اعتقال إيرانية في لوس أنجلوس يكشف شبكة تسليح سرية بين طهران وبورتسودان
كشفت السلطات الأمريكية عن عملية أمنية معقدة انتهت بإلقاء القبض على مواطنة إيرانية في مطار لوس أنجلوس الدولي، بتهم تتعلق بالتوسط في صفقات أسلحة لصالح جهات مرتبطة بالحكومة الإيرانية.
وأعلن بيل إسايلي، مساعد المدعي العام الأمريكي، تفاصيل الواقعة عبر منصة إكس، مؤكدًا أن المتهمة كانت تستعد لمغادرة الولايات المتحدة عندما تم توقيفها.
وتشير التحقيقات إلى أن المتهمة، البالغة من العمر 44 عامًا، كانت تقيم بشكل قانوني في ولاية كاليفورنيا منذ عام 2016، قبل أن يتم رصد نشاطها المرتبط بعمليات تهريب أسلحة معقدة تتجاوز الحدود الأمريكية.
اتهامات خطيرة بخرق العقوبات الأمريكية
بحسب لائحة الاتهام، تواجه المتهمة اتهامات بانتهاك قوانين العقوبات الأمريكية، وعلى رأسها قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية، من خلال التوسط في صفقات لبيع أسلحة إيرانية الصنع إلى جهات في بورتسودان.
وتشمل هذه الصفقات طائرات مسيرة، قنابل، صمامات تفجير، إضافة إلى ملايين الطلقات النارية.
وتشير الوثائق إلى أن قيمة إحدى الصفقات الخاصة بطائرات مسيرة من طراز “مهاجر-6” تجاوزت 70 مليون دولار، ما يعكس حجم العمليات وتعقيدها، ويضع المتهمة أمام عقوبة قد تصل إلى 20 عامًا في السجن الفيدرالي حال إدانتها.
شبكة تنسيق مع جهات إيرانية رسمية
أوضحت التحقيقات أن المتهمة لم تكن تعمل بمفردها، بل ضمن شبكة تنسيق واسعة مع مسؤولين في أجهزة إيرانية، من بينهم عناصر مرتبطة بوزارة الاستخبارات والحرس الثوري.
وكشفت سجلات الاتصالات عن عشرات المكالمات الهاتفية التي تمت بينها وبين مسؤولين إيرانيين خلال السنوات الماضية.
كما تبين أنها استخدمت شركة كواجهة لتسهيل عمليات الوساطة، في محاولة لإخفاء طبيعة النشاط الحقيقي، وهو ما اعتبره المحققون جزءًا من مخطط منظم لتمرير صفقات عسكرية بشكل غير قانوني.

تداعيات سياسية وأمنية محتملة
تفتح هذه القضية الباب أمام تساؤلات واسعة حول طبيعة العلاقات غير المعلنة بين بعض الأطراف، خاصة فيما يتعلق بتوريد الأسلحة إلى مناطق تشهد توترات.
كما قد تؤدي إلى تصعيد دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل اتهامات متكررة بانتهاك العقوبات الدولية.
ومن المتوقع أن تستمر التحقيقات خلال الفترة المقبلة لكشف مزيد من التفاصيل حول الشبكة، واحتمال تورط أطراف أخرى في هذه القضية التي وصفت بأنها واحدة من أخطر قضايا تهريب السلاح في السنوات الأخيرة.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




