أسعار الكهرباء كشف مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن مناقشات جارية لإقرار زيادة جديدة في هيكل تعرفة استهلاك الكهرباء، وذلك ضمن المراجعة الدورية لهيكل دعم الطاقة. تأتي هذه الخطوة في ظل الارتفاعات الكبيرة التي تشهدها تكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع، مع التأكيد على الحرص التام على مراعاة البعد الاجتماعي للفئات محدودة ومتوسطة الاستهلاك.
زيادة “انتقائية” تستهدف الشرائح الأعلى استهلاكاً.. ودعم لمحدودي الدخل
وأوضح المصدر أن الزيادة في قطاع الاستهلاك المنزلي جاءت “انتقائية” لأول مرة، حيث اقتصرت على الشريحة السابعة فقط، وهي الشريحة المرتبطة بمعدلات الاستهلاك العالية والدخول المرتفعة. تستهدف هذه الزيادة نحو 200 ألف مستهلك فقط من أصل 42 مليون مستهلك، لتبلغ نسبة الزيادة في سعر الكيلو وات حوالي 16%، ليرتفع من 223 قرشًا إلى 258 قرشًا. تهدف هذه الخطوة إلى إعادة هيكلة الدعم وتوجيهه لمستحقيه، من خلال تحميل الفئات مرتفعة الاستهلاك جزءاً من التكلفة الفعلية للطاقة، دون المساس بالشرائح الدنيا التي تمثل القاعدة العريضة من المستهلكين.
زيادة بنسبة 28% لعدادات النظام الكودي.. وتكاليف الوقود وراء التحريك
وفيما يخص عدادات النظام الكودي (التي تطبق على العدادات مسبقة الدفع في بعض الحالات غير المسجلة)، أشار المصدر إلى أن الزيادة بلغت نحو 28%، حيث قفز سعر الكيلو وات في هذا النظام من 2.14 جنيه إلى 2.74 جنيه. تأتي هذه الزيادات بعد فترة من الإرجاء المتعمد لمراعاة الظروف الاقتصادية، إلا أن ارتفاع تكلفة “الوقود المكافئ” (الغاز والسولار)، والذي يمثل 60-70% من تكلفة إنتاج الكهرباء، جعل من التحريك أمراً ضرورياً.
وأكد مصدر بالوزارة أنه في ظل الأسعار العالمية الحالية، تتحمل الدولة أعباءً مالية ضخمة لتأمين استمرارية الخدمة، خاصة مع وصول سعر الغاز في “تكلفة الفرصة البديلة” إلى مستويات قياسية، مما يرفع فاتورة الدعم اليومية التي تتحملها الخزانة العامة. يُذكر أن الحكومة المصرية كانت قد أعلنت في وقت سابق عن تمديد الجدول الزمني لرفع الدعم الكلي عن الكهرباء حتى العام المالي 2026/2027. يمكنكم متابعة وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لمعرفة آخر المستجدات.




