات الصاروخية من لحظة خروجها من المخابئ الجبلية. كما أن التنسيق الاستخباراتي بين واشنطن وتل أبيب وصل إلى مستويات سيبرانية وعسكرية لم تشهدها المنطقة من قبل، مما يجعل احتمالية نشوب صراع إقليمي شامل تعتمد كلياً على مدى انضباط “الحرس الثوري” في الأيام القليلة القادمة.
القدرات التكنولوجية للرابتور في مواجهة المسيّرات
لا تقتصر مهمة F-22 على القصف الاستراتيجي، بل هي متخصصة في “السيادة الجوية”. وفي ظل الاعتماد الإيراني المتزايد على “أسراب المسيّرات” الانتحارية، توفر الرابتور قدرة فريدة على رصد وتدمير الأهداف الصغيرة والبطيئة بفضل راداراتها المتطورة جداً التي تعمل بنظام “AESA”. هذا النوع من التفوق التكنولوجي يفرغ الهجمات الإيرانية القائمة على “الكم الهائل” من محتواها، حيث تستطيع مقاتلة واحدة إدارة ساحة المعركة الجوية وتوجيه المنظومات الدفاعية الأخرى لإسقاط التهديدات قبل وصولها للأجواء المأهولة. إنها حرب عقول تكنولوجية بامتياز تقودها واشنطن من القواعد الجوية في قلب إسرائيل.






