الآلاف يؤدون صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى بعد إعادة فتحه من قبل قوات الاحتلال
توافد آلاف المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى في القدس، لأداء أول صلاة جمعة بعد إغلاق استمر أكثر من خمسة أسابيع، في مشهد عكس إصرار الفلسطينيين على التمسك بحقهم في العبادة رغم القيود والإجراءات المشددة من قبل قوات الاحتلال.
عودة الصلاة بعد الإغلاق وأجواء روحانية مكثفة
شهدت باحات المسجد حضورًا لافتًا من مختلف الفئات، حيث امتلأت بالمصلين من الرجال والنساء والأطفال وكبار السن، الذين توافدوا منذ ساعات الفجر لأداء الصلاة في أجواء روحانية مؤثرة.
وجاءت إعادة فتح المسجد من قبل إسرائيل بعد إغلاق دام 40 يومًا، لتشكل لحظة فارقة في ظل استمرار التوترات في المنطقة.
ورغم الفرحة بالعودة، فرضت القوات الإسرائيلية إجراءات مشددة على المداخل، شملت التدقيق في الهويات ومنع عدد من الشبان من الدخول، إلى جانب تسجيل حالات اعتداء وإبعاد لبعض المصلين.
دعوات للتكثيف والتمسك بالمسجد الأقصى
من جانبها، دعت حركة حماس الجماهير الفلسطينية إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه، مؤكدة أن يوم الجمعة يمثل “يوما لتجديد العهد مع القدس والأقصى”.
وشددت الحركة على أن تكثيف الوجود الشعبي داخل المسجد يعد رسالة واضحة في مواجهة محاولات فرض واقع جديد، معتبرة أن المسجد سيبقى رمزًا للصمود وأحد أهم معالم الهوية الفلسطينية والإسلامية.
كما أكدت أن الدفاع عن الأقصى واجب جماعي، في ظل ما وصفته بمحاولات مستمرة لتغيير طبيعته الدينية والتاريخية.

اقتحامات مستمرة وتصعيد ميداني داخل الحرم
في سياق متصل، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن تمديد ساعات اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى يعكس تصعيدًا ممنهجًا، يهدف إلى فرض سياسة التقسيم الزماني داخل الحرم الشريف.
وأدانت الوزارة اقتحام 448 مستوطنًا للمسجد خلال يوم واحد، إضافة إلى أداء طقوس دينية داخل باحاته، تحت حماية أمنية مشددة، واعتبرت ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وأكدت الوزارة أنه “لا سيادة لإسرائيل على القدس”، مشددة على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، ورفضت أي محاولات لتغيير هذا الواقع.
وفي المقابل، سمحت السلطات الإسرائيلية لليهود بأداء “صلوات محدودة” عند الحائط الغربي، تزامنًا مع عيد الفصح اليهودي، وهو ما زاد من حدة التوتر في المدينة.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




